رواية كامله

موقع أيام نيوز

الحاج حسن الجبالي لقى طاقة القدر والڤرج مستخبية تحت عربية سيدة الأعمال المليارديرة الساعة اتنين وربع ب الليل.. كانت محفظة جلد تمساح زرقاء فخمة، ومحشية رزم فلوس كفيلة تنقذ حياة بنته الوحيدة.. فضيل ييجى دقيقة كاملة مأ بيعملش حاجة غير إنه مبحلق فيها وبس.. صوت المطر بره الجراج اللي تحت الأرض كان عالي ويسد النفس، والمية الساقعة بتنزل من مواسير السقف وتعمل بقع فوق الخرسانة القديمة جنب الأسانسير الخصوصي لل VIP.. المكان كله كانت ريحته جاز، وكلور، وفلوس.. حسن كان واقف ب لبس عمال النظافة الرمادي الدبلان، إيد مسبتة على عصاية الممسحة، والإيد الثانية كابس بيها على جنبه ب الغل كأنه بيحاول يمنع ضلوعه إنها تتكسر وتطبق على بعضها.. كان عنده اتنين وتلاتين سنة، بس الهم والۏجع والكسرة خلوه يبان راجل عاجز عدا الأربعين.. النوم بقا حلم بعيد، والراحة بقيت حكاية مأ حدش بيسمعها.. كل خط في وشه كان محفور ب سبب وصولات دكاترة المستشفيات، واللقمة اللي بيشيلها من بؤه، والړعب الساكت وهو بيربي عيلة عيانة ب طوله في الدنيا..
بنته نور اللي عندها ست سنين، كانت نايمة حالا في شقتهم الضيقة في كرموز بالإسكندرية.. أو كان بيتمنى من قلبه تكون نايمة.. البت كان عندها حساسية وربو واعر لدرجة إن نسمة هوا الشتاء الساقعة كانت ب تقلب نفسها ل معركة حامية.. وكان عندها عيب خلقي في القلب، الدكاترة بيبصوا له ب العين القلقانة والۏجع المستخبي وراء كلامهم.. كانت محتاجة علاج حسن مأ حيلتهوش ثمنه، وجهاز تنفس مش قادر يشتريه، وشقة أنظف مأ يكونش فيها رطوبة وعفن ضارب وراء حيطة الحمام.. في جيبه الورااني كانت ورقة طرد واهتزاز من صاحب الملك.. أربعة آلاف چنيه لازم يندفعوا قبل الساعة خمسة المغربية.. الرقم ده كان واكل نفوخه وحارق دمه طول الليل.. أربعة آلاف چنيه، وإلا هو ونور هيبقوا في الشارع.. وحالا، على أرضية الجراج الخرسانية بتاعة برج المنياوي للاستثمار، وعلى بعد أشبار من الركنة الخصوصية المكتوب عليها اسم أمل المنياوي ب الملي، كانت واقفة محفظة كأنها نجدة من رب العباد!
حسن سحبها ب كفوف بترتعش ب الجوع.. كانت ثقيلة.. ثقيلة زيادة عن اللزوم.. بص حواليه ب الساكت.. أقرب كاميرا مراقبة كانت بتبص على المطلع بره، مش على الركن والداري ده.. الجراج ب الليل مأ كانش فيه صړيخ ابن يومين غير صفوف العربيات الفخمة السوداء اللي نايمة تحت النيون.. عربيات ب ملايين تساوي ثمن العمارة اللي حسن ساكن فيها ب سكانها.. محدش لقط اللقطة.. ومحدش واعي له واصل.. حسن بلع ريقه وفتح المحفظة.. جوة كان فيه رزمة فلوس ب شريط بنك موف.. خمسين ألف دولار.. الرقم نزل على نفوخه كأنه طوبة ثقيلة وقفت نفسه.. أول خاطر

تم نسخ الرابط