حماتى كل مااجيب حاجه لاهلي

موقع أيام نيوز

حماتي كانت كل ما أجيب حاجة لأهلي تقول أهلك أولى مننا ليه؟ لحد ما عرفت بالصدفة هي كانت بتبعت فلوس جوزي لمين كل شهر.
من أول يوم جواز
وحماتي كانت حاطة نفسها في كل حاجة.
لو اشتريت هدية لأمي
أهلك أولى مننا ليه؟
لو جبت دوا لأبويا
هو إحنا ناقصين؟
لو وديت لأختي حاجة بسيطة
واضح إنك لسه عايشة عند أهلك.
في الأول كنت بعدي الكلام.
وأقول دي طبعها.
لكن مع الوقت
بدأت ألاحظ إن الاعتراض كان على أهلي بس.
أما أهلها هي
فكانوا قصة تانية.
كل أسبوع تقريبًا.
طلبات.
ومساعدات.
وحوّلات.
وجوزي ينفذ من غير ما يناقش.
ولما كنت أتكلم كان يقول
دول أهلي.
لازم أقف جنبهم.
كنت أسكت.
لأنني ما كنتش عايزة مشاكل.
لحد يوم عيد ميلاد أمي.
اشتريت لها هدية بسيطة جدًا.
ولا كانت غالية ولا حاجة.
أول ما حماتي شافتها قالت قدام جوزي
بقى أمك تستاهل هدايا وإحنا لأ؟
ضحكت وقتها وقلت
دي أول هدية أجيبها لماما من شهور.
لكنها ما سكتتش.
وفضل الكلام داير لحد ما جوزي طلب مني أرجع الهدية.
أيوة
أرجعها.
عشان ما نزعلش أمه.
رجعت الهدية فعلًا.
لكن حاجة جوايا اتغيرت.
بعدها بشهر تقريبًا
كنت بدور على إيصال كهربا في درج المكتب.
ولقيت ظرف صغير.
فتحته من غير اهتمام.
وفيه مجموعة إيصالات تحويلات.
أسماء.
وتواريخ.
ومبالغ.
كتيرة جدًا.
في الأول افتكرت إنها تخص شغل جوزي.
لكن لما ركزت في الاسم اللي بيتكرر كل شهر
اتجمدت مكاني.
لأن الفلوس ما كانتش رايحة لحماتي.
ولا لأي حد من العيلة.
كانت رايحة لشخص عمري ما سمعت اسمه قبل كده.
ولما سألت جوزي عنه بالليل
اللون اختفى من وشه مرة واحدة.
أما حماتي
فلأول مرة من يوم ما عرفتها
ما لقتش كلمة تقولها.
يتبع
جوزي فضل ساكت لحظات طويلة ساكت بشكل يخوّف مش يطمن.
إيده كانت بتترعش وهو ماسك الورق.
مين ده؟ سألته تاني، بصوت أخف بس كان فيه حاجة اتكسرت جوايا.
رفع عينه فيّ وبعدين نزلها على الأرض.
وقبل ما يرد، باب الأوضة اتفتح فجأة.
حماتي دخلت.
وكأنها كانت سامعة السؤال.
أول ما شافت الورق في إيدي، ملامحها اتغيرت.
مش خوف
لا.
ده كان ڠضب.
بتدوري في حاجات مين قالك تدوري فيها؟
سكتت لحظة، وبعدين كملت وهي بتبص لجوزي
قولها يا ابني بدل ما أنا أقول.
جوزي رفع راسه فجأة
ماما كفاية.
الكلمة دي نزلت زي صدمة.
أول مرة يعترض عليها.
أول مرة صوته يعلى.
لكن اللي حصل بعدها كان أغرب.
حماتي ابتسمت.
ابتسامة صغيرة باردة جدًا.
وقالت
يبقى خلاص هي عرفت.
قلبي وقع.
عرفت إيه؟ قلتها وأنا ببص له.
جوزي ما ردش.
بس قام وقف فجأة، وراح ناحية الدولاب، وفتح درج مقفول بالمفتاح.
اللي خرج منه
كان ملف تاني.
أكبر.
أسمك.
أقدم.
وفيه أوراق
مش تحويلات بس.
دي كانت عقود.
وأسماء شركات.
وتوقيعات بإسمه بس مش بخطه.
بصيت له وأنا مش مستوعبة
إيه ده كله؟
قبل ما يرد
رنّ تليفونه.
رقم غريب.
فتح المكالمة
وصوت من الناحية التانية قال جملة واحدة بس
الفلوس وصلت هنبدأ الخطوة اللي بعدها إمتى؟
جوزي سكت.
وبصلي.
والمرة دي
ما كانش في ندم في عينه.
كان في قرار.
وحماتي قالت بهدوء مخيف
دلوقتي بقيتي في الصورة يا مرات ابني
وسكتت ثواني.
وبعدين كملت
بس السؤال الحقيقي هتكملي معاهم ولا هتطلعي منها قبل ما تتسحبي جواها؟الباب اتفتح على آخره
ومفيش حد دخل فورًا.
بس اللي كان مرعب إن الممر برا كان فاضي تمامًا.
صمت غريب، كأن اللي كان بيخبط اختفى فجأة.
جوزي اتقدم خطوة ناحية الباب، وبص يمين وشمال بسرعة.
مفيش حد قالها بصوت منخفض.
لكن حماتي قالت بحدة
اقفل الباب فورًا.
قبل ما يتحرك
سمعنا صوت تاني.
بس المرة دي مش خبط.
ده كان صوت حاجة بتتحرك جوه الشقة.
من ناحية الصالة.
اتجمدت في مكاني وبصيت ناحية الصوت.
جوزي رجع بسرعة وقف قدام الباب بيني وبينه.
ما تتحركيش من مكانك.
الكلمة دي ماكنتش أمر
كانت تحذير.
وفجأة
نور الصالة بدأ يطفي ويولع لوحده.
مرة
اتنين
وبعدين ثبت على نور خاڤت جدًا.
وفي اللحظة دي شفناها.
باب أوضة الصالون كان مفتوح.
ومفيش حد فتحه.
حماتي بصت ناحية الباب وقالت بهدوء غريب
هو جه.
قلبي وقع
هو مين؟
محدش رد.
لكن الخطوات اتسمعت جوه الصالة.
خطوات واحدة تقيلة

تم نسخ الرابط