رواية كامله

موقع أيام نيوز

يكون؟
لكن لم يكن هناك وقت للتفكير.
في الخارج، رفعت إيفلين يدها.
وفي اللحظة التالية انتشر الرجال حول المبنى.
وكأنهم ينفذون خطة محفوظة.
قال آدم بسرعة
لازم نتحرك دلوقتي.
ونسيب الحقيقة؟
الحقيقة مش هنا... الحقيقة في الخزنة 27.
ثم أمسك الحقيبة واتجه نحو باب خلفي متهالك.
لكن قبل أن يفتح الباب، سمعوا صوتًا يخرج من اللاب توب.
صوت إشعار جديد.
توقف الاثنان.
على الشاشة ظهر ملف جديد لم يكن موجودًا قبل ثوانٍ.
عنوانه
تشغيل تلقائي عند اقتراب إيفلين.
مارا فتحت الملف فورًا.
فاشتغل فيديو قصير.
ظهر دانيال.
لكن هذه المرة كان يبتسم.
ابتسامة هادئة بشكل غريب.
وقال
لو إيفلين وصلت للمرحلة دي، يبقى هي وقعت في الفخ.
مارا وآدم تبادلا النظرات.
الفخ؟
دانيال أكمل
هي طول عمرها فاكرة إنها أذكى شخص في الأوضة.
ثم أخرج ورقة من جيبه.
عشان كده خليتها تدور ورا المفتاح الغلط.
اتسعت عينا آدم.
لا...
دانيال نظر للكاميرا مباشرة.
المفتاح اللي معاكي دلوقتي مش مفتاح الخزنة.
مارا أمسكت المفتاح المعدني بدهشة.
أمال إيه؟
في الفيديو أكمل
المفتاح الحقيقي مخبي في مكان محدش هيفكر يدور فيه.
ثم ظهرت صورة ثابتة لشيء غريب.
خاتم زواج دانيال.
الخاتم نفسه الذي كان يلبسه يوم الحاډث.
آدم همس
يا إلهي...
دانيال أكمل
أما المفتاح اللي معاكي، فوظيفته حاجة تانية.
ثم ظهرت صورة لباب حديدي ضخم.
وبجواره رقم
27
مارا اقتربت من الشاشة.
ودانيال قال
ده مش مفتاح يفتح الخزنة...
وتوقف لثانية.
...ده مفتاح يقفلها.
الصمت سقط فوق المكان.
ثم أكمل
ولو وصلتي هناك قبليهم، استخدميه فورًا.
وفجأة انقطع الفيديو.
لكن قبل أن تختفي الصورة تمامًا، ظهر سطر واحد أخير
متثقيش في أي حد... حتى اللي ساعدك.
مارا رفعت رأسها ببطء.
ونظرت إلى آدم.
هو أيضًا كان يحدق في الشاشة.
ثم التقت أعينهما.
ولأول مرة منذ التقيا...
لم تكن مارا تعرف هل تنظر إلى حليف...
أم إلى شخص يخفي عنها جزءًا آخر من الحقيقة.
وفي الخارج دوى صوت ټحطم زجاج.
أحد الرجال دخل المبنى بالفعل.
ثم تبعه آخر.
ثم ثالث.
وارتفع صوت إيفلين من الأسفل
مارا! اللعبة خلصت!
لكن مارا قبضت على المفتاح بقوة.
ونظرت نحو الطريق المؤدي إلى الخزنة 27.
وأدركت أن كل ما حدث منذ ليلة الزفاف...
لم يكن سوى بداية السر الحقيقي مارا لم ترد على صوت إيفلين.
لكنها سمعت خطوات تقترب من السلم بسرعة.
لم يعد أمامها وقت.
آدم أمسك الحقيبة وقال
يلا.
نزلا من الباب الخلفي قبل ثوانٍ من وصول الرجال للطابق الذي يختبئان فيه.
كان خلف المبنى ممر ضيق يؤدي إلى طريق ترابي مهجور.
ركبا سيارة قديمة مخبأة بين الأشجار، وانطلقا قبل أن يلاحظ أحد وجودهما.
طوال الطريق، كانت مارا صامتة.
تدور في رأسها جملة واحدة
متثقيش في أي حد... حتى اللي ساعدك.
نظرت إلى آدم.
كان يقود وعيناه مثبتتان على الطريق.
فجأة سألته
دانيال كان يعرف إنك عايش من البداية؟
تنهد آدم.
آه.
وخبّى عليا ليه؟
عشان كل ما ناس أقل تعرف... كل ما كنتِ في أمان.
ضحكت بمرارة.
واضح إن الخطة نجحت جدًا.
لم يرد.
بعد ساعتين من القيادة، وصلا إلى منطقة جبلية نائية.
لا بيوت.
لا طرق رئيسية.
فقط أرض صخرية ومبنى خرساني ضخم نصفه مدفون تحت الأرض.
فوق المدخل لوحة معدنية صدئة.
عليها رقم واحد فقط
27
مارا شعرت بقشعريرة.
وصلنا.
لكن قبل أن يقتربا من الباب، لاحظت شيئًا.
آثار إطارات حديثة.
شخص وصل قبلهم.
آدم لاحظها أيضًا.
وتوتر وجهه فورًا.
اقتربا بحذر.
وكان الباب الخارجي مفتوحًا نصف فتحة.
كأن أحدًا دخل بالفعل.
همست مارا
إيفلين؟
هز رأسه.
مش عارف.
دخلا إلى الداخل.
المكان كان أشبه بمجمع تخزين قديم.
ممرات خرسانية طويلة.
وأبواب حديدية مرقمة.
وفي نهاية الممر ظهر باب ضخم.
فوقه الرقم
27
مارا أخرجت المفتاح.
لكنها تجمدت.
الباب كان مفتوحًا بالفعل.
شخص سبقهم إلى الخزنة.
اقتربا ببطء.
ودفع آدم الباب.
صرير ثقيل ملأ المكان.
وفي الداخل...
لم تكن هناك أموال.
ولا ذهب.
ولا مستندات فقط.
كانت هناك غرفة كاملة من الأدلة.
أجهزة كمبيوتر.
أقراص تخزين.
ملفات.
صور.
وتسجيلات.
سنوات من الأسرار الموثقة بعناية.
لكن الشيء الذي جذب انتباه مارا فورًا...
كان كرسيًا في منتصف الغرفة.
وعليه شخص مقيد.
ما زال حيًا.
رفع رأسه بصعوبة عندما سمع الباب.
وعندما رأت مارا وجهه...
شهقت بقوة.
لأنه لم يكن غريبًا.
كان المحقق نفسه
تم نسخ الرابط