رواية جديدة
المحتويات
رجعت خطوة لورا، وإيدها مسكت في ذراع أحمد بقوة.
هو... إيه اللي حصل؟!
أحمد بص للضابط اللي واقع على الأرض، وبعدين بص لكريم اللي واقف بهدوء مرعب.
إنت عملت إيه؟
كريم ما ردش.
كان مركز عينه على ندى بس.
عماد تحرك فجأة، وصړخ
اقفوا مكانكم! ده مش كريم اللي تعرفوه!
لكن قبل ما يكمل...
كريم رفع إيده وقال بهدوء
هو فعلاً مش كريم اللي كنتوا فاكرينه.
القاعة سكتت تاني.
ندى بصت له بعينين مليانة ړعب وارتباك.
يعني إيه؟
كريم اقترب خطوة.
أنا كنت مجرد جزء من الخطة... زيك بالظبط.
الحاجة فاطمة صړخت
خطة إيه؟ إنت بتخرف!
لكن كريم أشار ناحية عماد.
اسأليه.
كل العيون اتجهت لعماد.
الراجل أخد نفس عميق، وبدا كأنه اتكسر أخيرًا.
الليلة دي... مش أول مرة نحاول نكشف الحقيقة.
أحمد سأل بسرعة
حقيقة إيه؟
عماد بص لندى.
إنتِ مش مجرد ضحېة... إنتِ المفتاح.
ندى همست
مفتاح إيه؟
كريم ضحك ضحكة قصيرة، وقال
مفتاح ملف كامل عن شركة تجارة سلاح وغسيل أموال، كان مخفي باسم شخص واحد ماټ رسميًا... بس الحقيقة إنه لسه عايش في صورة تانية.
الصمت كان خانق.
ندى حست بدوخة.
أنا مالي بده كله؟
كريم رد بهدوء
عشان الاسم اللي في جواز سفرك المزور... هو نفس الاسم اللي بيدخل على كل الحسابات السرية.
عماد كمل بصوت منخفض
وأي حد يقدر يوصلك... يقدر يوصل لكل حاجة.
أحمد مسك رأسه
إنتوا بتتكلموا عن ندى كأنها جهاز مش إنسانة!
لكن كريم قرب أكتر.
علشان للأسف... هي اتخلقت تبقى كده.
ندى رجعت خطوة تانية، ودموعها بدأت تنزل ڠصب عنها.
أنا مش فاهمة أي حاجة!
وفجأة...
صوت انفجار صغير سُمع من خارج القاعة.
الضوء ارتعش.
والباب الخلفي اتكسر فجأة.
ناس مسلحة دخلت بسرعة.
أحدهم قال بصوت حاد
نهاية اللعبة.
كريم ابتسم بهدوء.
وأخيرًا... وصلوا.
أحمد صړخ
مين دول؟!
كريم رد وهو بيبص لندى
اللي كانوا مستنيينك من أول يوم اتولدتي فيه.
الناس المسلحة بدأت تقرب.
والضابط على الأرض بدأ يتحرك بصعوبة.
لكن قبل ما حد يلحق يعمل أي حاجة...
كريم بص لندى وقال بصوت منخفض جدًا
لو عايزة تعيشي... لازم تثقي فيا دلوقتي بس.
ندى بصت له، والدموع في عينيها
وأنا أصدقك إزاي بعد كل ده؟
كريم رد بجملة واحدة
لأن الحقيقة الوحيدة اللي لسه ما اتقالتش... إنك أنا اللي أنقذتك أول مرة من المۏت وأنتِ عندك 6 سنين الباب اتقفل وراهم بصوت معدني مكتوم.
ندى كانت بتنهج، إيدها لسه في إيد كريم، والدنيا حواليها ممر ضيق مظلم ريحته غبار وقديم.
إحنا فين؟ همست.
كريم ما ردش فورًا. كان بيبص حواليه كأنه بيعد ممرات في دماغه.
ممرات خدمة قديمة تحت الفندق.
صوت ضربات خفيفة اتسمع من بعيد يمكن المسلحين لسه بيدوروا.
أحمد ظهر فجأة من وراهم وهو بيجري
استنوا! ما تسيبونيش!
ندى التفتت بسرعة
أحمد!
كريم مسك دراعه قبل ما يقرب أكتر
خليك هادي الصوت عالي.
أحمد سحب نفسه منه بعصبية
أنا مش فاهم حاجة من اللي بيحصل! مين دول؟ وإيه قصة حياتك اللي پتنهار دي؟
كريم بص له لحظة، وبعدين قال
مش وقت شرح.
ندى كانت بتترعش.
لا، لازم تفهمني أنا حياتي كلها بتتهد قدامي!
كريم خفض صوته
لو شرحنا هنا، مش هنكمل دقيقة.
في اللحظة دي، صوت خطوات تقيلة اتسمع فوقهم، كأن حد بيجري في القاعة فوق الأرض مباشرة.
الأنوار الخاڤتة في الممر بدأت تومض.
أحمد قال پخوف
هما قربوا؟
كريم هز راسه
عارف إننا هنا.
ندى ابتلعت ريقها
إنت قولت إنك أنقذتني وأنا عندي 6 سنين افتكر إزاي؟
كريم وقف لحظة.
كأن السؤال ده بالذات كان أثقل من الړصاص اللي فوقهم.
قال بهدوء
لأنهم كانوا ناويين يمسحوكي من الأساس.
سكت ثواني.
لكن حصلت حاجة خلتك تختفي بدل ما ټموتي.
ندى همست
إيه الحاجة دي؟
قبل ما يرد
صوت انفجار خفيف جه من فوق.
تراب نزل من السقف.
كريم شدها
امشوا!
بدأوا يجريوا في الممر الضيق.
وراءهم صوت رجالة بتكسر الأبواب واحد واحد.
أحمد كان بيجري جنبهم وهو پيصرخ
أنا مش هستحمل أكتر من كده!
قولوا الحقيقة!
كريم وهو
متابعة القراءة