رواية جديدة

موقع أيام نيوز

وبدأ يكشف عليه بسرعة.
قال بحدة
اتصلوا بالإسعاف فورًا... واضح إنه تناول مادة أثرت على الجهاز العصبي.
الكلمة وقعت على القاعة زي الصاعقة.
تناول مادة؟!
الهمس بدأ ينتشر بين الضيوف.
إزاي؟
مين حطها؟
هو كان شارب حاجة؟
رانيا، مرات كريم، بصت للكاس الفاضي اللي لسه على الترابيزة، وبعدها بصت لجوزها، وحاجبها اتعقد.
ده... ده نفس الكاس اللي كان في إيده من شوية.
ندى سحبت نفسًا هاديًا.
ولأول مرة من بداية الليلة، اتكلمت.
أيوه... هو نفس الكاس.
كل الأنظار اتثبتت عليها.
الحاجة فاطمة صړخت
يعني إيه؟! انطقي!
ندى بصتلها بثبات.
اسألي ابنك كان فيه إيه في الكاس الأول.
وش الحاجة فاطمة اتغير.
أما الحاج عبدالسلام فزق الكرسي پعنف.
إنتِ بتتهمي أخوكي؟ في ليلة فرحك؟
ندى هزت راسها.
لا... أنا مش باتهمه.
وسكتت ثواني.
أنا شفته.
القاعة كلها سكتت.
حتى الفرقة الموسيقية اللي كانت بتحاول ترجع تعزف وقفت تاني.
أحمد لف لها ببطء.
شفتي إيه يا ندى؟
ندى بصت في عينيه، وكأنها بتحارب دموع عمر كامل.
شفت كريم وهو بيحط حاجة في الكاس اللي كان المفروض أشربه.
شهقة جماعية خرجت من المعازيم.
كريم، رغم حالته، حاول يهز راسه بالنفي.
كدب...
لكن صوته كان ضعيف جدًا.
في نفس اللحظة...
شاب من فريق التصوير قرب بخطوات مترددة، وكان ماسك الكاميرا بإيده.
ابتلع ريقه وقال
لو... لو تسمحوا...
الكل بص له.
قال بصوت مرتبك
الكاميرات كانت شغالة طول الوقت... ويمكن اللقطة دي تكون متصورة.
وفجأة...
اتغير لون وش كريم تمامًا، وكأن الجملة دي كانت أخطر عليه من المادة اللي شربها القاعة اتقلبت همس.
كل واحد بقى يبص للي جنبه، كأن أي شخص ممكن يكون هو اللي بلغ.
الضابط رفع إيده وقال بحزم
لو سمحتوا... محدش يخرج قبل ما نفهم اللي حصل.
اتجه مباشرة ناحية كريم، اللي كان المسعفين بيحاولوا يثبتوا حالته.
بصله وسأله
تقدر تتكلم؟
كريم بلع ريقه بصعوبة، وقال وهو بيبص على ندى بكره
هي... هي السبب.
الضابط ما علقش.
لف ناحية ندى.
حضرتك اسمك؟
ندى عبدالسلام.
إيه اللي حصل من وجهة نظرك؟
ندى أخدت نفس عميق، وحكت كل اللي شافته... من أول ما أخوها قرب من الكاس، لحد ما بدلت الكاسات من غير ما حد يحس.
الحاجة فاطمة صړخت بانفعال
كدابة! مستحيل كريم يعمل كده!
لكن قبل ما الضابط يرد...
خرج صوت هادي من آخر القاعة.
للأسف... هي بتقول الحقيقة.
كل الرؤوس اتلفت.
كانت رانيا... مرات كريم.
وشها كان شاحب، وإيديها بترتعش.
قربت خطوة وقالت
من أسبوع... شفت كريم بيخبي نفس الأكياس البيضاء دي في درج مكتبه.
كريم فتح عينيه بفزع.
اسكتي يا رانيا!
لكنها كملت، وكأنها أخيرًا قررت تتخلص من خوف سنين.
ولما سألته قال لي إنها فيتامينات... بس أنا ما صدقتوش.
الحاج عبدالسلام زعق فيها
إنتِ عارفة بتقولي إيه؟!
ردت وهي پتبكي
أنا تعبت من التغطية عليه... كل مرة يغلط ونقول معلش.
الكلمات نزلت على العيلة كأنها صڤعة.
ندى حست إن لأول مرة حد غيرها بيقول الحقيقة بصوت عالي.
لكن المفاجأة الأكبر ما كانتش لسه.
أحد أفراد الأمن في الفندق قرب من الضابط وهو ماسك ظرفًا بلاستيكيًا شفافًا.
يا فندم... لقينا ده في حمام الرجال، مستخبي ورا صندوق المناديل.
الضابط فتح الظرف بحذر.
كان جواه...
عدة أكياس صغيرة من نفس البودرة.
ومعاها...
ورقة مطوية.
فتحها ببطء.
قرأ أول سطر فيها...
فتغيرت ملامح وشه تمامًا.
رفع عينه ناحية كريم، وقال بنبرة مختلفة
واضح إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد محاولة تسميم.
ندى حست بقلبها يدق پعنف.
لأنها لمحت اسمها مكتوبًا بخط واضح في أعلى الورقة...
لكنها ما قدرتش تشوف باقي المكتوب أول ما المصور قال إن الكاميرات كانت شغالة...
كريم حاول يقوم بأي طريقة.
هات... هات الكاميرا هنا!
لكن رجله خانته، ووقع تاني على الأرض.
المصور رجع خطوتين لورا وهو بيضم الكاميرا لصدره.
أنا... أنا معملتش حاجة.
الحاج عبدالسلام زعق
افتح التسجيل حالًا!
لكن أحمد سبق الكل.
مد إيده بهدوء وقال للمصور
متديهاش لحد... لو فيها أي تسجيل، يفضل يتشاف قدام الكل.
ندى بصت لجوزها لأول مرة
من
تم نسخ الرابط