رواية كامله اهلي سخرو مني حكايات صافي هاني
المحتويات
إيدك يا خديجة.. قولي لجوزك يلم الموضوع، أنا أبوكي يا بنتي.. هضيع، هندخل السچن، والناس هتاكل وشنا!
بصيت لإيده اللي كانت من كام سنة بتطير التقرير والشغل من إيدي، وبصيت في عينه اللي مكنش فيها غير الكبر والافتراء. شديت إيدي منه بمنتهى الهدوء وقلتله أنت اللي اخترت طريقك يا بابا يوم ما قلتلي خليكي في حجمك.. ودلوقتي ده حجمك الحقيقي.
المأذون رفع راسه وقال بصوت جهوري بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.. مبروك يا عرايس.
في نفس اللحظة، فتحت أبواب القاعة تاني، ودخل ظابط ومعه عساكر، عينيهم جت على أبويا وفريدة علطول. الظابط قرب من أحمد وقال تمام يا أحمد بيه.. اذن النيابة معانا.
أحمد مسك إيدي، وبص لأبويا وأمي وفريدة اللي العساكر بدأوا يحاوطوهم وسط صراخهم وتوسلاتهم اللي ملهاش لزمة، وقالهم بنبرة وداع باردة المعازيم ينورونا في بوفيه الفرح.. وأنتوا، البوكس مستنيكم بره.. اتفضلوا من غير شوشرة.
أبويا صړخ بأعلى صوته والعساكر بيشدوه يا خديجة حرام عليكي، أنا أبوكي! هتمشي في وسط الناس وتقولي أبويا مسجون؟!، وفريدة كانت بتكلبش في فستاني وهي بټعيط وبتصرخ سامحيني يا خديجة، خدوا الشركة وخدوا كل حاجة بس بلاش السچن، أنا أختك!
أمي قعدت تصوت وتلطم على وشها وهي شايفة البوكس واقف بره القاعة مستنيهم، والمعازيم كلهم واقفين بيتفرجوا ويقولوا يا فتاح يا عليم، ده ذنب الغلبانة وربنا خلص حقها في وقتها.
أحمد ما اتهزش شعرة واحدة منه، شاور للظابط فمشي بيهم هما التلاتة والكلبشات في إيديهم، وصوت عياطهم وتوسلاتهم بدأ يبعد تدريجياً لحد ما اختفى تماماً ورا باب القاعة.
أحمد الټفت ليا، وبص في عيني وابتسم ابتسامة هادية وحنونة، ومسك إيدي وباسها قدام الكل وقال بصوت عالي النهاردة فرح أغرب وأذكى بنت في الدنيا، والشركة من بكرة الصبح هتتفتح باسمها وهي رئيسة مجلس الإدارة.. يلا يا جماعة، الجوفيه مفتوح، ومحدش يخلي الكلمتين اللي حصلوا دول يضيعوا فرحتنا.
المعازيم كلهم سقفوا بحرارة، والدي جي شغل أغنية فرح مبهجة، وأحمد خدني من إيدي وطلعنا على بيست الرقص وسط زغاريط القاعة كلها، وأنا حاسة لأول مرة في حياتي إني طايرة في السماء، وإن ربنا سبحانه وتعالى مبينامش، وجبر بخاطري قدام كل اللي ظلموني والفرح كمل والناس كلها كانت بتبارك لنا وفرحانة من قلبها، كأنهم كانوا مستنيين اللحظة اللي الحق فيها يرجع لأصحابه. المعازيم اتلموا حوالينا يباركوا ويهنوا، وأنا كنت واقفة مع أحمد والابتسامة مش مفارقة وشي، حاسة إن جبل كان على نفسي وانزاح.
بعد الفرح ما خلص، ركبنا العربية ورحنا على بيتنا الجديد. أول ما دخلنا وقفلنا الباب، أحمد بصلي وابتسم وقالي مبروك يا سيادة رئيسة مجلس الإدارة، من بكرة هتبدأي صفحة جديدة ونضيفة، والشركة اللي تعبتي فيها هترجع ليكي وبتعبك هتكبر وتوصل
متابعة القراءة