قبل الجواز بقلم اماني سيد

موقع أيام نيوز

فيه مصېبة حصلت. وفي يوم جالنا خبر إن فيه مناسبة وتجمع في بيت العيلة، وجابر صمم إننا نروح. مكنش ليا نفس أخرج ولا أشوف حد، بس قلت أروح يمكن أفك عن نفسي شوية.
دخلت بيت العيلة والكل متجمع، كنت قاعدة وفكري مش معاهم خالص، بفكر في دهبي اللي ضاع وفي برود جابر. وفجأة دخلت عبير بنت خالته، كانت داخلة وماشية بخيلاء غريب، وأول ما شافتني، سابت الكل وجت قعدت جنبي بالظبط.
رفعت إيدها وبدأت تعدل طرحتها بقصِد، فكان نور الدهب بيضرب في عيني. قلبي وجعني.. دي إسورتي، وده خاتمي اللي مالحقتش أتهنى بيهم يومين على بعض!
عبير بضحكة صفرا وهي بتمد إيدها قدام عيني إيه رأيك يا هويدا؟ مش تقيلة وتجنن؟ جابر جبهملي لحد عندي الصبح، وقالي مفيغلاش عليكي يا عبير.. ده إنتي الغالية بنت الغالية.
على فكرة يا هويدا، إنتي أكيد متعرفيش إن أنا وجابر كنا في حكم المخطوبين زمان.. والخطوبة اتفشكلت وقتها بس عشان عدد جرامات الدهب، أهلي كانوا شارطين عليه ١٠٠ جرام، وهو عيني مكنش معاه وقتها غير ثمن ٥٠ جرام بس.
سكتت لحظة وهي بتعدل الإسورة في إيدها وبتبصلي من فوق لتحت بانتصار 
عبير أهو دارت الأيام يا حبيبتي، وجابر جيه لحد عندي النهاردة ومعاه الدهب ده، وقالي إنه كان شايله مخصوص للغالية اللي تستاهله.. ولبسهولي بإيده وقالي حقك عليا يا عبير، الدهب اللي أهلك طلبوه زمان أهو جه وزيادة.
أنا كنت بسمع كلامها وكل كلمة كانت زي الطعڼة، مش بس عشان الدهب، لكن عشان جابر استغل شقايا وتعب سنيني عشان يروح يشتري كرامته قدام بنت خالته اللي رفضته زمان عشان الفلوس. بصيت لها وبصيت للدهب، ولقيت جابر واقف بعيد بيراقبنا ببرود، وكأنه مستني يشوف كسرة عيني قدامها.
الكاتبه_امانى_سيد 
جابر قال بصوت هادي جدًا لكن كان أقسى من أي صړاخ
جابر الدهب ما كانش دهبك من الأساس كان أمانة مؤقتة لحد ما الورق يخلص.
سكت لحظة وبص حواليه، كأنه أخيرًا قرر يطلع كل اللي مخبيه.
جابر أنا كنت بنقله باسمك عشان أحميكي من حاجة أكبر من ورث، ومن عيلة، ومن ناس لو دخلوا في الموضوع ده مش هيرحموا حد.
اتجمدت مكاني وبدأت الإحساس اللي جوايا يتقلب من ڠضب لارتباك.
هويدا تحميني؟ ولا تتحكم فيا؟
جابر قرب خطوة، صوته بقى أخفض
جابر لو كنتي فاكرة إن عبير جات في الصورة فجأة تبقي غلطانة.
كل العيون اتسمرت عليه.
عبير رفعت راسها بسرعة إيه اللي بتقوله ده؟
جابر ببرود قولي لها الحقيقة يا عبير مين اللي اقترح إن الدهب يتنقل باسمها الأول؟
الصمت بقى خانق.
عبير بلعت ريقها أول مرة ملامحها تتكسر.
عبير أنا أنا كنت فاكرة ده حل مؤقت مش أكتر.
هويدا بصتلها پصدمة حل لمين؟
جابر لف ناحيتي تاني وقال الجملة اللي قلبت المكان كله
جابر لإن في وصية قديمة لو ظهرت، كل حاجة هنا هتتغير وأنا كنت بحاول أسبقها قبل ما توصل لحد فينا.
في اللحظة دي باب القاعة اتفتح فجأة.
وواحد من أهل البيت دخل، ماسك ظرف بني في إيده، وبص لجابر مباشرة وقال
الوصية وصلت واتفتحت رسمي النهاردة صوت الرسالة كان واضح جدًا، كأن الموبايل قريب من ودني
جابر في التسجيل الدهب يتجاب لها بأي طريقة المهم هي ما تحسّش بحاجة، أنا مش عايزها ترفض أو تفتح موضوع الميراث القديم خلّيها تفضل فاكرة إن ده حب وخلاص.
سكت لحظة في التسجيل وبعدين صوت عبير نفسه ظهر وهي بترد
عبير في التسجيل وهو ده مش ظلم يا جابر؟ دي مراتك!
جابر في التسجيل ببرود اللي
زي هويدا لو
تم نسخ الرابط