جوزي عزمني على عشا عيلي في بيت أهله
جوزي عزمني على عشا عيلي في بيت أهله، بس أول ما وصلت ملقتش لقمة واحدة مستنياني.. ملقتش غير تحليل إثبات نسب، وحماة قاسېة وعينها مليانة شړ، واتهام باطل كسر قلبي مية حتة! الواد ده مش ابن ابني، حماتي قالتها وبأعلى صوتها، وفي عز المواجهة دخل راجل غريب من باب الشقة ومعاه سر مستخبي هيقلب الطربيزة على الكل ويغير كل حاجة!
قلعي الدبلة دي واطلعي برة البيت ده أنتِ وابنك.. التحليل ده لسة ثابت حالا إنك خنتي ثقتنا وخدعتي عيلتنا!.. حماتي، الحاجة كريمة، رمت في وشي الجملة دي بقسۏة من قبل حتى ما رجلي تعدي عتبة باب الشقة! دخلت صالة البيت وأنا شايلة ياسين وهو نايم على صدري، ومتبت في لعبيته الصغيرة بإيديه، وشنطة الحضانة بتاعته مدلدلة من على كتفي؛ كنت هلكانة وتعبانة، ولسة بهدوم شغلي كموظفة استقبال في العيادة الطبية، وكنت فاكرة بجد إن جوزي حازم عزمني على لقمة وعشا عائلي في بيت أهله في حي زيزينيا الراقي بالإسكندرية. بس مكنش فيه عشا ولا لقمة؛ السفرة كانت فاضية تماماً، مفيش أطباق، مفيش كاسات، ولا حتى ريحة ملوخية ولا أكل طالع من المطبخ، ومفيش عيش سخن! مكنش فيه غير قرايب حازم قاعدين في صمت، بيبصوا لي بنظرات غريبة كأنهم خلاص حكموا عليا وخلصوا؛ جوزي كان واقف جنب الشباك وضامم إيديه لبعض، م قربش مني، م باسش ياسين، ولا حتى سألني إذا كنا أكلنا ولا لأ! وبدل كل ده، مد إيده واداني ظرف أصفر كبير اقري ده يا رانيا، قالها بنبرة صوت غريبة وعمري ما سمعتها منه قبل كدة؛ رعشة خفت هزت جسمي كله إيه ده يا حازم؟؛ فرد ببرود افتحيه وأنتِ تعرفي. الحاجة كريمة عدلت غوايشها الدهب الكثيرة في إيدها وابتسمت پشماتة كأنها بتشرب شربات وفرحانة بكل ثانية في حړقة دمي؛ إيديا كانت بترتعش وأنا بفتح الظرف، وجوه لقيت تقرير من معمل تحاليل خاص؛ قريت اسمي، وقريت اسم حازم، واسم ابني الصغير.. وبعدها قريت الجملة اللي سحبت الهوا من صدري ونشفت ريقي نسبة الأبوة البايولوجية صفر في المية!. ياسين اتحرك في حضڼي بقلق كأنه حس بنَفَسي اللي هرب وضيق صدري؛ همست ودموعي اِتحبست في عيني لأ.. مستحيل، الكدب ده مش حقيقي!؛ مروة أخت حازم طلعت ضحكة صفرا وقالت بقرف سبحان الله! دي نفس الجملة اللي كل واحدة بتقولها أول ما تتفضح وتتجاب على ملا وشها!. بصيت لها وأنا مش مصدقة أنتِ كمان كنتِ عارفة؟؛ فدخلت حماتي في الكلام وقطعت عليا مش هي لوحدها، إحنا كلنا كان من حقنا نعرف إيه الست اللي دخلت بيتنا ودم عيلتنا اِتلوث بسببها!. عيوني كانت قايدة ڼار بس حلفت م أنزلش دموع قدامهم، مش الوشوش دي اللي تكسرني! افتكرت قبلها بتلات ساعات لما حازم كلمني وأنا بتحايل على ياسين في الحمام عشان يرضى يستحمى تعالي بيت أهلي بدري، أمي عامة عشا وعاوزانا كلنا؛ ليه يا حازم؟ أنا عندي شغل بدري الصبح ومحتاجة أرتاح؛ اسمعي الكلام وتعالي من غير كتر كلام بقا!. وقفل السكة في وشي؛ كان لازم أفهم إن فيه إنَّ في الموضوع! بقاله أيام متغير، بيفتش في مواعيد شغلي، بيسألني عن زمايلي في العيادة، وبيقلب وشه أول ما يجي لي مسج تخص الشغل متأخر؛ بس عمري ما تخيلت إنه بيخطط عشان يذلني ويهين كرامتي قدام أهله! مسكت التقرير في إيدي وقلت بأعلى صوتي التقرير ده غلط