قعدوه ياكل على الأرض في الجراج

موقع أيام نيوز


كانت عقد إيجار الأرض اللي كان جلال بيشتغل عليها من سنين طويلة، ومكتوب في آخرها بخط واضح ملك لزوجتي مبروكة وابني حازم.. لا يحق لأحد التصرف فيه ولا استرداده مهما كانت الأسباب.. كتبته وديعة عند الله وعند من يخافه.
حازم قال بصوت ثابت أبويا كان عارف إنهم عمالين يخططوا ياخدوا الأرض دي.. عارف إن شاهيناز كانت بتقولك إنها بعتتها عشان مصاريف العلاج.. وكل ده كڈب وافتراء! هو خبي الورقة دي من سنين، وما سابش حد يعرف مكانها غير ربنا.. وكل ما كان بيحس بضعف، كان بياخدها ويحطها في جيبه.. وآخر ليلة في الفيللا، لما شاف المهانة كلها، قرر يحطها في المنديل ده عشان يوصلها لنا بأمان.

الجزء الثالث
قعدوا كلهم جنب بعض، وبدأت الحكاية تتكشف بالكامل من خلال الأوراق والذكريات اللي كانت طواها السنين. الحاج جلال ما كانش مجرد راجل بسيط تعبان.. كان راجلاً حكيماً عارف كل صغيرة وكبيرة، وساكت عشان ما يفرق الشمل، وبيصبر عشان يربح الأجر عند ربنا.
عرفوا إن شاهيناز كانت طول الفترة دي بتقول لحازم إن أبوه ما معندوش ولا قرش، وإن كل ما بيجي من مصاريف هو من جيبها هي، وإن الأرض القديمة باعوها من زمان ومفيش منها حاجة. وإنها كانت بتضغط عليه عشان ينقل ملكية الشقة والشركة الصغيرة اللي ورثها لاسمها، وتقنعه إن ده عشان مصلحة الأولاد مستقبلاً.
وكانت المفاجأة الأكبر لما لقوا ورقة تانية مكتوبة بخط شاهيناز نفسها، تعهد فيها إنها استلمت مبلغ كبير من الفلوس مقابل تنازلها عن كل حقوقها، وإنها ما لاش حق في أي ممتلكات تخص جلال أو مبروكة أو حازم.. الورقة دي كان جلال خبأها من أول شهر جوازهم، لما شاف منها أول علامات الطمع والغرور.
حازم مسك الورقة بقبضة قوية وقال النهاردة عرفت كل حاجة.. عرفت ليه كانت دايماً تطلب مني أخرج وأسيبها مع أبوي لوحدها.. ليه كانت دايماً تقول لي إنهم تعبانين ومش عاوزين حد يزورهم.. ليه كانت بتخبي عني كل حاجة.. كانت بتعاملهم كأعباء عليها، وبتستنى اللحظة المناسبة عشان تتخلص منهم وتاخد كل حاجة.
مبروكة بكت بمرارة كنت فاكرة إنك تعرف يا حازم.. كنت خاېفة أتكلم وأكون سبب في مشاكل بينكم.. كنت بصبر عشان خاطرك.. وعشان خاطر جلال اللي ما كانش بيحب المشاكل.. بس ما كنتش أعرف إنها وصلت للدرجة دي.
أنا اللي غلطان يا أمي رد حازم بندم، أنا اللي سبتها تتحكم في البيت وفي كل حاجة.. صدقت كلامها ونسيت أسمع كلامكم.. لكن من النهاردة ده خلاص.. كل حاجة هترجع لمكانها الصحيح، وكل حق هيرجع لصاحبه، ومش هسمح لأحد يهينكم ولا يضايقكم أبداً.

الجزء الرابع
في الصباح التالي، شاهيناز كانت قاعدة في الفيللا لوحدها، عمالة تمشي جي وروح وهي قلقة وخاېفة. كانت متوقعة
 

تم نسخ الرابط