رواية كامله
المحتويات
الأوان.
الحاجة اللي جوه المرتبة بدأت تتحرك بوضوح
وتتفتح ببطء كأنها بتفك نفسها من سنين حبس.
وطلع صوت أمي تاني بس المرة دي أوضح ليلى ما تسيبيهاش تتفتح
اتجمدت.
هي؟ مين هي؟!
المرتبة اتشدّت من جوه فجأة وسمعنا صوت تمزق خفيف
كأن قماش بيبقى بيتشق من غير ما حد يلمسه.
وفجأة حاجة وقعت على أرض العربية.
مش جسم كامل
لكن ملفوفة في قماش أبيض قديم مربوط بخيط غامق.
خالتو رأفت همست دي مش المرتبة اللي رموها
الراجل قال وهو بيترعش أنا مش فاهم أنا طلعت مرتبة عادية إزاي ده حصل؟
فايزة رجعت لورا خطوة خطوتين وبقت تبص للملف كأنه هيهجم عليها.
وفي اللحظة دي
الملف اتزحزح لوحده.
الخيط اللي عليه ابتدى يفك ببطء شديد
كأن في إيد مش باينة بتفكه من الداخل.
وخالتو رأفت قالت بصوت شبه بكاء يا ليلى أمك ماكانتشي خاېفة من المرتبة
سكتت لحظة
وبعدين كملت كانت خاېفة من اللي مستخبي جواهاالعربية وقفت فجأة كأنها اتخبطت في إشارة مش موجودة
الراجل نزل من الكابينة وهو بيتمتم فيه حاجة بتتحرك جوه أنا كنت فاكرها أوهام.
قلبي اتجمد أكتر من الأول.
خالتو رأفت جريت ناحية الصندوق الخلفي بتاع العربية، وخبطت عليه بإيدها افتحه يا ابني بسرعة!
الراجل بص لنا باستغراب إنتوا عايزين مرتبة قديمة تعملوا عليها كل الفيلم ده ليه؟
بس قبل ما يمد إيده
الصندوق نفسه اتخبط من جوه.
خبطة واحدة.
وبعدين خبطة تانية أقوى.
سكون غريب نزل على المكان حتى صوت الشارع كأنه اختفى.
الراجل رجع لورا وقال أنا مش فاتح حاجة بتتحرك!
فايزة وصلت فجأة وهي لاهثة، وشايلة شنطة إيدها إنتوا بتعملوا إيه؟ هتفضحونا وسط الناس!
لكن أول ما سمعت الخبطة اللي من جوه، وشها اتغير.
دي أول مرة أشوف الخۏف في عينيها.
خالتو رأفت بصتلها وقالت ببطء إنتِ عارفة اللي جوه صح؟
فايزة ردت بسرعة زيادة عن اللزوم أنا معرفش حاجة!
لكن إيديها كانت بترتعش.
الصندوق اتخبط تاني بس المرة دي كان أقوى وكأنه بيتفتح من نفسه.
الراجل صړخ يا نهار أبيض! افتحوا بسرعة!
ومد إيده ناحية القفل
وفي اللحظة اللي صوته طلع فيها الحديد وهو بيتفتح
طلع صوت مكتوم من جوه صوت ست ضعيفة شبه أنين
يا ليلى
رجلي خدتني من الصدمة.
ده صوت أمي أو حاجة شبهه مستحيل يكون حقيقي
خالتو رأفت همست وهي بتبصلي قلتلك أمك كانت مستخبية
والصندوق بدأ يتفتح ببطء شديد كأن اللي جواه مش عايز يطلع أو خاېف يبانالصمت اللي بعد الجملة كان أخطر من أي صدمة قبلها.
فايزة اتجمدت مكانها عينيها وسعت كأنها أول مرة تسمع الاسم يتقال كده صريح.
وخالتو رأفت بصت لها بسرعة تمسحي إيه يا فايزة؟!
لكن فايزة كانت بتتهرب بعينيها، وبتحاول تقرب من العربية ده تسجيل قديم أكيد متركب أمي كانت بتخرف في آخرها!
بس صوت الشريط ماوقفش
كان بيكمل
وصوت أمي كان أهدى من أي مرة لو سمعتي الكلام ده، يبقى أنا خلاص مش قادرة أقول الحقيقة وأنا عايشة
وفجأة
في الخلفية دخل صوت تاني في التسجيل.
صوت رجل غريب.
خليكي ساكتة والورق يتغير، ومحدش يعرف حاجة.
قلبي وقع.
خالتو رأفت همست ده مش صوت واحد مريض ده ټهديد
فايزة فجأة صړخت اقفلوا الشريط ده!!
وجريت ناحية العلبة الخشب تحاول تقفلها
لكن أول ما لمستها
العلبة اتقفلت في إيدها لوحدها پعنف، وضړبت صباعها.
صړخت من الألم ورجعت لورا.
وفي نفس اللحظة
الكاسيت شغّل نفسه تاني بصوت أعلى.
وصوت أمي رجع تاني لكن المرة دي كان بيبكي
ليلى أبوكي ما ماتش زي ما قالوا لك
الدنيا اسودت في عيني.
خالتو مسكتني بسرعة قبل ما أقع.
وفايزة وقفت مكانها وشها اتجرد من أي لون.
الراجل بتاع العربية قال پصدمة إيه الكلام ده؟!
لكن الشريط كمل الجملة اللي كسرت كل حاجة
اټقتل واللي عمل كده عايش لحد دلوقتي في
متابعة القراءة