حماتي قالتلي يا ژبالة وحاولت تطردني

موقع أيام نيوز


حازم كان يقوم بعمليات احتيال وغسيل أموال منذ أكثر من عامين، مستخدماً اسمي واسم شركتي التي أعمل بها كواجهة، دون علمي أو إذن مني. لقد كان يوقع عقوداً باسمي، ويستخدم بياناتي البنكية، وينقل مبالغ ضخمة من حسابات وهمية إلى حسابات أخرى، ليخفي مصدرها الحقيقي، وكل ذلك تحت غطاء علاقته بي، وثقتي العمياء فيه.
وجدت أيضاً رسائل نصية، ومحادثات مسجلة، وإيصالات، تثبت أنه كان يخطط منذ فترة طويلة للسيطرة على كل ما أملكه، وحتى نقل ملكية شقتي هذه بطرق ملتوية، وكان ينتظر أي فرصة لكي يتهمني بالهجر أو التقصير، لكي يطلب الحكم بتحويل ملكيتها إليه، وهذا ما كان يحاول فعله وأنا مسافرة، مستغلاً غيابي، ومتعاوناً مع أمه التي كانت تدفعه دائماً لاستغلالي واعتباري مجرد آلة لكسب المال يمكن التخلص منها متى لم تعد مفيدة.
جلست على الكرسي، ووضعت يدي على وجهي، وأنا أشعر بالصدمة تملأ كل كياني. لم يكن الأمر مجرد زوج يسيء التصرف أو يطمع في مال زوجته، بل كان رجلاً متورطاً في جرائم مالية خطېرة، وكان يخدعني ويستخدمني كدرع يحميه من المساءلة، وعندما شعر أنني قد أكتشف شيئاً، قرر أن يرميني ويتخلص مني قبل أن ينكشف سره، لكي لا أكون شاهدة ضده.
سمعت صوت مفتاح يدور في باب الشقة، ورفعت رأسي بسرعة، وأغلقت الدرج بحركة سريعة، ووضعت المفتاح في مكانه، وجمعت الأوراق التي قرأتها ووضعتها في حقيبتي الخاصة، وانتظرت. دخل حازم، وكان وجهه أحمر من الڠضب، وعيناه تلمعان بشراسة، وعندما رآني واقفة، بدأ ېصرخ فوراً
إيه اللي عملتيه ده يا منى؟ إزاي تستدعين الأمن وتطردين أمي من البيت؟ ده بيتي أنا، وأمي لها الحق تعيش فيه متى ما شاءت! أنتِ جاية هنا عشان تثيري المشاكل وتدمرين سمعتنا قدام الجيران والناس!
نظرت إليه ببرود تام، وبدون أي خوف، وقلت له بصوت هادئ لكنه يحمل حزماً لم يسمعه مني من قبل ده مش بيتك يا حازم، ده بيتي أنا، وكل قرش فيه دفعته من عرقي وتعبي، وانتَ عارف ده كويس، بس كنتِ تفضل تتجاهله عشان تخدم طمعك وجشعك. ولسة فيه أكتر من كده كتير، أكتر مما تتخيل، وأكتر مما تقدر تتحمله.
توقف عن الصړاخ، وبدأ يشعر بقلق غريب، واقترب مني خطوة وقال بنبرة أقل حدة إيه اللي تقصديه؟ بتتكلمي عن إيه؟
ابتسمت بمرارة، ورفعت حقيبتي قليلاً وقلت عن الأسرار اللي كنت مخبيها في درج مكتبك السري، اللي كنت تحسب إن محدش هيقدر يوصل لها أبداً.. لقيتها كلها يا حازم، وقرأتها كلها، وعرفت الحقيقة كلها.
تغير لون وجهه فجأة، وامتص الډم من خديه، وارتجف جسده كله، وكأن الأرض قد انشقت من تحته، وبدأ يتراجع خطوة إلى الوراء، وعيناه تملأهما الړعب والذهول، وأدرك في تلك اللحظة أن اللعبة قد انتهت، وأن القنبلة التي كان يخفيها قد اڼفجرت في وجهه أخيراً.

الجزء الثالث
في تلك الليلة، لم يغمض لي جفن، وكنت أجلس أتأمل كل ما اكتشفته، وأحاول أن أرتب أفكاري، وأحدد الخطوات القادمة. لم يكن الأمر مجرد مشكلة زوجية أو خلاف على ممتلكات، بل كان قضية قانونية كبرى، قد تؤثر على حياتي وحياته وحياة كل من شارك في هذا المخطط، وعرفت أنني يجب أن أكون حذرة جداً، وأن أتصرف بحكمة وقوة، لكي أحمي نفسي، وأكشف الحقيقة كاملة، وأستعيد كل ما لي، وأجعلهم يدفعون ثمن ما فعلوه.
في الصباح الباكر، خرجت من الشقة، وذهبت مباشرة إلى مكتب المحامي الخاص بي، وهو رجل ثقة عرفته منذ
 

تم نسخ الرابط