تعبت فترة بقلم اماني سيد
المحتويات
أزرق.
نفس الملف اللي الراجل قالها عليه.
طلعت الملف بسرعة، وقبل ما تفتحه سمعت صوت الأسانسير وقف عند دورها.
قفلت التجويف بسرعة، ومسكت أول كتاب وقع قدامها.
بعد ثواني، دخل ياسر الشقة.
وقف عند باب المكتب وقال باستغراب
بتعملي إيه هنا؟
ردت بثبات كنت بدور على كتاب قديم.
فضل يبصلها، وبعدين دخل المكتب بنفسه.
أول حاجة عملها إنه بص ناحية المكتبة.
روفيدة لاحظت إن وشه اتغير للحظة، لكنه رجع طبيعي بسرعة.
قال لو احتجتي أي حاجة من المكتب، قوليلي وأنا أجيبهالك.
هزت رأسها وخرجت.
لكن الملف الأزرق كان لسه مستخبي تحت شالها.
دخلت أوضتها وقفلت الباب.
فتحت الملف ببطء.
كان مليان مستندات وصور لإيصالات وتحويلات مالية.
وفي آخر الملف، لقت ورقة مكتوب عليها بخط اليد
لو وصل الملف ده لروفيدة، يبقى لازم تعرف إن في مستند واحد ناقص... وهو أخطر ورقة في كل الملف.
تحت الجملة كان مكتوب عنوان واحد فقط
المخزن القديم... الدور الأرضي.
وفي نفس اللحظة، وصلتها رسالة على هاتفها من رقم مجهول.
الرسالة كانت قصيرة جدًا
أوعي تروحي لوحدك... في حد بيراقب كل خطوة بتعمليها.
وقبل أن تستوعب الرسالة...
سمعت صوت مفتاح بيتحط في كالون أوضتها من الخارج ببطء... وكأن شخصًا بيحاول يفتح الباب دون أن يشعرها اتجمدت روفيدة في مكانها، وقفلت الملف بسرعة وحطته تحت المرتبة.
صوت المفتاح اختفى فجأة.
وبعد ثوانٍ، سمعت خبطتين خفاف على الباب.
روفيدة... إنتِ صاحية؟
كان صوت ياسر.
ردت وهي بتحاول تخلي صوتها طبيعي أيوه... كنت بريح شوية.
قال من بره خدي راحتك.
سمعت خطواته وهي بتبعد عن الأوضة.
استنت دقيقتين، وبعدين فتحت الباب بحذر.
الصالة كانت فاضية.
لكن على الترابيزة كان في كوب عصير، وجنبه ورقة صغيرة مكتوب عليها
اشربي الدوا في معاده.
بصت للكوب طويلًا، لكن لأول مرة قررت ما تشربوش.
دخلت المطبخ وسكبته في الحوض، وبعدها أخدت الكوباية وغسلتها كأنها شربته فعلًا.
في الليل، ياسر سألها أخدتي العلاج؟
ابتسمت وقالت آه... ونمت شوية كمان.
هز رأسه باقتناع، ودخل أوضته.
أما هي ففضلت صاحيه.
الساعة عدت اتنين بعد منتصف الليل.
وفجأة سمعت صوت باب الشقة بيتفتح بهدوء شديد.
بصت من فتحة باب أوضتها.
شافت ياسر خارج من البيت وهو شايل شنطة جلد سوداء.
استنت دقيقة، ولبست بسرعة ونزلت وراه من غير ما يحس.
ركب عربيته، وهي وقفت تاكسي ومشت وراه.
بعد حوالي عشرين دقيقة، وقف قدام مبنى قديم مهجور نسبيًا.
نزل وهو ماسك الشنطة، ودخل من باب جانبي.
استنت روفيدة لما اختفى، وبعدها قربت من المبنى.
لكن قبل ما تدخل، سمعت صوت حد بيناديها من وراها
مدام روفيدة...
لفت بسرعة.
كان نفس الرجل الكبير اللي كلمها في التليفون.
قال لها بهدوء كويس إنك ما دخلتيش... لأن اللي جوا مش مكان آمن.
سألته بسرعة إنت مين؟ وإيه اللي بيحصل؟
رد دلوقتي الوقت أهم من التعارف. الشنطة اللي معاها ياسر فيها آخر مجموعة مستندات، ولو خرج بيها من المكان، هتبقى الحقيقة أصعب بكتير.
روفيدة قالت بقلق أعمل إيه؟
ناولها ظرفًا صغيرًا وقال فيه مفتاح وكارت دخول. هتحتاجيهم... لكن لازم تدخلي من الباب الخلفي، مش الرئيسي.
أخدت الظرف وفتحته.
كان فيه مفتاح معدني صغير، وكارت مكتوب عليه
المستودع B3.
وفي نفس اللحظة...
انطفأت كل أنوار المبنى مرة واحدة.
ثم دوّى من الداخل صوت ارتطام قوي... أعقبه صړخة رجل، جعلت روفيدة والرجل الكبير ينظران إلى بعضهما پصدمة، قبل أن يندفعا نحو الباب الخلفي روفيدة سكتت ثواني، وبعدين قالت بثبات
لو كنت خاېف عليّا فعلًا... كنت قلتلي الحقيقة من الأول.
وأغلقت المكالمة.
بعد أقل من دقيقة، وصلت رسالة من ياسر
آخر مرة بقولك... متروحيش هناك.
بصت للرسالة، وقفلت التليفون تمامًا.
الرجل الكبير أشار إلى الخريطة وقال
المكان ده مخزن قديم على أطراف المدينة. من سنين كان بيتستخدم لحفظ أوراق وأجهزة، وبعدها اتقفل.
ركبوا العربية واتجهوا للمكان.
كل ما كانوا
يقربوا،
متابعة القراءة