قبل الجواز بقلم اماني سيد

موقع أيام نيوز

مكتوبة بخط أحمر
مش كل اللي ماټ انتهى.
وفي اللحظة دي
الصندوق اتفتح بالكامل مرة واحدة الصندوق اتفتح مرة واحدة والهدوء اللي كان خانق الأوضة اتكسر فجأة كأن الهواء نفسه اتبدّل.
هويدا وقفت مكانها، عينيها على الملفات والصورة، وإيدها مش قادرة تقرب ولا تبعد.
جابر كان أول واحد يتحرك، قرب بخطوات بطيئة، وفتح ملف من اللي جوه.
سكت لحظة طويلة وبعدين قال بصوت منخفض
يبقى كده كل حاجة اتجمعت أخيرًا.
هويدا بصت له بسرعة اتجمعت على إيه؟! أنا مش فاهمة حاجة!
الشاب الغريب ظهر عند الباب فجأة، كأنه كان سامع كل كلمة، وقال بهدوء
اتجمعت على إن الحقيقة ما كانتش ناقصة كانت متفرقة عمد.
الست الكبيرة دخلت وراه، وبصت للصندوق وقالت
أبوكي ما ماتش سايب ميراث ماټ سايب قرار.
هويدا صوتها ارتعش قرار إيه؟!
الست بصتلها مباشرة
مين يعيش بقى شايل اسم العيلة ومين يقطع السلسلة للأبد.
سكون.
جابر طلع نفس عميق وقال
واللي اتقال عن الدهب كان مجرد غلاف. الهدف الحقيقي كان إنتي.
هويدا رجعت خطوة لورا أنا؟!
الشاب هز راسه
عشان فيكي المفتاح الحقيقي مش للصندوق للعيلة كلها.
الصورة وقعت من إيد هويدا على الأرض، واتكشفت وراها كتابة صغيرة كانت مخبية
الاختيار الأخير لا يُكتب يُتخذ.
الست الكبيرة قالت بصوت أخفض
دلوقتي مفيش وصية نقرأها. فيه قرار لازم يتاخد منك إنتي بس.
جابر بص لها لأول مرة من غير أي حواجز
يا تقفلي الباب ده وتعيشي حياة هادية بعيد عن كل ده يا تفتحيه وتتحملي اللي جواه للآخر.
الشاب أضاف
ومفيش رجوع بعده.
هويدا بصت للصندوق، وبعدين لكل واحد فيهم، وبعدين للباب اللي وراها
وسألت بصوت هادي جدًا
ولو اخترت أقفل الباب؟
الست الكبيرة ردت
كل حاجة هتنتهي هنا زي ما بدأت.
سكون طويل جدًا.
وبعدين هويدا قربت خطوة واحدة
مش ناحية الباب.
ولا ناحية جابر.
لكن ناحية الصندوق نفسه.
وحطّت إيدها على الغطاء.
جابر قال بصوت منخفض جدًا
لو فتحتيه مش هتكوني زي ما إنتي.
هويدا ردت لأول مرة بثبات كامل
أنا أصلًا ماكنتش زي ما أنا فاكرة.
وسحبت الغطاء بالكامل.
في اللحظة دي
النور في الأوضة كله انقطع فجأة.
وصوت قفل قديم اتكسر سمع في المكان كله
وبعدين صمت تام.
بعده بدقيقة
النور رجع.
لكن الأوضة كانت فاضية.
لا صندوق لا أوراق لا حد.
بس على الأرض
كانت صورة واحدة بس.
هويدا واقفة فيها لوحدها ووراها باب مقفول.
وتحت الصورة مكتوب
اللي اختار الحقيقة عاش بيها لوحده.
النهاية.

تم نسخ الرابط