رواية كامله اهلي سخرو مني حكايات صافي هاني
أبويا وأمي وأختي ماتوا على رواحهم من الضحك في ليلة فرحي. أبويا اتريق عليا وقال بنبرة سخرية طبعاً، واحدة عاجزة زيها مش هيتجوزها غير واحد فاشل ومكسح زيه. وطيت راسي والأحراج مالي القاعة والناس كلها تبص لبعض ومش طايقة الموقف. في اللحظة دي، عريسي شد فرامل الكرسي المتحرك، ووقف على رجليه بكل ثقة، وكشف مستور صدم الكل، وخلا التلاتة يخرجوا من الفرح مفلسين، ومذلولين، وبيتبوسوا على رجليه عشان يسامحهم.
الضحكة الأولى طلعت منهم قبل ما حتى نخلص كتب الكتاب والمأذون يقرأ الفاتحة. والتانية طلعت من أبويا، وكانت عالية لدرجة إنها سكتت المتين من المعازيم اللي حاضرين الفرح.
طبعاً، واحدة عاجزة زيها مش هيتجوزها غير واحد مكسح زيها!، قالها أبويا بسخرية وهو رافع كاس الشربات بتاعه في وش عريسي.
أمي خبت ضحكتها ورا صوابعها المليانة غوايش وخواتم دهب. أما أختي الصغيرة، فريدة، فما كلفتش نفسها حتى تخبي ضحكتها الشمتانة.
كنت واقفة تحت كوشة الورد الأبيض، وإيديا بتترعش وهي ماسكة بوكيه الورد. وجنبي، كان أحمد قاعد بكل هدوء على كرسيه المتحرك، إيده ساندة على الفرامل، وملامح وشه مفيش عليها أي تعبير.
بس هما مكنوش يعرفوا اللي مستنيهم.
بقالهم تلاتين سنة بيربوني على إني أكون نكرة، ماليش وجود. فريدة عاشت في المدارس الإنترناشونال، ولبست براندات، وفي الآخر مسكوها منصب نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة الشرق للتصنيع اللي يملكها أبويا. أما أنا، فكان نصيبي الانتقاد، والشغل اللي من غير مقابل، وتلقيح الكلام من عينة أنتِ طيبة بزيادة ومعندكيش ذكاء السوق.
بس اللي عمرهم ما اعترفوا بيه، هو إن النظام الحسابي والتوقعات اللي ممشي الشركة وموقفها على رجليها لحد دلوقتي، كان من تصميمي أنا.
من تلات سنين، اكتشفت إن أبويا بيزور في فواتير الشراء وأوامر التوريد عشان ياخد قروض زيادة من البنوك. ولما رحت أحذره، حدف التقرير في وشي وطيره من إيدي.
أنتِ مجرد محللة بيانات يا خديجة، خليكي في حجمك وماتتعديش حدودك.
فريدة خدت الشغل بتاعي ونسبته لنفسها، وبعدها طردتني من الشركة بحجة عدم اتباع التعليمات. وأبويا وأمي طلعوا عليا سمعة قدام القرايب والمعارف إني جالي اڼهيار عصبي وتعبانة نفسياً.
قابلت أحمد بعد ست شهور في حفلة خيرية لجمعية رعاية ذوي الهمم. حكالي إنه أصيب في حاډثة تسلق جبال. كان بيسمعني باهتمام شديد وأنا بتكلم عن سلاسل الإمداد، والديون المخفية، وڼصب الشركات. عمره ما قاطعني، وعمره ما حسسني بنظرة شفقة.
أحمد لقط الخيط ولمح اللي محدش فكر يسأل فيه ليه أرباح شركة الشرق كانت بتزيد بس في الفترات اللي اسمي موجود فيها في الملفات القديمة؟ وليه السيستم باظ ووقف بعد أسابيع قليلة من طرد فريدة ليا؟
ولما اتقدم عشان يخطبني فجأة عيلتي رجعت تهتم بيا تاني.
افتكروا إن أحمد غني وأهبل، معاه فلوس تسند توسعات شركتهم وفي