حماتى كل مااجيب حاجه لاهلي
المحتويات
عالي قالت
لو اتأخرت أكتر من كده مش هينفع نسيطر.
سيطرة؟!
الجملة دي خلت قلبي يضرب أسرع.
فجأة
صوت تكسير جاي من الصالة.
حاجة اتكسرِت.
وبعدها صوت كرسي بيتزق بقوة.
وبعدين
صمت تاني.
أخطر من اللي قبله.
أنا كنت واقفة ورا باب المطبخ، إيدي على صدري، مش قادرة أتنفس كويس.
وفجأة الباب اتخبط من بره.
مرة واحدة بس.
لكن الخبطة دي كانت قريبة جدًا.
جوزي صوته جه واطي
ماتفتحيش.
وبعدها مباشرة
سمعنا صوت واحد من الصالة.
صوت راجل غريب.
بس قال جملة خلت جسمي كله يتجمد
هي عرفت كل حاجة ولا لسه؟
سكت.
وبعدين صوت جوزي جاوب بس كان مختلف.
أهدى.
وأبرد.
لسه في النص.
لحظة صمت
وبعدين الصوت الغريب قال
يبقى نبدأ الجزء الأصعب.
وفي نفس اللحظة
نور المطبخ طفى فجأة.
وكل حاجة دخلت في ضلمة كاملة إلا خيط نور ضعيف جاي من تحت الباب.
وكان بيتحرك كأنه حد واقف وراه مباشرة ماكنتش قادرة أتحرك حتى لفّة رقبتي بقت تقيلة.
الإحساس اللي ورايا كان واضح جدًا مش خيال.
نَفَس.
قريب.
سخن على ضهري.
إنتِ لو بصيتي وراكي دلوقتي مش هتقدري ترجعي تبصي لقدّام تاني.
الصوت كان هادي جدًا بس مش صوت جوزي.
بلعت ريقي بصعوبة
إنت مين؟
مفيش رد.
بس الصوت قرب خطوة كأنه اتأكد إني سمعت.
وفجأة
الباب اللي بيني وبين الصالة اتخبط خبطة قوية خلت المطبخ كله يهتز.
صوت جوزي اتكرر من تاني
افتحي الباب حالًا!
بس المرة دي أنا حسيت بحاجة غلط أكتر من أي حاجة قبلها
صوته كان بيخبط مع الخبطة كأن الصوت طالع من نفس الاتجاه.
مش من بره.
من ورا الباب نفسه.
اتسمرت.
إنت بره ولا جوه؟ صړخت.
سكت ثانيتين
وبعدين جاوب
أنا واقف في النص.
الجملة دي ماكانتش مفهومة بس كانت مرعبة بشكل غريب.
وفي اللحظة دي
نور المطبخ رجع يشتغل فجأة.
وكل حاجة بانَت قدامي بوضوح.
واللي شفته خلاني أرجع خطوة لورا من غير وعي
الباب اللي على الصالة كان مقفول زي ما هو
لكن على زجاجه
كان فيه إيدين مطبوعين من جوه.
بس الإيدين مش في مستوى واحد.
لا
كانوا فوق بعض.
زي ما يكون في اتنين واقفين ورا نفس الجسم.
وفجأة الإيدين اتحركوا
وكتبوا على الزجاج بإصبع واحد ببطء
اختاري دلوقتي قبل ما الباب يتفتح لوحده اتجمدت في مكاني، وإيدي لسه ماسكة طرف الباب وهو بيتفتح أكتر ببطء لوحده.
الظل اللي جوا المطبخ ما اتحركش بس كان واضح إنه بيبصلي حتى من غير ملامح.
اقفلي الباب! صوت جوزي تكرر، المرة دي أقرب شوية كأنه قرب من المطبخ.
حاولت أمد إيدي وأقفل الباب، لكن إيدي ما استجابتش كويس كأن في حاجة ماسكاها.
وفجأة
الظل اتحرك خطوة لقدّام.
بس الغريب
متحركش على الأرض.
كأنه بيزحف في الهوا.
رجلي اتخلعت من مكاني، ووقعت لورا خطوة.
وفي نفس اللحظة
الباب اتقفل فجأة بقوة.
بس مش من ناحيتي.
اتقفل من بره.
صوت جوزي جه قريب جدًا
ماتفتحيش تاني أي باب!
فتحت عيني بسرعة ولقيت نفسي في المطبخ لوحدي.
مفيش ظل.
مفيش صوت.
بس الباب اللي على الصالة كان بيتهز خبط خفيف كأن حد بيحاول يفتحه من غير استعجال.
إنت كويسة؟ صوته جه من ورا الباب.
بس المرة دي
ما ردّش جوزي على نفسه.
أنا اتجمدت.
لأن الصوت اللي سمعته من بره الباب كان صوتين فوق بعض.
واحد بيقول
هي جوا؟
والتاني بنفس نبرة جوزي بالظبط
آه جوا.
سكت لحظة
وبعدين الصوتين ضحكوا في نفس الوقت.
ضحكة قصيرة باردة مش شبه البشر.
قلبي وقع في رجلي.
وفجأة
حماتي صړخت من الصالة
خلاص! كفاية لعب افتحوا الباب!
وبعدها مباشرة
صوت حاجة كبيرة وقعت على الأرض.
ثم صمت تام.
حتى النفس اختفى.
وأنا واقفة في المطبخ، ببص للباب، حسيت إن المكان كله اتغير.
الحيطان بقت أضيق.
والهوا أبرد.
وإحساس غريب قوي إن في حد دلوقتي
واقف ورايا بالظبط وقفت مكاني مش قادرة أصدق اللي شايفاه.
جوزي واقف قدامي وورا منه نسخة تانية منه بالظبط، بس عينه سودا كأنها مفيهاش أي ضوء.
ما تبصيش له قالها جوزي الحقيقي بسرعة وهو بيبصلي.
لكن اللي وراه ابتسم.
ابتسامة
باردة جدًا.
هي
متابعة القراءة