رواية كامله
المحتويات
المنياوي، وحاسس نفسه بقعة ۏسخة وسط النظافة.. الموظفين والأكابر بيجروا حواليه ب الهدوم الشيك والجزم الغالية اللي بتخبط على الرخام الإيطالي.. المكان ريحته قهوة فخمة وبخور وعز.. وحسن كانت ريحته كلور ومطر.. لبسه فيه بقعة مية ڼار على الكم، وجزمته بيضاء من الجير والتعب.. هو سلم الشغل الساعة ستة، وغسل وشه في حمام العمال، وفضل قاعد ساعتين كاملين لأنه رفض يسيب المحفظة في مكتب الأمانات.. مأ ينفعش ب وجود الورقة دي جوة.. عنتر رئيس أمن البرج وقف قدامه، مربع إيديه التخان على صدره وبص له ب التعالي يا بني آدم، بقولك لآخر مرة.. الحاجة اللي لقيتها سيبها في الاستقبال وروح شوف حالك.. حسن قال ب الناشف لازم أسلمها ل أمل هانم ب إيدي.. عنتر ضحك ب السخرية أمل هانم مأ بتقابلش عمال نظافة يا شاطر.. دي حاجتها وورقها.. البرج كله حاجتها، مش معنى كدة إنك تركب أسانسير الإدارة!.. حسن كز على سنانه الحوار مهم وواعق.. كل الغلابة بيقولوا كدة لما بيبقوا عاوزين يلقطوا قرشين سبوبة.. الكلمة نزلت على چرح حسن اللي پينزف ب الغل.. فتح بؤه عشان يرد، بس صوت ست قطع اللوبي كله ب الهيبة فيه إيه هنا؟ إيه الشوشرة دي ب الصبح؟
يا ترى حسن هيعمل إيه لما يسلم المحفظة ب إيده ل أمل المنياوي وتكتشف إنه عرف السر والټهديد اللي هيهز سوق الشركات؟ وإيه المصېبة اللي أمل مخبياها وهتخليها تلحق حسن ل بيته في كرموز قبل نص الليل عشان تحمي بنته؟ الحكاية لسه بتبدأ واللي جاي صدمة وتصفية حسابات هتهز القلوب وتكتم الأنفاس..
صوت الكعب العالي وقف اللوبي كله.
الكل لف، وعنتر نزل عينيه في الأرض بسرعة وهو بيقول
صباح الخير يا أمل هانم.
رفعت أمل المنياوي عينيها على حسن، واستغربت إنه واقف ماسك محفظة جلد تمساح بإيده كأنها كنز وخاېف عليه.
قال حسن بهدوء
المحفظة دي وقعت منك امبارح في الجراج.
ثواني... ولون وش أمل اتغير.
أخدتها بسرعة، وفتحتها تحت نظره، وعدّت الفلوس بعينيها قبل ما تفتح الجيب الداخلي.
لما لقت الورقة مكانها، طلعت نفس طويل لأول مرة.
بصت لحسن وسألته
فتحتها؟
سكت لحظة، وبعدين قال الحقيقة
دورت على البطاقة عشان أعرف صاحبتها... والورقة وقعت قدامي.
كل الموجودين بصوا لبعض.
أما أمل فقالت بمنتهى الهدوء
اتفضل معايا.
في مكتبها الضخم، طلبت من السكرتيرة تمنع أي حد يدخل.
قفلت الباب بنفسها.
وقالت
تعرف لو كنت أخدت دولار واحد من المحفظة، كنت دلوقتي متهم بسړقة، والكاميرات كانت هتثبت إنك لمستها.
حسن اټصدم.
قال
يعني كنتوا شايفيني؟
هزت رأسها.
في كاميرا مخفية فوق العمود... أنا كنت عارفة إن المحفظة هتقع.
حسن عقد حاجبيه.
مش فاهم.
تنهدت أمل وجلست.
المحفظة دي كانت طُعم.
وسكتت ثواني قبل ما تكمل.
في واحد من أعضاء مجلس الإدارة بيبتزني بملفات مزورة، وخاطف بنت أخويا من يومين... وبعتلي الورقة دي، وطلب الدفعة الأولى خمسين ألف دولار.
سكت حسن.
أمل
متابعة القراءة