رواية جديدة

موقع أيام نيوز

إنه مسافر شغل.
الدكتور أخد نفس عميق، وكأنه بيختار كلماته بعناية.
واضح إنه كان مصر يحافظ على رغبته... أنا مقدرش أقول تفاصيل من غير إذنه، طالما حالته تسمح.
قبل ما مريم ترد، خرجت ممرضة بسرعة.
يا دكتور... المړيض فاق.
دخل الدكتور الأوضة، وبعد دقائق خرج وهو بيقول
هو طالب يشوفك لوحدك.
دخلت مريم بخطوات بطيئة.
لقيت أحمد نايم على السرير، وشه شاحب جدًا، لكن أول ما شافها ابتسم.
ابتسامة صغيرة... مليانة تعب.
قعدت جنبه، ومسكت إيده.
قالت وهي بتحارب دموعها
إنت بتعمل فينا كده ليه؟
أحمد غمض عينيه ثواني، ثم قال
لأنك أغلى حد في حياتي.
صړخت وهي پتبكي
ولو أنا أغلى حد... ليه مخبي عني كل حاجة؟
فضل ساكت، وبعدين قال بهدوء
فاكرة أول يوم اتجوزنا؟
هزت رأسها.
ابتسم وقال
وعدتك ساعتها إني عمري ما هخليكي تشيلي هم فوق طاقتك.
قالت بحړقة
وأنا وعدتك إن أي هم هيكون همي قبل ما يكون همك.
لف وشه الناحية التانية، وكأن الكلام وجعه.
ثم همس
أنا خفت... خفت أشوف نظرة الشفقة في عينيكي.
ردت بسرعة
أنا عمري ما هبصلك بالشفقة.
بصلها لأول مرة بثبات.
كانت عينه مليانة دموع.
وقال
عشان كده... فيه حاجة لازم تعرفيها.
مد إيده المرتعشة ناحية الكومود.
طلع مفتاح صغير.
نفس مفتاح المخزن رقم 17.
وحطه في كفها.
اللي جوا المخزن... هو السبب في كل اللي حصل.
مريم بصت للمفتاح، ثم إليه.
وقبل ما تسأله، دخل جهاز المراقبة في الغرفة يطلع صوت متسارع.
الممرضات دخلوا بسرعة.
والدكتور قال لها
لو سمحتِ... اخرجي دلوقتي.
خرجت وهي ماسكة المفتاح بإيد، والظرف البني بالإيد التانية.
وكان قدامها سؤال واحد بس...
إيه اللي مستخبي جوه المخزن رقم 17؟
يتبع...خرجت مريم من الغرفة وهي مش قادرة تسيب الباب بعينيها.
كل دقيقة كانت بتعدي عليها كأنها ساعة.
بعد حوالي نص ساعة، خرج الدكتور وقال بهدوء
الحالة استقرت... لكنه محتاج راحة تامة.
تنفست مريم الصعداء.
ولما سمحوا لها تشوفه تاني، كان أحمد نايم.
لكن أول ما حس بإيدها في إيده، فتح عينيه بصعوبة.
قال بصوت خاڤت
معاكي المفتاح؟
هزت رأسها.
ابتسم ابتسامة بسيطة وقال
روحي للمخزن... لكن أوعديني متفتحيش أي صندوق غير اللي عليه اسمك.
استغربت.
صندوق باسمي؟
هز رأسه بالإيجاب.
هتعرفي كل حاجة... بس لسه مش دلوقتي.
في صباح اليوم التالي، وبعد ما اطمنت إنه تحت ملاحظة الأطباء، خرجت مريم متجهة للمخزن رقم 17.
كان المكان هادئًا كما تركته.
فتحت الباب بالمفتاح.
صرير الباب ملأ المكان.
أول ما دخلت، اتفاجئت إن المخزن مش مليان أثاث قديم ولا كراتين عشوائية.
كان كل شيء مرتب بدقة.
على اليمين صناديق خشبية مرقمة.
وعلى اليسار رفوف عليها ملفات، وألبومات صور، وعلب مغلقة.
وفي آخر المخزن...
كانت فيه طاولة صغيرة، فوقها صندوق خشبي مكتوب عليه بخط أحمد
إلى مريم.
قلبها بدأ يدق پعنف.
قربت ببطء.
مدت إيدها وفتحت الصندوق.
في الداخل لقت عشرات الظروف، وكل ظرف مكتوب عليه تاريخ.
ومع كل تاريخ، جملة قصيرة.
يوم عيد جوازنا ال.
أول عيد ميلاد بعد شفائي.
يوم تخرج ابننا.
أول رحلة للحج معًا.
لما نبقى جدود.
مريم اتجمدت.
كانت تواريخ... لسه ماجتش.
وأحلام... أحمد كان مخطط يعيشها معاها.
تحت الظروف، لقت مفكرة جلدية.
لكن قبل ما تفتحها...
رن هاتفها پعنف.
كان رقم المستشفى.
ردت بسرعة وهي مړعوپة
ألو!
جالها صوت الممرضة المرتبك
يا مدام مريم... الأستاذ أحمد فاق، وأول حاجة قالها إنه لازم ترجعي فورًا... وقال بالحرف
متقراش المفكرة... إلا وأنا جنبها.
مريم بصت للمفكرة في إيديها...
ثم جريت خارج المخزن بأقصى سرعة، وهي لسه متعرفش إيه السر المكتوب بين صفحاتها.
يتبع...مريم قفلت الصندوق بسرعة، أخدت المفكرة والظروف، وقفلت المخزن زي ما كان.
طول الطريق للمستشفى، قلبها كان بيدق پعنف.
كانت كل دقيقة بتفكر تفتح المفكرة، لكن كل مرة كانت تفتكر وصية أحمد
متقراهاش إلا وأنا جنبك.
وصلت المستشفى، وطلعت تجري لحد أوضته.
أول ما دخلت، لقيته صاحي، لكنه أضعف بكتير من اليوم اللي قبله.
ابتسم أول ما شاف المفكرة في إيديها.
وقال بصوت واطي
عرفت إنك
هتحافظي على
تم نسخ الرابط