قصة كاملة بقلم اماني سيد

موقع أيام نيوز

زعلانة لأنك نسيت إن عندك بنت كانت محتاجة كلمة حلوة في أصعب سنة في عمرها.
الكلمات نزلت عليه كأنها جبل.
أول مرة يبكي قدامها.
قال
معاكي حق... وأنا غلطت.
مد إيده، وبعد لحظة تردد، مسكتها.
مش لأنها نسيت.
لكن لأنها اختارت ما تخليش الكراهية تعيش في قلبها.
أما أنا...
رجعت بيتي، ووقفت قدام المراية.
بصيت لإيديا.
إيدين مليانين آثار سنين من الطبخ، والغسيل، والتعب، وتربية بنتي.
ابتسمت لأول مرة من شهور.
افتكرت الصورة اللي كسرتني...
الصورة اللي كان بيبوس فيها إيد زوجته، وكاتب
تقبيل يديكِ ليس خضوعًا، بل هو فرض عشق لم أذق طعمه من قبل.
وقتها كنت فاكرة إن قيمتي اتقاست بكلمة كتبها على استوري.
لكن الحقيقة...
إن قيمة الإنسان عمرها ما كانت في بوست، ولا لايك، ولا صورة.
قيمته في المواقف.
في الوفاء.
في الرحمة.
وفي أثره الطيب في حياة اللي حواليه.
بعد شهرين...
ظهرت نتيجة الثانوية العامة.
دخلت بنتي كلية كانت بتحلم بيها من سنين.
ويوم إعلان النتيجة، كانت أول مرة أشوف الفرحة الحقيقية في عينيها من وقت الطلاق.
طليقي حضر يبارك لها، وجاب لها هدية بسيطة، وقعد معاها يتكلم ساعات، بعيدًا عن الكاميرات، وبعيدًا عن السوشيال ميديا.
ومن يومها...
اختفت كل الصور الاستعراضية من صفحته.
وبقى يحافظ على خصوصية بيته وحياته.
يمكن اتأخر في فهم الدرس...
لكنه فهمه.
أما أنا...
فما رجعتلوش، وما تمنيتش يرجع.
كل واحد كمل طريقه باحترام، وبنتنا فضلت الجسر اللي بيربط بينا.
واتعلمت درسًا عمري ما هنساه
اللي يبني سعادته على إعجاب الناس، يفضل طول عمره محتاج تصفيقهم... أما اللي يبنيها على راحة ضميره، فبيكسب حتى لو الدنيا كلها سكتت.
تمت.

تم نسخ الرابط