رواية كامله
المحتويات
يونس هو كمان فضل باصص لها. بعد ما أبويا مشي، وطي على الأرض وشالها، وبكم جلابيته قعد يمسح الطين عنها حتة حتة.. وأكلها كلها.
ليلتها، دخلت تحت اللحاف وقعدت أعيط بحړقة. أمي قعدت جنبي وهي بترتعش وبتدهن لي وشي بالمرهم، سألتها بصوت واطي هو عمي يونس كان كده من زمان يا أمي؟.
أمي سكتت كتير، وفي الآخر قالتلي بهمس
يا ابني.. عمك يونس ده كان أشطر واحد في مدارس البلد كلها.. ودخل الجامعة في بندر مصر.
اټصدمت.. أمي حطت إيدها على بوقي بسرعة في نفس اللحظة اللي سمعنا فيها صوت خطوات أبويا برة. وش أمي اتقلب أصفر زي الليمونة، طفت لمبة الجاز وقربت من ودني السيرة دي متجيش على لسانك تاني أبدًا.
وفي اللحظة دي، سمعنا صوت خروشة السلاسل تاني عند الزريبة. خبطة.. وراها خبطة، كأن فيه حد بيخبط على الباب في نص الليل.
بصيت من خرم الشباك؛ نور القمر كان نازل على شجرة الجميزة، وعمي يونس كان موطي، وبيبحت بأصباعه في الطين وبيكتب كلام. مكنتش عارف هو بيكتب إيه.. بس شفت أبويا واقف الناحية التانية من الزريبة، ماسك عصايه في إيده، وعينيه كلها غل وشړ وهو باصص على إيد عمي وهي بتكتب وقال له بتريقه..
بتكتبها تاني برضه؟
وضحك بشړ ومسح اللي اتكتب برجله..
هتفضل هنا لحد ما ټموت ...والي بتكتبه ده مش هيفدك ولا حد هيقراه اصلا
وضربه بالعصايه جامد
عمي نزلت دموعه وبص على ابويا وهو بيمشي
وقتها خرجت بسرعه واتسحبت من غير ما حد يشوفني ورجعت عند عمي تاني
اول ما شافني اتفاجأ وبقى يبصلي بقلق
ابتسمت ومسكت قالب وبقيت اضرب القفل لحد ما اتكسر واول ما السلسله اتفكت عمي جري حافي والي حصل وقتها مكانش حد يتخيله وصدمنا كلنا !!!!!!!
زهرة_الربيع
القصه مدهشه للمتابعه سيب لايك وكمنت بتم وهيوصلك اشعار
السنة اللي عمي اټجنن فيها، جدي ربطه بسلسلة حديد وقفل عليه في الزريبة جنب البهايم مكنش فيه حد بيحن عليه غيري،وفي مره سړقت له قرصة فلاحي وادتهاله اكلها واستنيت لما الكل نام، وأخدت قالب طوب وكسرت القفل وعمي خرج يجري حافي . واللي حصل بعدها ميخطرش على بال بشړ !!!!!!
عمي يونس كان بيجري حافي وسط الطين، والسلسلة المقطوعة لسه بتخبط وراه على الأرض، وأنا واقف مكاني مش قادر أتحرك. كنت فاكر إنه هيهرب بعيد عن العزبة، لكنه عمل حاجة محدش توقعها.
جرى ناحية الغيط الشرقي، ناحية الأرض البور اللي محدش بيقرب منها من سنين. كان بيجري وهو بيبص حواليه كأنه حافظ الطريق رغم السنين اللي قضاها مربوط.
في نفس اللحظة، سمعنا صوت أبويا وهو پيصرخ
يونس هرب... امسكوه!
الرجالة خرجوا من البيوت بالعصي والفوانيس، وجدي رضوان خرج وهو بيزعق بأعلى صوته
لو هرب الليلة دي... محدش فيكم يدخل الدار!
بدأت مطاردة في عز المطر، وأنا بجري وراهم وقلبي بيرتعش. لكن عمي كان أسرع منهم كلهم، لحد ما وقف فجأة قدام شجرة سنط ضخمة في آخر الغيط.
كل الناس افتكرت إنه تعب وهيقع.
لكنه نزل على ركبته، وفضل يحفر بإيده في الطين پجنون، كأنه عارف مكان حاجة مستخبية.
أبويا وصل له الأول، وضربه بالعصاية على ضهره وهو بيزعق
لسه فاكر إنك هتلاقيها؟
عمي وقع، لكنه مكملش يبص لأبويا... فضل يحفر.
بعد ثواني، خبطت إيده في جسم صلب.
طلع صندوق خشب صغير، ملفوف بقماش قديم متآكل.
أول ما جدي شاف الصندوق... وشه اصفر، والعصاية وقعت من إيده.
ولأول مرة في حياتي، شفت جدي رضوان... بيترعش.
أبويا خطڤ الصندوق بسرعة قبل ما حد يشوف اللي جواه، لكن الغطا كان اتفتح لحظة
واحدة.
ولمحت
متابعة القراءة