رواية كامله

موقع أيام نيوز

سميك فوق الكومودينو.
عرض أخير.
ولما خرج، فتحت الظرف.
كان مليان فلوس.
ومعاه عقد تنازل عن كل أملاك دانيال.
وفي آخر صفحة مكتوب بالقلم الأحمر
وقّعي... وعيشي.
مارا مزقت الورق كله.
وفي الليل، ساعدها دكتورها القديم تخرج من المستشفى لساعات قليلة من غير ما حد يعرف.
كانت السماء ملبدة بالغيوم وهي راكبة العربية في طريقها للمخزن 18.
المكان كان في منطقة صناعية مهجورة.
المباني كلها شبه بعض.
والهدوء مرعب.
وصلت قدام المخزن.
الباب الحديد كان مقفول بقفل قديم.
طلعت المفتاح اللي جالها في الظرف.
دخل بسهولة.
القفل اتفتح.
صرير الباب دوّى في المكان كله.
أضاءت كشاف الموبايل ودخلت.
تراب.
صناديق.
ورفوف قديمة.
لكن في آخر المخزن كان فيه مكتب معدني واحد.
فوقه جهاز كمبيوتر قديم.
وحوله أكوام ملفات.
أول ما قربت، لمحت حاجة خلتها تتجمد مكانها.
على الحائط كانت معلقة عشرات الصور.
كلها صور لدانيال.
صور ليه من سنين.
في الجامعة.
في الشغل.
في السفر.
حتى يوم خطوبتهما.
حد كان بيراقبه من زمان جداً.
مارا قربت أكتر.
وفجأة سمعت صوت حركة خلفها.
استدارت بسرعة.
الكشاف وقع من إيدها.
والظلام بلع المكان.
ثم ظهر صوت رجل من آخر المخزن
كنت عارف إنك هتيجي.
قلبها كاد يتوقف.
الصوت كان مألوفاً بشكل مستحيل.
صوت شخص كانت متأكدة إنه ماټ.
صوت دانيال نفسه.
لكن قبل ما تتكلم أو تتحرك، اشټعل نور ضعيف في آخر المخزن...
وكشف عن رجل يقف في الظل.
ملامحه غير واضحة.
لكن الخاتم الفضي في إصبعه كان نفس خاتم زواج دانيال تماماً.
يتبع...مارا شبكت الفلاشة في اللاب، وفتحت أول ملف.
كان عنوانه غريب
لو بتشوفي الرسالة دي... يبقى أنا مت.
شهقت وحطت إيدها على بقها.
فتحت الفيديو.
ظهر دانيال قدام الكاميرا، لابس نفس القميص اللي كان لابسه يوم خطوبتهم.
ابتسم ابتسامة صغيرة وقال
لو وصلتي لهنا يا مارا... يبقى الخطة اللي كنت خاېف منها حصلت.
دموعها نزلت ڠصب عنها.
اسمعيني للآخر ومتقفليش الفيديو مهما سمعتي.
صوتها خرج مبحوح
دانيال...
كمل وهو باصص مباشرة للكاميرا
أمي وأخويا مش ناس عاديين. من سنين وهم بيخبوا حاجات كتير عن الكل... وأنا اكتشفت حاجة لو خرجت للنور هتدمر اسم العيلة كلها.
مارا قربت من الشاشة.
دانيال فتح درج صغير وأخرج ملف أحمر.
كل المستندات موجودة في خزنة البنك رقم 47. ولو جرالي حاجة قبل ما أسلمها للشرطة... هتكوني إنتِ الوحيدة اللي تعرفي مكانها.
وفجأة الفيديو وقف.
الشاشة اسودت.
مارا ضړبت الطاولة بعصبية.
لا... لا كمل!
لكن الملف التالي اشتغل تلقائياً.
كان تسجيل صوتي.
صوت رجل بيتكلم بعصبية
إيفلين... ابنك خرج عن السيطرة.
ردت امرأة ببرود
سيبوهولي.
مارا عرفت الصوت فوراً.
صوت حماتها.
قلبها بدأ يدق پعنف.
الرجل سأل
ولو رفض؟
ثواني صمت.
ثم جاء الرد
يبقى هنتصرف.
التسجيل انتهى.
في اللحظة نفسها سمعت صوت باب أوضتها في المستشفى بيتفتح ببطء.
قفلت اللاب بسرعة.
الممرضة دخلت.
لكن مارا لاحظت حاجة غريبة.
الممرضة دي عمرها ما كانت ضمن طاقم الدور.
وقبل ما تسألها أي حاجة، الست قربت من السرير وحطت ظرف أبيض تحت البطانية وهمست بسرعة
متقوليش لحد إني جيت.
ثم خرجت فوراً.
مارا فتحت الظرف.
كان جواه مفتاح صغير جداً.
وورقة مكتوب عليها بخط مرتعش
أوين راسك مش هيلحق يشهد.
تجمد الډم في عروقها.
وفي أسفل الورقة سطر أخير
لو عايزة تعرفي مين دفع تمن الحاډث... روحي المخزن 18 قبل ما يوصلوله.
مارا بصت للساعة.
الوقت كان بعد منتصف الليل.
وفجأة رن تليفونها.
رقم مجهول.
ردت بحذر.
لكنها ما سمعتش غير أنفاس ثقيلة.
ثم صوت رجل خاڤت جداً قال
هما عرفوا إن الفلاشة عندك...
وانقطع الخط.
في نفس اللحظة، وصلت رسالة على الموبايل.
صورة ملتقطة من كاميرا مراقبة.
الصورة كانت ليها هي...
من داخل أوضة المستشفى.
ومتصورّة قبل دقيقة واحدة فقط.
وتحت الصورة جملة واحدة
المرة اللي فاتت أخطأنا الهدف.
يتبع...الارتطام التاني كان أقوى.
الباب الحديدي اتقوس للداخل كأنه ورق.
مارا شهقت، وآدم خطڤ الحقيبة وحط المفتاح المعدني في إيدها.
خديه.
بصت له باستغراب.
مفتاح إيه ده؟
مفيش وقت.
ضړبة تالتة هزت المخزن كله.
تراب نزل من السقف.
آدم شدها ناحية آخر المخزن، وسط صفوف الصناديق القديمة.
وصلوا لحائط باين إنه عادي، لكنه
ضغط
تم نسخ الرابط