حماتي قالتلي يا ژبالة وحاولت تطردني

موقع أيام نيوز


في اللحظة دي، فيه حاجة جوة منى اِطفت، م صرختش، م عيطتش، وم طلبتش تفسير؛ سابت الشنطة الأولى على الأرض، وبعدين الثانية، وطلعت تليفونها من الشنطة وطلبت أمن العمارة يا بشمهندس، أنا منى Medina صاحبة الشقة 904، فيه ست غريبة جوة شقتي م معهاش إذن، وبتهددني ورافضة تخرج، اِطلعوا لي حالا مع مدير اتحاد الملاك!. الحاجة فايزة اِتسمرت في مكانها؛ الصدمة شلتها لثانية واحدة، بس كانت كفاية عشان منى تفهم حاجة مهمة قوي حماتها مكنتش واثقة إن ليها حق تقعد هنا، هي بس كانت فاكرة إن منى هتتخض وتخاف قبل ما تراجع العقود والورق! منى بصت في ساعتها وقالت قدامك دقيقتين بالظبط، تاخدي شنطتك وتطلعي برجلِك من هنا؛ حماتها سخرت وضحكت بأعلى صوتها، وده كان أكبر غلطة عملتها في حياتها! لأن بعد دقيقة وتلاتة وأربعين ثانية بالتمام والكمال، كانت الحاجة فايزة واقفة برة في الممر، وبتصوت وتلطم قدام أفراد الأمن ومدير العمارة، ومن غير العباية اللي كانت شاحتاها، ومن غير مج الجدة! بس حازم مكنش يعرف إن القنبلة الحقيقية لسة م فرقعتش.. وده حصل أول ما منى حطت المفتاح في درج مكتبها المقفول السري وسحبته لبرة!...
يا ترى منى هتلاقي إيه جوة درج مكتب جوزها المقفول، وإيه السر المرعب اللي حازم مخبيه وهيقلب الطربيزة على عيلته كلها ويخليهم يدفعوا ثمن ظلمهم، وهل حازم هيدخل السچن بسبب الورق ده؟ اللي جاي ضړب ڼار ومفاجآت هتهز القلوب!
الجزء الثاني
أغلقت الباب وراء الحاجة فايزة وهي لا تزال تصرخ وتتوعد، ولم أهتم بأي كلمة تقولها، بل وقفت للحظة أستعيد أنفاسي، وأشعر بكل ڠضبي ومرارة السنين التي مررت بها، وهي تتجمع في صدري كالبركان الذي كاد ينفجر في أي لحظة. نظرت حولي في شقتي، ورأيت كيف تم تغيير كل شيء، وكيف تم محو بصمتي وذكرياتي، وكأنهم يحاولون أن يمسحوا وجودي بالكامل، ليبنوا مكاناً لهم دون أي حق أو احترام.
سارت خطواتي ببطء نحو الغرفة الداخلية، حيث يوجد المكتب الخشبي الكبير الذي اشتريته منذ سنوات، وخصصته لأعمالي وأوراقي الهامة. كنت أعلم أن حازم كان يأتي هنا ويجلس على هذا المكتب، يتصفح أشيائي، ويستخدم حاسوبي، ويعتبر كل ما أملكه ملكاً له بحكم الزواج، دون أن يدرك أن هناك جزءاً واحداً لم يصل إليه قط، ولم يجرؤ يوماً على فتحه، وهو الدرج السري المخفي في الجانب الأيسر من المكتب، والذي لا يُفتح إلا بمفتاح صغير كنت أحتفظ به دائماً معي، ولم أتركه في أي مكان آخر.
أخرجت المفتاح من سلسلة المفاتيح المعلقة في عنقي، وأدخلته في الفتحة الدقيقة التي لا تكاد ترى، ثم أدرته بهدوء، وسمعت صوت طقطقة خاڤتة، فانزلق الدرج إلى الأمام بسلاسة، ليكشف عن محتوياته التي لم يعلم بها أحد سواي، وربما لم يكن حازم يتخيل أنني أحتفظ بهذا المكان، أو أنني سأستخدمه يوماً ضده.
في البداية، وجدت أوراقي الخاصة، وعقودي، ونسخاً من وثائق ممتلكاتي، لكن ما لفت انتباهي فوراً هو كومة من الأوراق والمغلفات المغلقة، موضوعة بعناية في زاوية الدرج، ومكتوب عليها بخط حازم نفسه سري جداً لا يُطلع عليه أحد. شعرت بقلق غريب، وبدأت أخرجها واحدة تلو الأخرى، وكل ورقة أقرأها تزيد من ارتعاش يدي، وتجعل قلبي يدق أسرع وأقوى، حتى شعرت أنني سأفقد وعيي مما رأيت.
اكتشفت أن هذه ليست مجرد أوراق عمل عادية، بل هي سجلات كاملة لعمليات مالية غير مشروعة، وتحويلات نقدية، وعقود وهمية، واتفاقيات سرية، تثبت
أن
 

تم نسخ الرابط