انا ضميري مانبني بقلم زيزي احمد
من ضياع حقوق العائلة.
وبعضهم خاف من ظهور الحقيقة.
أما أمي...
فكانت تعرف جزءًا من القصة فقط.
وكان خۏفها الدائم أن تؤدي إعادة فتح الملف إلى ټمزيق العائلة من جديد.
لكنها ارتكبت خطأً فادحًا.
عندما بدأت مرات أخويا تقترب من الحقيقة، ظنت أنها تبحث عن مشاكل.
فظلمتها.
وصدقت عنها كلامًا لم يكن صحيحًا.
ثم أقنعت أخويا بالطلاق.
وهنا بدأت المصائب.
ليس لأن لعڼة أصابت البيت.
بل لأن الظلم نفسه بدأ يكشف وجوه الناس ويهدم الثقة بينهم.
نظر أخويا إلى الأوراق طويلًا.
ثم قال بصوت مكسور
يعني هي كانت بريئة؟
لم يستطع أحد الإجابة.
لأن الجميع كان يعرف الحقيقة.
بعد أيام سافر أخويا بنفسه.
وبحث عن طليقته.
وحين وجدها وقف أمامها صامتًا لدقائق.
ثم قال
أنا ظلمتك.
ولأول مرة منذ سنوات بكى.
أما هي فلم تطلب مالًا.
ولم تطلب انتقامًا.
طلبت شيئًا واحدًا فقط.
أن يعرف الجميع الحقيقة.
وبالفعل اجتمعت العائلة كلها.
واعترف كل شخص بخطئه.
وتحملت أمي مسؤولية ما فعلته.
وكان ذلك أصعب يوم في حياتها.
أما السجل رقم 12...
فعندما فُتح أخيرًا لم نجد داخله كنزًا ولا أسرارًا مرعبة.
وجدنا رسالة قصيرة من الجد الكبير كتب فيها
إذا وصلتم إلى هنا، فتذكروا أن أخطر ما يضيع العائلات ليس الفقر ولا الخلاف على المال... بل الظلم حين يتحول إلى حقيقة يصدقها الجميع.
أغلق أخويا الرسالة.
ونظر إلى صورته القديمة مع زوجته السابقة.
وقال بهدوء
ضاعت سنين بسبب كڈبة واحدة.
وفي تلك اللحظة فقط...
شعرت أن الحمل الثقيل الذي ظل فوق قلبي سنوات طويلة بدأ يختفي أخيرًا.