رواية كامله

موقع أيام نيوز


جاء وقت ما كل واحد ياخد جزائه.
في نفس الوقت، كانت سيدة سمية وشريف مجتمعين في الفيلا الكبيرة، وبيحتفلوا، وبيقولوا إنهم خلصوا من كل المخاطر، وإن الملف ضاع، وإن الصفقة هتم بكل سهولة. وفجأة سمعوا صوت الراديو، والبيان الرسمي اللي بيقول تم إيقاف مجموعة من المتآمرين على أمن الوطن، بقيادة سيدة سمية السيوفي وشريف السيوفي، وتم ضبط كل الأدلة والوثائق والاتصالات اللي تثبت تورطهم في محاولة اغتيال عمر السيوفي، وفي صفقات غير قانونية تضر بالاقتصاد والأمن القومي.
وصلت القوات للفيلا في نفس اللحظة، وقبضت عليهم، وهم مش مصدقين إن عمر لسه عايش، وإن الخدامة اللي كانوا بيتريقوا عليها هي اللي كانت السبب في كشف كل أسرارهم.
بعد يومين، رجع فارس للفيلا، ومصاپ بچرح في كتفه بس كان بخير، ولما شاف عمر متعافي، وحوالينه هنا، ابتسم وقال قلتلك إنك مش هتقدر تخلص مني بسهولة يا باشا.
بعد أسبوع، استعاد عمر عافيته بالكامل، وعقد اجتماع كبير لكل الناس، وشرح لهم كل الحكاية، وكل واحد كان بيستمع بدهشة، وكل اللي كانوا بيعاملوا هنا باحتقار خجلوا من نفسهم، وندموا على اللي فعلوه.
في نهاية الاجتماع، طلب عمر من هنا تطلع لقدام، وقال بصوت عالٍ يسمعه كل الحاضرين كلكم كنتم بتشوفها خدامة، وبتمشوا عليها، وبتتريقوا عليها بس أنا شفت فيها الإنسانية اللي فاتتكم، والوفاء اللي ما لقيتوش غير منها، والشجاعة اللي ما لقيتها في أي راجل منكم. هي اللي رجعتني للحياة، وهي اللي حفظت السر، وهي اللي أنقذتني وأنقذتكم وأنقذت البلد كله.
سكت شويه، وكمل وهو بيمسك إيدها من اليوم ده، هنا مش خدامة عندي، هي بنتي، وكل ما تملك العيلة من مال وجاه ومكانة، لها نصيب فيه، وحقها فوق كل حق.
الكل تصفق بحرارة، وهنا كانت مش عارفة تتكلم، بس عينيها كانت مليانة دموع السعادة، وافتكرت الجملة اللي قالها لها عمر من ست شهور عمرك ما تصغري نفسك عشان ناس صغيرة تعرف ترتاح. عرفت دلوقتي معناها الحقيقي، إن قيمتك مش في شكلك ولا في عملك، قيمتك في قلبك الطيب، وفي وفائك، وفي إنك تفضل إنسان مهما كانت الظروف.
بعد فترة، ساعدها عمر تحقق حلمها، ودخلتها كلية التمريض، ودرست وتفوقت، واشتغلت في المستشفى بتاع الفيلا، وكانت بتعامل كل الناس بالحب والاحترام، ومحدش تجرأ يضايقها أو يتريق عليها تاني.
وكانت كل ما تمر على غرفة العمليات دي، تتذكر تلك الليلة الباردة، اللي قررت فيها إنها مش هتسيب الوحيد اللي شافها كإنسانة لوحده، وتعرف إن الحياة دايماً بتعطي الخير للي قلبه بيحب الخير، وإن اللي بيعمل معروف ما بيضيعش أبدًا، مهما طال الزمن أو تغيرت الأحوال.
وما حدش نسى أبدًا، إن أكبر سر في حياة أقوى عيلة في البلد، لم يكن في خزنة ولا في وثيقة، بل كان في قلب خدامة بسيطة، فضلت تقف جنب المظلوم لحد ما الحق ظهر، وحتى لو كان كل الدنيا ضده.

 

تم نسخ الرابط