رواية جديدة

موقع أيام نيوز

هتفضل زي الأول ابتسمت لها رغم التوتر اللي جوايا وقلت
تحت أمرك يا هانم.
قربت مني وقالت
بصراحة أنا عجبتني طريقتك جدًا... والأكل فوق الممتاز. كنت بفكر لو ينفع تيجي مرتين في الأسبوع تشرفي بنفسك على العزومات.
قبل ما أرد، لاحظت إن سامح كان مركز مع كل كلمة بتقولها، وكأنه خاېف أوافق.
قلت بهدوء يشرفني طبعًا... ده رزقي.
أول ما سمع إجابتي، قاطعنا بسرعة وقال
مش لازم تتعبي نفسها... فيه شركات كتير ممكن تتعاملوا معاها.
بصتله باستغراب وقالت وإيه المشكلة؟ أنا مرتاحة لشغلها.
ابتلع ريقه وسكت.
في اللحظة دي، بدأت أشك إنه مش خاېف عليا... هو خاېف مني.
بعد دقائق، بدأت أجمع أواني الأكل الفاضية، وأنا داخلة المطبخ سمعت زوجته بتقول للمحامي
أهم حاجة محدش يعرف إن الموضوع لسه باسم الأولاد.
رد المحامي
متقلقيش... أول ما الإجراءات تخلص، كل حاجة هتتنقل زي ما اتفقنا.
ماقدرتش أسمع أكتر، لأن الشغالة دخلت فجأة وقالت
تعالي بسرعة... الهانم بتنده عليكِ.
خرجت وأنا بحاول أخفي ارتباكي.
مدت صاحبة البيت ظرف فيه باقي الحساب، وقالت بابتسامة
ده حقك... وفيه عربون للعزومة الجاية.
شكرتها، لكن وأنا باخد الظرف، وقع من شنطتها ملف أزرق على الأرض.
انحنيت أرفعه، وانفتح بالغلط.
في أقل من ثانية، وقعت عيني على أول صفحة.
كان فيها صورة سامح...
وتحتها مباشرة مكتوب بخط واضح
إقرار بحصر الورثة.
وقبل ما أقدر أقرأ أي كلمة تانية، خطفت صاحبة البيت الملف من إيدي بسرعة، واتغير لون وشها، وقالت بابتسامة مصطنعة
معلش... دي أوراق خاصة.
هزيت راسي كأني ما شفتش حاجة، لكن جوايا كان سؤال واحد بيتكرر...
ورثة مين؟
خصوصًا إن آخر حاجة لمحتها قبل ما الملف يتقفل كانت اسمًا أعرفه جيدًا... اسم والد سامح قلبي وقع في رجلي.
مسكت التليفون جامد وقلت بصوت واطي
حضرتك عايز إيه مني بالظبط؟
رد المحامي بنبرة هادية بس تقيلة
عايزك تسمعيني للآخر من غير ما تقاطعي.
سكت لحظة وكمل
سامح مش اللي إنتِ فاكرة عنه. والبيت اللي إنتِ دخلتيه النهارده مش بيت عادي.
بصيت لأمي اللي
كانت واقفة بتراقبني بقلق، وبعدت شوية عن الولاد عشان ما يسمعوش.
يعني إيه مش بيت عادي؟
رد
ده بيت فيه ڼزاع وراثة كبير جدًا. أبو سامح كان عنده أملاك وشركات، وفي وصية اتغيرت قبل ۏفاته بأيام.
اتجمدت أكتر.
وإيه علاقتي أنا؟
سكت ثانيتين، وبعدين قال الجملة اللي خلت جسمي كله يقشعر
لأن اسم أولادك موجود في الوصية الأصلية.
سقط التليفون من إيدي تقريبًا، ولحقت أمسكه بسرعة.
مستحيل أولادي إيه علاقتهم بجده؟
رد بصوت أخفض
مش هينفع أقول أكتر في التليفون. بس لو سامح قدر يوصل لأوراق التوقيع، أو خلاكي توقعي على أي حاجة باسمك حق الأولاد هيتسحب للأبد.
قفلت معاه وأنا مش مستوعبة.
أمي سألتني بقلق
قالك إيه؟
ماقدرتش أجاوبها.
في اللحظة دي، الباب خبط خبط عڼيف.
اتجمدنا كلنا.
الولاد استخبوا ورا رجلي.
وبصيت ناحية الباب
وسمعت صوت أعرفه كويس جدًا.
صوت سامح وهو بيقول من بره بهدوء مخيف
افتحي يا أم آدم أنا جاي أتكلم معاكي في حاجة تخص ولادنا وقفت مكاني ومش
تم نسخ الرابط