رواية كامله

موقع أيام نيوز


فارس، واشار للجثمان.
الدكتور قرب، وطلع جهاز صغير من جيبه، وبدأ يقيس النبض ودرجة الحرارة، وفجأة تجمد مكانه، وعينيه اتوسعت، وبص لفارس پصدمة ده ده مستحيل! النبض موجودة، ضعيفة جدًا بس موجودة، ودرجة الحرارة بدأت ترتفع شويه عن الصفر اللي كانت عليه من شوية!
يعني إيه؟ يعني هو مش مېت؟! صړخ فارس، ومسك الدكتور من كتفه بقوة.
مش عارف أنا متأكد إن الجهاز كان بيوصل لخط مستقيم، والقلب وقف تمامًا، عملنا إنعاش عشر دقايق كاملة وما ردش أبدًا ده حاجة ما شفتهاش في حياتي.
فارس بص حوليه بتركيز، وقال لو مفيش حد دخل غيرك، فمين اللي غير له الوضع؟ مين اللي لفه بالبطاطين؟ شكل الملابس مش زي ما سابناها!
هنا خاڤت هنا أكتر، وشدت نفسها أكتر ورا الترابيزة، بس كانت مستنية أي حركة تخلص عليها. لكن الدكتور كمل كلامه وهو بيفحص العلامات الحيوية بسرعة السؤال الأهم دلوقتي لو لسه عايش، هنعمل إيه؟ اللي قټله عايزه ېموت، ولو عرفوا إنه رجع، مش هيترددوا يخلصوا عليه تاني، وهالمرة مش هنعرف نرجعه.
فارس سكت شويه، وبص للباب، وقال بصوت حازم هنقول للكل إنه ماټ، وإن الچثمان اتاخد لدار العدل عشان التحقيقات. ونخليه هنا في الغرفة دي، ومحدش يعرف بوجوده غيري وغيرك. هتعرف تعالجه هنا سرًا؟
بمقدورى، بس محتاج أدوات وأدوية معينة، ومساعدة ومش عارف لحد امتى هنقدر نخبي الحقيقة.
طول ما هو في أمان، هنخبيها لحد ما نعرف مين الخاېن.
الدكتور هز راسه، وبدأ يجهز المحاليل والأنابيب، وفارس طلع برا عشان ينظم الأمور، وبيقول للحراس اقفلوا الباب ولا تخلوا حد يقرب، ولا تسمعوا لحد ولا لأي كلام جاي من أي حد، إلا لو أنا اللي قلتلكم.
أول ما الباب اتقفل وراهم، هنا خرجت من مكانها ببطء، والدكتور لما شافها اټرعب ورفع إيده على قلبه إنتِ؟ إنتِ مين؟ وازاي ډخلتي هنا؟
أنا هنا الخدامة في الفيلا. قالت بصوت هادئ، وعيونها لسه مدمعة. أنا اللي فضلت جنبه من ساعة ما مشيتوا. أنا اللي حسست بالنبض أولًا.
الدكتور بص لها بتركيز، وبص لما كان بيده، وقال بدهشة إنتِ اللي عملتي كده؟ إنتِ اللي حافظتي على درجة حرارته؟ ده السبب الوحيد اللي رجع بيه النبض! لما القلب بيوقف، لو الجسم بيبقى بارد جدًا، الأعضاء ټموت بسرعة، لكن لو حافظتي عليه شويه دفء، كانت الفرصة تفضل موجودة ده حاجة ما كنتش أتوقعها من حد، ولا حتى من فريق طبي متكامل.
هنا ابتسمت بدموع قلتلكم هو مش مېت. هو وحشني، وما قدرتش اسيبه لوحده.
الدكتور هز راسه باحترام، وقال أنا الدكتور كمال، واللي حصل ده سر بيننا وبين فارس، اتفقنا؟ لو حد عرف، هو وانتِ وأنا كلنا ھنموت، والقاټل هينفذ مخططه.
اتفقنا.
من اليوم ده، ابتدت مرحلة جديدة، مرحلة الخۏف والسر والبحث عن الحقيقة، وكل واحد بيخفي ورا وشه حكاية ما تطلعش لحد.
فارس أعلن للكل إن جثمان عمر اتاخد لدار الطب الشرعي، وإن التحقيقات هتستغرق أيام، وإن كل واحد لازم يبقى في مكانه لحد ما تتضح الأمور. نص الناس صدق، والنص التاني بدأ يخطط ويقسم الميراث كأنه الحكاية خلصت، والخاېن اللي قتل عمر كان من أول الناس اللي بيعلن الحزن وبيقول كلام جميل عن الراحل.
في الوقت ده، هنا كانت هي العين والأيد اللي بتراقب كل حاجة، وهي اللي كانت بتخدم عمر سرًا، وتقعد جنبه ساعات طويلة، وتكلمه عشان يعود لوعيه، والدكتور كمال كان بيجي كل فترة عشان يغير العلاج ويتابع حالته.
بعد ثلاثة أيام، بدأت تظهر
 

تم نسخ الرابط