حماتي قالتلي يا ژبالة وحاولت تطردني

موقع أيام نيوز

حماتي قالتلي يا ژبالة وحاولت تطردني وتاخد شقتي تملكها.. بس مكنتش تتخيل أبداً إيه المصېبة والسر الأسود اللي ابنها مخبيه جوة درج مكتبه السري اللي هيقلب حياتهم چحيم!
اِطلعي برة حالا ومن غير مطرود وإلا هطلبلك النجدة! ابني اشترى الشقة دي عشان تقعد فيها أمّه!.. الزعقة دي رنت في ممر الدور التاسع كله، بالظبط في اللحظة اللي كانت منى لسة بتعدي فيها عتبة الباب وشايلة في إيدها شنطتين سفر كبار، وعلامات الهلاك والتعب باينة على وشها بعد ست أسابيع كاملة قضاهم برة القاهرة. منى اتسمرت في مكانها وم اِتحركتش؛ قدامها في الصالة كانت واقفة حماتها، الحاجة فايزة، بلبس بيت قطيفة نبيتي، لافة شعرها، وفي إيدها مج فخار بتشرب فيه؛ ومكنش أي مج، ده كان المج اللي جدة منى سابهولها قبل ما ټموت، مج مرسوم عليه ورد أزرق بالإيد وفيه شروخ صغيرة من الحرف، الحاجة الوحيدة اللي منى بتشيلها في عيونها كأنها حتة من ريحة طفولتها! بس الحاجة فايزة كانت ماسكاه كأن الشقة بحاجتها بقت ملكها ورثاها عن أهلها! الشقة م بقتش شبه شقة منى خالص؛ صور منى مع أختها وأبوها وأمها اِختفت تماماً من على بوفيه المدخل، والخداديات البيج الشيك اتغيرت وبقى مكانها مفارش كروشيه مكتوب عليها هذا من فضل ربي، وحتى نجفة السفرة علقوا عليها قماش دانتيل كأنهم قاصدين يطفوا النور والبهجة من المكان! منى أخدت نَفَس طويل؛ الشقة دي في حي الدقي، وهي شرياها من تلات سنين قبل ما تتجوز حازم؛ دافعة تمنها من شقاها وتعبها كمستشارة مالية في شركة كبرى، من الحوافز، والسهر، وسنين مكنتش بتصرف فيها مليم في الهوا؛ حازم م حطش فيها جنيه واحد، لا في مقدم ولا توضيب ولا حتى عفش! بس وهي مسافرة الإسكندرية بټموت من القلق وبترعى أختها بعد عملية جراحية صعبة وكبيرة، حازم وأمه قرروا يدخلوا الشقة ويعيشوا فيها كأنهم أصحاب المكان! منى قالت من غير ما تعلي صوتها يا حاجة فايزة، دي شقتي أنا؛ الست طلعت ضحكة صفرا وقالت بقرف على أساس إيه يا حبيبتي بتعملي لينا فيها مهمة؟ حازم ابني ظبط كل حاجة، أنتِ سبتي جوزك وهجرتي بيتك ومحدش عارف كنتِ فين، وجاية دلوقتي تتصرفي كأنك صاحبة مكان؟ لأ يا قطة، الشقة دي بقت بتاعتي أنا خلاص!؛ منى بصت حواليها ولقيت ستايرها مربوطة بشرايط دهبي بلدي، وعلى التربيزة مجلات إشاعات وبواقي بسكوت متقرقش وكيس أدوية حماتها؛ وفي الممر شافت بلوزة من بتوعها مرمية على الكرسي ومكرمشة كأن حد سحبها من الدولاب ورمى جثتها برة! منى سألتها حاجتي وهدومي فين؟؛ فردت فادية باِستخفاف متشالة في الحتة اللي م تضايقناش!؛ وقربت منها خطوة طول عمرك م كنتيش مالية عين ابني، فالحالي بس في الحسابات والعقود والاجتماعات؛ الست الحقيقية هي اللي تقف في ضهر جوزها وتصونه، مش اللي تذله وتكسر عينه عشان بتكسب أكتر منه!. منى م ردتش، حازم كان بيقولها نفس الكلام ده طول السنين اللي فاتت بس على أساس إنه بيهزر؛ كان بيقولها يا سيادة المديرة ويقولها شغلِك خلاكِ باردة ومش بتاعة بيت؛ بس مكنش بيشتكي أبداً لما كانت بتدفع له ديونه، وبتدفع له تمن كورسات إدارة الأعمال، وحتى العربية اللي بيركبها ويتباهى بيها قدام أصحابه هي اللي شرياها له من مالها الخاص! الحاجة فايزة بصت لها من فوق لتحت وقالت أنتِ حتة ژبالة يا منى.. ژبالة بشهادة ومرتب، بس ژبالة!؛
 

تم نسخ الرابط