رواية كامله
خبطت في بعض.
وضهرها ۏجعها.
وكان نفسها تقوم.
لكن كل مرة كانت تفتكر إن فوق
الناس بتقسم ملكه وهو لسه حتى ما اتدفنش.
فضلت ماسكة فيه.
الساعة 312
ابتدت تحكيله عن حياتها.
عن أمها اللي شغالة في مطعم.
وعن القط البرتقاني اللي كانت بتأكله ورا الفيلا.
وعن حلمها إنها تبقى ممرضة
لكن الفلوس ما كفتش.
فضلت تتكلم
كأنها مستنية يرد.
لكنه ما ردش.
لحد الساعة 604 الصبح
حست بحاجة.
نبضة.
خفيفة جدًا.
افتكرت إنها بتتخيل.
لكن
حست بيها تاني.
رفعت راسها بسرعة.
وبصتله.
وهمست
يا عمر؟
الساعة كانت 604 الصبح بالظبط
النبضة جت تانية، خفيفة زي نسيم بيمر على ورقة شجر، ومش قوية كفاية تخلها تتأكد. رفعت إيدها بترقب، وحطتها على مكان قلبه من تحت الشاش والبطاطين اللي لفته بيها، وسكتت تانية كاملة تانية بتعد الأنفاس اللي مش طالعة منه.
مرة تانية دقة.
وبعدها دقتين ورا بعض، ببطء شديد، زي ما يكون القلب ده كان نائم في نوم عميق، وبيحاول يفتح عينيه من غير ما يقدر.
هنا قلبها اتقلب من الفرحة والخۏف مع بعض، ودموعها رجعت تنزل تاني بس دي المرة دي مش دموع حزن، دموع مش عارفة تفرق بينها وبين الجنون. همست بصوت متهدج يا رب يا رب إنت رجعته لي؟ إنت سمعت كلامي؟
حاولت تفتح عينيه شويه، بس جفونه كانت ثقيلة جدًا، ووشه لسه شاحب كالثلج. قامت على ركبتها جنبه، ومسكت إيده اللي لسه ساقعة، وبدأت تدعكها بين إيديها بقوة، وتكلمه بصوت أعلى شويه عشان يوصل لجواه اسمعني يا عمر ما تروحش تاني. أنا هنا، مش سايبك. الدكاترة غلطوا، صح؟ قالوا ماټ وانت لسه معايا. رد عليا، لو حتى بنفسك الصغير.
وفجأة سمعت صوت خطوات برا الباب، وصوت فارس بيزعق لحد معاه أنا قلت مفيش حد يدخل ولا يقرب من الأوضة دي لحد ما نخلص الترتيبات!
هنا اتجمدت مكانها. لو لقوها هنا بالوضع ده، ھيموتوها قبل ما يسمعوا تفسيرها. مش بس كده، لو عرفوا إنه لسه عايش، هيعملوا إيه؟ هو اللي باعه كان من أقرب الناس ليه، زي ما الدكتور قال، واللي قريب منه هو اللي عنده المصلحة الأكبر في مۏته. لو عرفوا إنه رجع، ممكن يخلصوا عليه دلوقتي بسرعة، وېموتوها معاها عشان ما تشهدش.
بسرعة جنانية رجعت غطت نفسه بالملاية كويس، ولبست اليونيفورم بتاعها فوق الملابس الداخلية، ومسحت وشها بكمها، وركعت ورا ترابيزة الأدوات الطبية اللي كانت في ناحية الأوضة، ومسكت نفسها جواها عشان ما يسمعش صوتها.
الباب اتفتح ودخل فارس ومعاه اتنين من الحراس، وشكله كان متعصب جدًا، وعينيه حمراء من السهر والڠضب. قال وهو بيبص حوليه مين اللي فتح الباب؟ الرقم السري مش مع غيري ومع الدكتور كمال!
واحد من الحراس رد مش عارف يا باشا، الشاشة برا بتقول إنها اتفتحت من عشر دقايق تقريبًا، ومفيش تسجيل لحد دخل.
فارس قرب من الترابيزة اللي عليها عمر، وبص شويه لملامحه، وهمس بصوت حزين مكسور كنت لازم أكون معاك يا سيدي كنت لازم أكون معاك في اللحظة دي. آسف إني خليتك لوحدك.
هنا قلب هنا اتقطع. الراجل ده بيحبه بجد، ومش هو الخاېن. فارس كان رفيقه من الصغر، وكل الناس عارفة إنه بيعتبر عمر أكبر من أخوه. ليه إذًا الدكتور قال إن الخاېن كان عارف كل تحركاته؟ ليه؟
فارس مسك هاتفه وكلم الدكتور كمال تعالى دلوقتي لغرفة العمليات، شك في حاجة غريبة هنا.
الدكتور وصل في خمس دقايق بس، وشكله كان مرهق ومخضوض، وبص حوليه أول ما دخل، وقال فيه إيه يا فارس؟ قلتلك مفيش حاجة هنا تتغير لحد ما ييجي المختصين من الطب الشرعي.
شوفه بنفسك. قال