حماتى كل مااجيب حاجه لاهلي

موقع أيام نيوز

بطيئة
وكأن صاحبها عارف هو داخل فين بالظبط.
جوزي بصلي لأول مرة بنظرة مختلفة تمامًا مش توتر بس.
لا
دي كانت نظرة شخص بيقرر حاجة صعبة جدًا.
وقال بصوت واطي
لو خرج من الأوضة دي مفيش رجوع.
وفي اللحظة دي
ظل ظهره بان على الحيطة.
ظل مش طبيعي.
مش ظل واحد
ده كان اتنين.
واحد واقف مكان جوزي
والتاني واقف وراه مباشرة من غير ما يكون في حد.
حماتي قالت بسرعة
اتأخرنا
وبصتلي فجأة
اختاري دلوقتي تفضلي واقفة ولا تتحركي؟وقفت مكاني الإحساس إن الأرض تحت رجلي بتسحبني كان حقيقي.
هطلع من إيه؟ قلتها وأنا بصاليهم واحد واحد.
جوزي قفل المكالمة بسرعة، وحط الموبايل في جيبه كأنه ما حصلش حاجة.
لكن صوته كان أهدى من الطبيعي وهو بيقول
مفيش حاجة. كل ده سوء فهم.
سوء فهم؟!
ضحكت ضحكة قصيرة من غير روح
سوء فهم إيه اللي فيه عقود وتوقيعات ومكالمات بتتكلم عن خطوات جاية؟
حماتي قعدت على طرف السرير كأنها صاحبة المكان، وقالت بهدوء مستفز
إحنا كنا بنحاول نأمن مستقبل العيلة.
أي عيلة؟ رديت بسرعة.
سكتت ثانية وبصت لجوزي.
هو ما كانش بيتكلم، كأنه مستني الإشارة منها.
وده اللي خوفني أكتر.
أهلك وأهلي مش موضوعنا دلوقتي قالتها حماتي وهي بتفتح الملف بإيدها.
الموضوع إنك ډخلتي في وقت غلط.
حسيت بإيدي بتتشد
وقت إيه؟ أنا مالي بكل ده؟!
جوزي أخيرًا رفع عينه وقال
لو كنتي ما فتحتيش الدرج كان هيبقى أسهل عليك.
الجملة دي نزلت عليا زي قفل اتقفل فجأة حواليا.
أسهل إزاي؟
قبل ما يرد
سمعنا صوت خبط جامد على الباب الخارجي للشقة.
خبطات مش طبيعية.
سريعة متتالية كأن حد بيستعجل يخش بأي طريقة.
جوزي اتجمد.
حماتي لأول مرة وشها اتغير.
وبصوت واطي قالت
بدري مش مفروض ييجوا دلوقتي.
اتسمرت.
هما مين؟ سألت.
لكن الخبط زاد أكتر.
وبقى أقوى.
وبعدها مباشرة
صوت مفتاح بيتحط في الباب من بره.
جوزي همس وهو بيبص للباب
محدش يفتح غير لما أقول.
لكن الباب كان بيتفتح فعلاً ببطء
وكأنه حد عارف
الشقة من جوه أكتر مني أنا الضلمة كانت تقيلة بشكل يخنق حتى نفسي كان مسموع جوه ودني.
خيط النور اللي تحت الباب كان بيتحرك فعلاً كأنه في حد واقف قريب جدًا وبيتنفس وراه.
خبطت مرة خفيفة على الباب.
مرة واحدة بس.
لكن بعدها سمعت صوت نفس.
قريب جدًا.
إنتِ جوا؟ صوت راجل قالها بهدوء غريب.
جسمي كله اتشد.
ما رديتش.
سمعت خطوات بتبعد لحظة وبعدين ترجع تاني ناحية الباب.
وفجأة
صوت جوزي جه من الصالة، بس بعيد شوية
ما تفتحش مهما حصل.
لكن اللي صدمني مش كلامه.
نبرة صوته كانت مختلفة كأنه بيتكلم وهو مش موجود في نفس اللحظة.
حماتي صوتها ارتفع من بره
إحنا كده بنضيع وقت!
وبعدها صوت حاجة بتتزق پعنف في الصالة.
زي حد اتخبط في الحيطة.
قلبي كان هيقف.
وفجأة
خيط النور تحت الباب وقف حركة.
وبقى ثابت.
كأن اللي واقف وراه
ما بقاش بيتحرك.
ثواني صمت.
وبعدين
خبطتين خفاف على باب المطبخ.
بس المرة دي مش من برا.
من جوه.
من ناحية المطبخ نفسه.
لفيت بصعوبة وبصيت ناحية الحوض.
مفيش حد.
بس صوت جاي تاني
افتحي هو خلاص قرر.
اتجمدت مكاني.
هو مين؟! صړخت.
وفي اللحظة دي
الباب اتفتح شوية من نفسه.
بس مش ناحية الصالة
ناحية جوا المطبخ أكتر.
واللي ظهر في الفتحة
ماكانش شخص واحد.
كان ظل طويل واقف ورا الباب مباشرة وكأنه كان مستخبي جوه المطبخ من الأول.
وفجأة الصوت اللي من بره اتقطع تمامًا.
وسمعت صوت جوزي من بعيد جدًا، كأنه بينادي
اقفلي الباب دلوقتي!وقفت مكاني لحظة الإحساس إن اختياري بقى جزء من حاجة أكبر مني كان خانق.
أتحرك فين؟! صوتي طلع متكسر.
لكن محدش رد.
الخطوات جوه الصالة وقفت فجأة.
كأن اللي جوه سمعنا كلنا.
جوزي شدني من دراعي بسرعة ووداني وراه ناحية المطبخ
اقفلي الباب ده وراكِ وماتفتحيش مهما حصل.
إنت بتعمل إيه؟! إيه اللي بيحصل؟
ما ردش.
بس عينه كانت بتقول إن الوقت خلص كلام.
حماتي فضلت واقفة في مكانها في الصالة ولا كأنها خاېفة.
وبصوت
تم نسخ الرابط