رواية كامله

موقع أيام نيوز


وأول كلمة نطقها شريف وأنا أفتح الباب كانت هالة.. ما تكبريش الموضوع، كلها كلمات في لحظة ڠضب.
وقفت على عتبة الباب، وبصيت له نظرة أخيرة، ثم حولت نظري لحماتي اللي كانت لسه تلهث من الڠضب، وقلت بصوت واضح أنا فعلًا مش بكبر الموضوع يا شريف.. أنا بخلصه نهائياً.
خرجت من البيت، وأغلقته ورائي بهدوء، وركبت عربيتي اللي دفعت ثمنها بالكامل، وتحركت من المكان اللي كنت أحسبه بيتي، وهو في الحقيقة كان ساحة لاستغلالي. وأنا في الطريق، كلمت المحامي الخاص بي، الرجل اللي كنت أثق به جداً، وقلت له ببساطة وثقة ابدأ في الإجراءات يا أستاذ كريم، كل الأدلة جاهزة عندي.
تاني يوم الصبح، قبل ما تشرق الشمس تماماً، كنت واقفة في نهاية الشارع، ومعي ملف كبير مرتب بعناية، وورائي سيارة مدنية تابعة لمباحث الأموال العامة. وعند الساعة الثامنة بالظبط، وقف رجال الشرطة أمام باب شقة حماتي، وطرقوا الباب بقوة.
خرجت حماتي وهي لسه بملابس البيت، وشعرها منفوش، وبدأت تزعق قبل ما تسأل إيه اللي بيحصل؟ مين سمح لكم توقفوا كده قدام بيتي؟!.
تقدم ضابط المباحث، وأظهر لها بطاقته الرسمية، وقال بهدوء وصرامة فيه بلاغ رسمي مقدم ضدك بخصوص تحويلات مالية تزيد عن الحد القانوني، واستغلال نفوذ وعلاقات عائلية للحصول على أموال دون وجه حق، وشبهات تزوير في مستندات ادعيتِ فيها أن هذه المبالغ هدايا لا رجعة فيها، بينما توجد أدلة تثبت غير ذلك.
في نفس اللحظة، فتح شريف الباب وهو يرتدي ملابسه على عجل، وخرج ينظر لهم بدهشة وخوف، ثم رفع عينيه ليراني واقفة في نهاية الشارع، ومعي الملف، وعرف فوراً من وراء كل هذا. نظر لي بنظرة استجداء، كأنه يقول لي أرجوكي اسحبي البلاغ، خلينا نرجع نتفاهم. لكنني لم أحرك ساكناً، ولم أبدِ أي رد فعل، بل كنت أتابع ما يحدث بعينين مفتوحتين، وأنا أعلم إن هذه هي البداية فقط.
دخل رجال الشرطة الشقة، وبدأوا في أخذ البيانات، وطلبوا الإطلاع على كشوفات الحسابات البنكية، وأخذوا نسخاً من الأوراق المطلوبة. وكنت في داخلي أبتسم، وأقول لنفسي أنا ما وقفتش إرسال الفلوس بس.. أنا وقفت المسرحية كلها، وبدأت أفتح الحقيقة اللي دفنتوها تحت 8 سنين من الكذب والاستغلال.

بداية كشف الحقائق
بعد ما انتهى رجال الشرطة من أخذ البيانات، وغادروا المكان، بقي شريف وحيداً أمام أمه اللي كانت ټنهار بالبكاء والصړاخ، وهي تتهمي بكل تهمة يمكن تخيلها هي اللي عملت كده! هي اللي جابت الشرطة علينا! تريد تفضحنا وتدمر سمعتنا قدام الجيران!.
شريف لم يرد عليها في تلك اللحظة، بل ركب سيارته وتوجه مباشرة إلى مكتبي في العيادة. دخل المكتب پعنف، وأغلق الباب وراءه، وقال بصوت عالٍ مليء بالڠضب إيه اللي عملتيه ده يا هالة؟ إيه الجنون اللي دخل راسك؟ فضحتينا قدام الناس، وجبت الشرطة لبيت أمي! إيه اللي وصلنا لحد كده؟!.
رفعت عيني له، وأنا أجلس وراء مكتبي، وأضع الملف أمامي، وقلت له بهدوء اللي وصلنا لحد كده هو 8 سنين من الكذب يا شريف. 8 سنين كنت تعرف فيها كل قرش يروح، وكل طلب يزيد، وكل نظرة احتقار كانت أمي تنظرها لي، وكنت تسكت وتقول لي استحملي. اليوم ده جاء، وقلت لنفسي كفاية.
اقترب من المكتب، وضړب بيده عليه بقوة لكن دي أمي! واجبك تحترميها وتساعديها! الفلوس دي كانت هدايا، وكل واحد حر في ماله! إيه الحق اللي معاكي تقدمي بلاغ ضدها؟!.
فتحت الملف أمامه، وأخرجت منه أول ورقة، وهي كشف
 

تم نسخ الرابط