قصة كاملة بقلم اماني سيد

موقع أيام نيوز

من الشخص اللي كان واقف قدامي...وقفت مكاني لحظة وأنا ببص للشخص الواقف قدامي.
كانت حماتي.
أم طليقي.
وشها كان باين عليه الإرهاق، وعينيها مليانة كلام كتير قبل حتى ما تنطق.
قالت بصوت هادي
ممكن أدخل يا بنتي؟
اترددت ثانية... لكن في الآخر وسعت لها الطريق.
دخلت وقعدت على طرف الكنبة، وبنتي أول ما شافتها جريت عليها وحضنتها، لأنها كانت أكتر واحدة بتحس بيها من زمان.
فضلت تمسح على شعرها وهي بتقول
ربنا يقويكي يا حبيبتي... ركزي في مستقبلك، وسيبي كل حاجة على ربنا.
بنتي هزت راسها وسابتنا ودخلت أوضتها تاني.
بصيت لحماتي وسألتها
خير؟
تنهدت تنهيدة طويلة وقالت
أنا جاية أعتذر.
استغربت.
تعتذري على إيه؟
قالت وهي منزلّة عينيها
على ابني... وعلى اللي حصل كله.
سكت شوية، وبعدين كملت
أنا نصحته كتير يخلي حياته الخاصة لنفسه، وما يجرحش أم بنته كل يوم بالصور والكلام... لكنه ما سمعش كلامي.
كنت ساكتة... لا عارفة أزعل ولا أتكلم.
طلعت من شنطتها ظرف أبيض وحطته قدامي.
وقالت
ده حق بنتك.
بصيت للظرف باستغراب.
فتحته...
كان فيه إيصال تحويل بمبلغ كبير.
قلت بسرعة
أنا مش هاخد حاجة.
ردت بحزم
ده مش ليكي... ده لبنته. مصاريف دروسها وجامعتها. وأنا اللي أجبرته يحوله.
وقبل ما أرد...
رن موبايلها.
بصت للشاشة، واتغير لون وشها.
ردت بسرعة
إيه؟!... حصل إمتى؟
قامت واقفة فجأة.
إحنا جايين حالًا.
قفلت المكالمة، وإيديها بترتعش.
قلت بقلق
في إيه؟
بصت لي وقالت بصوت متوتر
ابني... حصلت له مشكلة كبيرة.
قلبي دق بسرعة، مهما كان هو أبو بنتي.
سألتها
خير؟
قالت وهي بتاخد شنطتها
مش قادرة أشرح دلوقتي... بس اللي أعرفه إن من ساعة نزل آخر استوري، والدنيا اتقلبت فوق دماغه.
وقبل ما تمشي، وقفت عند الباب وقالت جملة خلتني مش قادرة أفهم أي حاجة
في ناس كانوا فاكرين الصور دي مجرد رومانسية... لكن الحقيقة إن الصورة الأخيرة كشفت سر كان مستخبي بقاله شهور.
وسابتني وخرجت.
فضلت واقفة في نص الصالة، والجملة بترن في وداني...
الصورة الأخيرة كشفت سر...
لكن...
يا ترى إيه السر اللي صورة عادية قدرت تكشفه؟ ولمين؟ ولماذا قلب حياته فجأة؟قفلت الباب وأنا عقلي بيلف.
إيه سر ممكن صورة وهي بيبوس إيد مراته تكشفه؟
فضلت ألف بالسؤال ده لحد ما الموبايل بتاعي رن.
كان رقم غريب.
رديت بحذر
ألو؟
جالي صوت راجل محترم قال
حضرتك الأستاذة... طليقة الأستاذ؟
قلبي انقبض.
قلت
أيوه.
قال بسرعة
أنا محاسب الشركة اللي بيشتغل فيها... آسف إني بكلم حضرتك، لكن كنت محتاج أوصل لحضرتك حاجة.
استغربت.
إيه هي؟
قال
حضرتك ملكيش أي علاقة بالمشكلة... بس الأستاذ من ساعة ما نشر الصور الأخيرة، حصلت أزمة كبيرة جوه الشركة.
سألته بقلق
أزمة إيه؟
رد
الشركة عندها سياسة واضحة بعدم استعراض الحياة الخاصة أثناء تمثيلها في فعالياتها، وهو كان لابس بطاقة الشركة في الصور اللي انتشرت بشكل واسع، والإدارة استدعته للتحقيق بسبب انتشارها وربطها باسم الشركة.
قفلت المكالمة وأنا مستغربة.
دي كانت المشكلة؟
لكن كلام حماتي كان أكبر من كده بكتير.
بعد أقل من ساعة...
الموبايل رن تاني.
المرة دي كانت بنت أخته.
أول ما رديت قالت وهي بتنهج
خالتي... هو عندكم؟
قلت باستغراب
مين؟
قالت
خالي.
لأ.
سكتت ثواني وقالت
إحنا بندور عليه من الصبح... ساب البيت بعد خناقة كبيرة مع مراته، وقفّل تليفونه.
اټصدمت.
خناقة؟
قالت
أيوه... والسبب الصور نفسها.
افتكرت كل كلمة كان بيكتبها تحت الصور.
كل الرومانسية اللي كان بيستعرضها قدام الناس.
قلت
بس الصور كانت معاها هي!
ردت
وده اللي استغربناه كلنا... لأن اللي بيتصور قدام الناس حاجة، واللي بيحصل جوه البيت حاجة تانية.
قبل ما أسألها أي سؤال، سمعت صوتها وهي بتقول لحد جنبها
لقيت العربية!
وقفلت السكة.
فضلت ماسكة الموبايل وأنا مش فاهمة.
بعد دقائق...
بنتي خرجت من أوضتها وقالت
ماما... في حد باعتلي رسالة.
أخدت منها الموبايل.
الرسالة كانت من رقم مجهول، ومفيهاش غير صورة واحدة.
فتحتها...
كانت نفس صورة الاستوري اللي كان بيبوس فيها إيد مراته.
لكن الصورة دي كانت كاملة، مش مقصوصة زي اللي نزلها.
ولما ركزت فيها...
لاحظت تفصيلة صغيرة جدًا في خلفية
الصورة...
تفصيلة
تم نسخ الرابط