بقالهم ست شهور بيقولوا الملياردير فِلس

موقع أيام نيوز


أن يتم نقله أو بيعه مرة أخرى. كان يعلم أن المعركة ستكون صعبة وطويلة، فشريف لم يكن يعمل بمفرده، وله علاقات واسعة ومحامون ماهرون، لكنه كان يثق في الحق، وفي الأدلة القوية التي جمعتها زوجته له، وفي نزاهة القانون الذي سيعيد الحق إلى أصحابه.

الجزء الخامس
جاء اليوم الموعود، وهو اليوم المحدد لبدء إجراءات المزاد العلني لبيع قصر عاصم المنشاوي وممتلكاته، وهو اليوم الذي خطط له شريف ليكون تتويجاً لانتصاره، وتأكيداً لسيطرته الكاملة على كل شيء. تجمع أمام القصر عدد كبير من رجال الأعمال، والمحامين، والمسؤولين، ووسائل الإعلام، وكان الجميع ينتظرون البدء، والكل يتحدثون عن نهاية إمبراطورية المنشاوي، وكيف انتهى حكم رجل كان يُعتبر من أعمدة الاقتصاد في البلاد.
دخل شريف القاعة الكبرى في القصر، بملابسه الأنيقة، وابتسامته المعتادة، وتصرف كأنه هو المالك الجديد، وبدأ في استقبال الحضور، ويتحدث معهم بثقة، موضحاً تفاصيل المزاد، وكأنه يفعل كل هذا لخدمة عمه وتنظيم أموره. كان ينتظر أن يأتي عاصم ليمضي على الأوراق النهائية، ويتم نقل الملكية، وينتهي كل شيء، وتبدأ حياته الجديدة التي حلم بها طويلاً.
لكن اللحظة التي انتظرها طويلاً جاءت بشكل مختلف تماماً عما توقعه. بدلاً من أن يأتي عاصم مرهقاً ومنهكاً، دخل القاعة برفقة رجال من النيابة العامة، ومحاميه، وعدد من المسؤولين، وملامحه تعود إلى رجولتها وقوتها المعهودة، ويمشي بخطوات واثقة، وعيناه تلمعان ببريق جديد لم يره أحد منذ أشهر.
ساد الصمت التام في القاعة، وتوقف الجميع عن الكلام، ونظرت كل العيون إلى عاصم، الذي بدا وكأنه عاد ليستعيد مكانته، بينما تغير لون وجه شريف، واختفت ابتسامته، وبدأ يشعر ببرودة تسري في جسده، ويدرك أن شيئاً كارثياً قد حدث، وأن خطته قد كشفت.
وقف عاصم في وسط القاعة، ورفع صوته ليطمئن الحضور، ثم تحدث بوضوح وثقة
أيها السادة.. لقد كنتم تسمعون منذ ستة أشهر أنني أفلس، وأن ثروتي ضاعت، وأن هذا القصر وممتلكاتي ستباع في المزاد لسداد ديوني. لكنني أعلن لكم اليوم، أمام الجميع، أن هذا كله غير صحيح، وأن ما حدث لم يكن سوى عملية احتيال وتلاعب مدبرة بدقة، استهدفت سړقة كل ما أملك، وټدمير سمعتي وحياتي.
نظر مباشرة إلى شريف، الذي كان يقف في مكانه لا يقوى على الحركة، وقال بصوت يملأه الڠضب والحزم
والرجل الذي خطط ونفذ كل هذا، وابتسم في وجهي وهو يدفعني نحو الهاوية، هو هذا الشخص الذي يسمى شريف المنشاوي، ابن أخي الذي وثقت به أكثر من نفسي.
صړخ شريف محاولاً إنكار كل شيء، والهروب من الموقف
هذا كلام كاذب وافتراء! عمي أصيب بمرض في عقله ولا يعرف ما يقوله، أنا الذي ساعدته ووقفت بجانبه، وكل ما فعلته كان بمعرفته وموافقته!.
لكن عاصم لم يعطه الفرصة للاستمرار، وأشار إلى محاميه، الذي تقدم وأمام الحضور جميعاً بدأ في عرض الأدلة، والوثائق، والتسجيلات، والشهادات، واحدة تلو الأخرى، وشرح كيف تم تحويل الأموال، وتزوير التوقيعات، وتغيير بيانات العقود، وكيف أن كل ما ظهر كأزمة مالية لم يكن سوى خدعة محكمة. كل دليل يُعرض كان يهز أركان شريف، ويدمر دفاعاته، ويثبت للجميع حقيقة ما حدث.
عندما تم عرض رسالة ماجدة، والوثائق التي خبأتها، وسماع التسجيلات التي سجلتها سراً لتثبت الشكوك التي كانت تراودها، لم يعد هناك مجال للإنكار أو التشكيك. سقط شريف على أقرب مقعد، وشعر وكأن الأرض قد انشقت من تحته، واختفى كل الغرور والثقة، وحل محله الاڼهيار والخۏف، وبدأ يرتجف ويلتزم الصمت، غير قادر على إيجاد أي
 

تم نسخ الرابط