رواية جديدة
المحتويات
ندمت يوم صدقتك... دلوقتي دوري أفهم.
قبل ما يكمل، دخل راجل في الخمسينات، لابس بدلة شيك، والكل استقبله باحترام.
سامح اتجه ناحيته بسرعة، وصاحبة البيت قالت وهي بتبتسم
أخيرًا يا أستاذ... كنا مستنيين حضرتك.
الاتنين دخلوا مكتب كبير في آخر الطرقة، وقفلوا الباب.
كنت همشي... لكن وأنا معدية جنب المكتب، سمعت صوت سامح من ورا الباب، كان بيتكلم بعصبية
لازم كل الورق يخلص النهارده... قبل ما حد يعرف الحقيقة.
رد عليه المحامي بهدوء
اطمن... بس توقيع الولدين لازم يكون موجود في الوقت المناسب.
أول ما سمعت كلمة الولدين، حسيت إن قلبي وقف.
هل يقصد... ولادي؟
رجعت خطوتين وأنا بحاول أسمع أكتر، لكن فجأة الباب اتفتح.
لقيت المحامي واقف قدامي، وبصلي باستغراب، ثم قال
حضرتك تبع شركة الأكل؟
ارتبكت وقلت بسرعة
أيوه... كنت ماشية.
سامح خرج وملامحه اتغيرت أول ما شافني واقفة.
وقبل ما ينطق، صاحبة البيت قالت بابتسامة
كويس إنك لسه هنا... في حاجة كنت عايزة أسألك فيها.
لفيت ناحيتها، وأنا مش عارفة اللي جاي هيكون رزق جديد... ولا بداية مصېبة أكبر خرجت من البيت وأنا ماسكة الظرف بإيدي، لكن دماغي كانت جوه المكتب، وجوه الملف الأزرق، وجوه كل كلمة سمعتها.
ركبت أول مواصلة، وطول الطريق كنت بسأل نفسي
ليه سامح بيخبي كل ده؟ وإيه علاقة أولادي بحصر ورثة أبوه؟
وصلت البيت، لقيت أمي قاعدة مع الولاد. أول ما شافوني جريوا عليا، حضنتهم بقوة، وكأنهم كانوا بيفكروني بسبب كل اللي بستحمله.
أمي لاحظت شرودي، وقالت
مالك يا بنتي؟ شكلك شوفتي عفريت.
بصيت لها وقلت
شفت سامح.
سكتت لحظة، وبعدين قالت
يعني إيه شوفتيه؟
حكيت لها كل اللي حصل من أول ما دخلت البيت لحد الملف الأزرق.
أول ما جبت سيرة ورثة أبوه، وش أمي اتغير.
بصيتلها باستغراب وقلت
هو إنتِ تعرفي حاجة؟
اترددت، وقعدت تبص في الأرض، وبعدها قامت ناحية دولابها القديم، وطلعت علبة صفيح كانت مخبياها في آخر الرف.
فتحتها، وأخرجت منها ظرف أصفر قديم.
ناولتهولي وهي بتقول
الظرف ده سامح بعته من سنين مع واحد معرفة... وقالي ما أفتحهش إلا لو ظهر في حياتك تاني.
إيدي بدأت ترتعش وأنا بفتح الظرف.
كان جواه صورة... وورقة واحدة.
الصورة كانت لسامح واقف جنب راجل كبير، عرفت من ملامحه إنه أبوه.
أما الورقة، فكان مكتوب فيها بخط سامح
لو وصلتك الرسالة دي، يبقى أكيد أنا مقدرتش أوصلك الحقيقة بنفسي... ولو في يوم حد حاول يقرب من ولادي، أو يخليهم يمضوا على أي ورقة، امنعيهم مهما حصل... لأن التوقيع ده ممكن يضيع حقهم للأبد.
اتجمدت في مكاني.
الكلمات قلبت كل اللي كنت فاهماه.
إذا كان سامح بيحذرني من زمان... ليه اختفى؟ وليه سابني أواجه الدنيا لوحدي؟
وقبل ما أستوعب، رن هاتفي.
الرقم كان غريب.
رديت بحذر.
جالي صوت راجل كبير بيقول
مدام... معايا الأستاذة أم آدم؟
قلت أيوه... مين؟
رد بهدوء
أنا المحامي اللي كان موجود في العزومة النهارده... ولازم أقابلك بعيد عن سامح، لأن فيه حاجة لو عرفتيها دلوقتي... حياتك وحياة ولادك مش
متابعة القراءة