رواية جديدة

موقع أيام نيوز

لازم نعرف خرج منين.
في اللحظة دي...
الراجل اللي جاب الفلاشة قال بهدوء
هتلاقوا اسمه مش حقيقي.
الضابط بصله باستغراب.
تقصد إيه؟
دخل الفندق ببطاقة مزورة.
الجميع بصوا له في دهشة.
واضح إنه عارف تفاصيل محدش غيره يعرفها.
أحمد قرب منه وقال
حضرتك مين بالظبط؟
الراجل سكت ثواني.
وبعدين قال
اسمي عماد.
وكنت شريك كريم... زمان.
الكلمة نزلت كالصاعقة.
كريم فتح عينيه واتعصب لأول مرة من بداية الليلة.
إوعى تصدقه!
لكن عماد كمل من غير ما يبصله.
من سنة تقريبًا... كريم دخل في شغل مشپوه مع ناس خطړ جدًا.
ندى حسّت إن قلبها وقع.
كانت فاكرة إن أخوها مجرد شخص أناني...
لكن واضح إن الحقيقة أعمق.
عماد قال
وفي يوم... سمعته بنفسي وهو بيقول إن وجود ندى بقى عقبة، ولازم تختفي من حياته بأي طريقة.
القاعة كلها شهقت.
الحاجة فاطمة هزت راسها پعنف.
مستحيل... ابني عمره ما يفكر ېقتل أخته.
عماد طلع ظرفًا تاني من جيب بدلته.
وقال
عشان كده احتفظت بالنسخ دي.
فتح الظرف...
وأخرج عدة صور.
ناول أول صورة للضابط.
بمجرد ما الضابط شافها...
رفع رأسه فجأة ناحية ندى.
ثم قال بصوت منخفض
واضح إن سبب اللي حصل النهارده... مش الفرح.
ندى بلعت ريقها.
أمال إيه السبب؟
الضابط قلب الصورة ناحيتها ببطء...
ولأول مرة من بداية الليلة...
ندى شافت صورة قديمة، عمرها أكتر من عشرين سنة...
وكانت فيها طفلة صغيرة تشبهها تمامًا...
لكن المكتوب خلف الصورة كان كفيلًا يقلب كل اللي كانت مؤمنة بيه
الطفلة الحقيقية... تُسلَّم يوم 14 أغسطس.
ندى اتجمدت مكانها...
لأن تاريخ ميلادها...
كان 14 أغسطس ندى فضلت باصة للصورة، وإيديها بدأت ترتعش.
دي... دي صورتي وأنا صغيرة.
الضابط هز رأسه.
واضح إنها صورتك فعلًا.
لكن عماد قال بهدوء
لا... مش أكيد.
ندى رفعت عينيها بسرعة.
يعني إيه؟
عماد أخد الصورة من إيد الضابط، وقرّبها من النور.
بصي كويس.
ندى ركزت.
البنت فعلًا شبهها بشكل كبير...
لكن كان فيه فرق صغير جدًا.
حسنة تحت الأذن اليسرى.
ندى لمست المكان في رقبتها تلقائيًا.
ماكانش عندها أي حسنة.
اتسعت عينيها.
يبقى دي مين؟
عماد تنهد وقال
السؤال ده هو اللي ناس كتير مستعدة ټقتل عشانه.
الحاجة فاطمة قاطعته بعصبية
كفاية ألغاز! قول اللي عندك.
لكن قبل ما عماد ينطق...
رن موبايل الضابط.
بص للشاشة، ورد بسرعة.
أيوه...
سكت ثواني، وملامحه بدأت تتغير.
إزاي؟
أنهى المكالمة، ثم قال
فريق الأدلة الجنائية فتش عربية كريم.
كريم غمض عينيه وكأنه كان متوقع الخبر.
الضابط أكمل
لقوا حقيبة مخبأة في الشنطة الخلفية.
أحمد سأل بقلق
فيها إيه؟
رد الضابط
أوراق رسمية... وجوازات سفر... ومبلغ كبير بالدولار.
القاعة كلها اتجمدت.
لكن الجملة اللي بعدها كانت الأخطر.
وفي جواز سفر باسم ندى عبدالسلام...
ندى استغربت.
وده طبيعي... ده جوازي.
الضابط هز رأسه بالنفي.
لا.
وسكت لحظة.
الصورة صورتك... لكن الاسم الكامل مختلف.
ندى حست إن الأرض بتميد بيها.
مختلف إزاي؟
الضابط فتح الملف اللي وصله على التابلت من فريق البحث، وقرأ بصوت واضح
الاسم ندى محمود السيوفي.
عماد غمض عينيه وقال
إذن... هما كانوا لسه محتفظين بيه.
أحمد بص لندى ثم للضابط.
حد يفهمنا!
عماد رفع رأسه وقال
كل اللي أقدر أقوله دلوقتي... إن ندى كانت مستهدفة من زمان جدًا، وقبل ما كريم يدخل في الموضوع بسنين.
وقبل أن يكمل...
دخل أحد أفراد الأمن مسرعًا وهو يلهث.
يا فندم... حصلت مشكلة.
الضابط الټفت إليه.
إيه؟
الإسعاف... لسه كانت هتتحرك بكريم.
وبعدين؟
كريم... اختفى.
ساد الصمت في القاعة.
المسعفين كانوا واقفين مذهولين.
وأحدهم قال بصوت مرتبك
إحنا لفينا ثواني نجيب جهاز التنفس... ولما رجعنا، السرير كان فاضي.
ندى شهقت.
ثم سمعت صوتًا خافتًا جدًا...
جاي من سماعة المسرح.
صوت كريم.
واضح ومليان ڠضب.
لو عايزين تعرفوا الحقيقة... اقفلوا كل الأبواب.
ثم انقطع الصوت فجأة القاعة دخلت في حالة فوضى كاملة.
الضابط صړخ في أفراد الأمن
اقفلوا كل المخارج فورًا!
أبواب القاعة اتقفلت واحدة واحدة، والناس بدأت تتراجع لورا بقلق.
ندى واقفة مكانها، قلبها بيدق بسرعة مش طبيعية.
أحمد مسك إيدها
إنتِ كويسة؟
هزت راسها، لكن الحقيقة إنها كانت بتحاول تفهم اللي بيحصل أكتر ما هي متماسكة.
عماد بص حواليه وقال بصوت منخفض
هو لسه
هنا... ما
تم نسخ الرابط