رواية جديدة
المحتويات
راح منه كأنه شاف شبح. فضل يبصلي ثواني من غير ما ينطق، وبعدين قال بصوت واطي مرتبك
إنتِ... بتعملي إيه هنا؟
بصيت له في عينه لأول مرة من سنين وقلت بهدوء برزق ولادي... الحاجة اللي إنت نسيتها.
قبل ما يرد، سمعنا صوت زوجته من برة بتنادي عليه حبيبي... اتأخرت ليه؟
اتوتر بشكل واضح، وبصلي نظرة كلها خوف، وكأنه خاېف أقول كلمة واحدة تقلب الليلة كلها... لكن اللي شد انتباهي أكتر، إنه مد إيده بسرعة في جيب بدلته، وطلع ظرف أبيض، وحاول يدسه في جيبه الداخلي تاني أول ما حس إني شوفته.
الظرف كان مكتوب عليه بخط كبير
سري للغاية... لا يُفتح إلا بحضور الأستاذ سامح.
وقتها حسيت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد راجل اتجوز بعد طلاق... وإن السر اللي في الظرف ده، ممكن يفسر سبب اختفائه كل السنين دي فضلت بصاله للحظات، وهو كان باصص حواليه پخوف، كأنه مستني في أي لحظة حد يدخل علينا.
قال بصوت منخفض اسمعيني... مش وقته.
ابتسمت بسخرية وقلت بعد السنين دي كلها لسه عندك كلام؟
وقبل ما يرد، دخلت الشغالة وهي شايلة صينية العصير.
أستاذ سامح... الهانم بتسأل عليك، الضيوف مستنيين.
اتنهد بسرعة وقال جاي.
وبصلي نظرة طويلة قبل ما يخرج، كأنه بيحاول يقول حاجة ومش قادر.
أنا كملت شغلي، لكن قلبي كان بيدق پعنف. كنت عايزة أمشي، آخد حقي وأرجع لأولادي، لكن فضولي كان بيشدني أعرف إيه اللي مخبيه.
بعد دقائق، صاحبة البيت دخلت المطبخ بنفسها.
ابتسمت وقالت الأكل تحفة... الضيوف كلهم بيسألوا مين اللي عمله.
شكرتها في هدوء، وهي مدت إيديها بالفلوس.
لكن قبل ما آخدها، قالت على فكرة... إحنا محتاجين حد يطبخلنا كل أسبوع، لو وافقتي هنتعامل مع بعض باستمرار.
فرحت من جوايا، لأن العرض ده كان هيغير حياتي أنا وولادي.
وأنا بحط الفلوس في شنطتي، وقع على الأرض ظرف صغير.
انحنيت آخده... لكن قبل ما ألمسه، لقيت سامح جه بسرعة وخطفه من قدامي.
قال بعصبية ده بتاعي.
الغريب إن الظرف كان مفتوح من طرفه، ولمحت ورقة جواه مكتوب فيها اسم ابني الكبير... آدم.
اتجمدت في مكاني.
رفعت عيني عليه وقلت اسم ابني بيعمل إيه في الورق اللي معاك؟
اتلخبط للحظة، وبعدها قال بسرعة إنتِ أكيد اتوهمتي.
لكن ملامحه كانت بتفضحه.
وفي نفس اللحظة، خرج صوت زوجته من الصالون وهي بتنادي سامح... المحامي وصل.
أول ما سمعت كلمة المحامي، حسيت إن فيه حاجة كبيرة بتتدبر... والأغرب إنها مرتبطة باسم ابني، مش بيا أنا وقفت مكاني، وعقلي
بيلف في ألف اتجاه. ليه اسم آدم يبقى في ورق مع محامي؟ وإيه اللي ممكن يربط ابني بالبيت ده؟
سامح حاول يعدي من جنبي بسرعة، لكني وقفت قدامه وقلت بنبرة ثابتة
مش همشي قبل ما أفهم.
بص حواليه يتأكد إن محدش سامع، وقال وهو بيجز على سنانه
أوعي تعملي مشكلة هنا... هتندمي.
رديت من غير ما أرفع صوتي
أنا اللي
متابعة القراءة