حماتي قالتلي يا ژبالة وحاولت تطردني

موقع أيام نيوز


سنوات، وعمل معي في قضايا مالية سابقة، ويعرف ظروفي جيداً. عندما عرضت عليه الأوراق، وقرأها بدقة، رفع نظره إليّ وقال بجدية تامة
يا منى، هذه ليست مجرد مخالفات بسيطة، هذه جرائم يعاقب عليها القانون بشدة، وتصل عقوبتها إلى السچن لفترات طويلة، بالإضافة إلى مصادرة جميع الأموال والممتلكات المحصلة بطرق غير مشروعة. وقد قام حازم هنا بعمليات معقدة، استخدم فيها اسمك وبياناتك دون إذن، وهذا يعرضك أنت أيضاً للشك إذا لم نتصرف بسرعة ونوضح للجهات المختصة أنكِ لستِ على علم بأي شيء.
سألته بقلق يعني إيه الخطوات اللي لازم نعملها دلوقتي؟
أجابني أولاً، سنقوم بإبلاغ الجهات الرقابية المختصة، والنيابة العامة، ونقدم لهم جميع الأدلة، ونوضح أنكِ الضحېة هنا، وأنكِ اكتشفتِ الأمر حديثاً فقط. ثانياً، سنبدأ فوراً في إجراءات رفع دعوى الطلاق، مع طلب الحصول على جميع حقوقك، وتعويض عن الأضرار المعنوية والمادية التي تعرضتِ لها. ثالثاً، سنعمل على إثبات أن شقتك وجميع ممتلكاتك لم تكن جزءاً من هذه العمليات، وأنها تمتلكينها بطرق قانونية سليمة، لكي لا تتعرض للمصادرة.
وافقت على كل ما قال، وبدأنا العمل فوراً، وفي نفس الوقت، طلبت منه أن يبقي الأمر سراً حتى نجهز كل شيء، لكي لا يعطي حازم فرصة للهروب أو محاولة ټدمير الأدلة أو التلاعب بها.
وفي تلك الأثناء، كان حازم يعيش في چحيم حقيقي، فقد عاد إلى بيت أمه مرعوباً ومضطرباً، وبدأ يخبرها بما حدث، وعندما سمعت الحاجة فايزة التفاصيل، اڼهارت هي الأخرى، وبدأت تبكي وتلطم، وتقول يا مصيبتنا.. إيه اللي وقعنا فيه ده؟ كنا نحسب إننا ناخد منها فلوس ونعيش مرتاحين، ولا نعلم إننا داخلين في چريمة كبيرة هتدمرنا كلنا!
حاول حازم أن يفكر في حل، وبدأ يخطر بباله أن يأتي إليّ ويتوسل لي، أو يهددني، لكي لا أبلغ أحداً، ويعرض عليّ أن يتنازل عن كل شيء، مقابل أن أسكت، لكنه كان يعلم أن الأمر قد تجاوز الحدود، وأن الأدلة في يدي، وأنني إذا قررت الإبلاغ، فلا مجال للتراجع.
جاء إليّ في المكتب مساء نفس اليوم، وكان وجهه شاحباً تماماً، وعيناه محمرتين، وعندما رآني، سقط على ركبتيه فجأة، وبدأ يبكي ويتوسل أرجوكِ يا منى.. اسامحيني، لقد كنت غبياً وضعيفاً، ووقع في شرك ناس كبار، وكنت أظن أن الأمر سيمر بسلام، ولم أكن أعلم أنه سينتهي هكذا! أرجوكِ لا تبلغي الشرطة، ولا تفضحيني، سأفعل كل ما تريدينه، سأوقع على أي ورقة، سأتنازل عن كل شيء، بس خليني أخرج من الموضوع ده بسلام!
نظرت إليه من الأعلى، ولم أشعر بأي شفقة تجاهه، بل شعرت فقط بالاشمئزاز، وقلت له بصوت بارد وقاسٍ لو كنتِ فكرت في كلامك ده قبل ما تبدأ في خداعي واستغلالي، وإنك تستخدم اسمي ومالي في جرائمك، لو كنتِ احترمتني كزوجة وكرمتي كإنسانة، مكنتش وصلنا لهنا. أنتِ لم تكتفِ بطمعك، بل حاولت أن تدمري حياتي، وتأخذ بيتي، وتصفني بأبشع الألفاظ، وكل هذا وأنتِ تعلم أنك المخطئ والمذنب. أنا لن أسكت، ولن أخفي الحقيقة، لأن سكوتي سيعتبر مشاركة في الچريمة، وسأتحمل المسؤولية معك، وهذا ما لن أسمح به أبداً.
وقف وهو يرتجف، وقال بصوت مرتعش يعني أنتِ عاوزة تخليني أدخل السچن؟ عاوزة تدمرني؟
أجبته أنتِ اللي ډمرت نفسك بيديك، وأنا فقط سأكشف الحقيقة، وأحمي نفسي وحقي. أنتِ اخترت الطريق الخطأ، وعليك أن تتحمل نتيجة اختيارك.
خرج من المكتب وهو يترنح، وعاد إلى أمه، وبدأ يدرك أن نهايته قد اقتربت، وأن كل ما كان يبنيه
على الكذب
 

تم نسخ الرابط