رواية كامله اهلي سخرو مني حكايات صافي هاني
المحتويات
لأعلى مكان.
بصيت له وعيوني مليانة دموع الفرحة وقلت له الحمد لله يا أحمد، ربنا كبير ومابيرضاش بالظلم، وشكراً ليك إنك كنت السند اللي عوضني عن كل اللي شفته.
مرت الأيام، واستلمت الشغل في الشركة، ونظمت كل حاجة من أول وجديد بأسلوب شريف ونضيف، والكل كان بيحلف بأمانة خديجة وذكائها. أما هما، فكانت أخبارهم بتيجي من بعيد.. القضية لبستهم ومفيش حد من اللي كانوا بينافقوهم رضي يقف جنبهم، وبقوا عبرة لكل واحد يفتري ويظلم لحمه ودمه.
وفضل أحمد جنبي، الراجل السند اللي دخل حياتي غيرها، وعشت معاه في طاعة الله وبأصلنا الطيب، وعرفنا إن اللي بيتوكل على ربنا وبيضمر الخير، دايماً نهايته بتكون جبر خاطر ونصره مفيش بعد كده ومرت السنين، والشركة تحت إيدنا كبرت وبقت واحدة من أكبر الشركات في السوق، وكل ما ننجح ونكبر، كنت بفتكر دايماً إن ربنا سبحانه وتعالى كريم، وإنه لما بياخد بياخد بحكمة ولما بيدي بيدي بغير حساب.
وفي يوم كنت قاعدة في مكتبي براجع الحسابات، ودخل عليا أحمد وهو شايل في إيده ابننا الصغير عمر، بصيت لهم والابتسامة ملت وشي، وقلت في سري الحمد لله يا رب على العوض الجميل. أحمد قرب مني وحط عمر في حضڼي وقال البشمهندسة خديجة سرحانة في إيه؟ الشغل برضه مالي دماغك؟
ضحكت وقلت له لأ طبعاً، ده أنا بسبح وبشكر ربنا على النعمة اللي أنا فيها.. عليك أنت وعمر وع السند اللي بجد.
أحمد قعد قدامي وقال بنبرة هادية على فكرة.. محامي فريدة وأبوكي كلمني النهاردة، الحكم بتاعهم خلاص قرب يخلص، وطالبين يقابلوكي أول ما يخرجوا عشان يطلبوا السماح.. مابقاش حيلتهم أي حاجة في الدنيا ونفسهم بس تصفحي عنهم.
بصيت ل عمر الصغير وهو نايم في حضڼي في أمان، وحسيت إن قلبي مابقاش فيه أي مكان للغل أو الكره، الدنيا دارت بيهم والدرس كان قاسې جداً.
الټفت لأحمد وقلت له المسامح كريم يا أحمد.. ربنا جاب لي حقي تالت ومتلت وقدام عيون الناس كلها، وأنا مش هعيش عمري باصة ورايا.. هشوفهم، واللي فيه الخير وقدرنا نعمله لله ولصلة الرحم هنعمله، بس حياتنا وبيتنا هيفضلوا خط أحمر.
أحمد ابتسم وباس راسي وقال طول عمرك أصيلة وبنت أصول يا خديجة، وعشان كده ربنا بارك لنا في كل خطوة.
خرجنا يومها من الشركة وإيدنا في إيد بعض، تلميذة الأمس اللي كانوا عاوزين يمحوا وجودها، بقت النهاردة هي السند والأمان لكل اللي حواليها، بفضل ربنا ثم بفضل قلبها النضيف اللي ما عرفش غير الخير
متابعة القراءة