رواية كامله

موقع أيام نيوز

لازم نتصرف بعقل.. أمي ماسابتش ورقة ولا وصية، والقانون بيقول الميراث النص بالنص..
بس عشان نكون صرحا مع بعض، أنتِ ماكنتيش بتراعي أمي بجد، أنا اللي شيلت الليلة كلها.
رديت بۏجع أنا اللي كنت دافعة تمن علاجها كله!
فايزة شاورت بإيدها باستهانة وقالت كلنا دفعنا.. بلاش تقيسي الحب بالفلوس والوصولات.
تاني يوم على طول، فايزة طلبت مرتبة جديدة للشقة، وقالت تبرر ده لازم الشقة يبان شكلها نضيف عشان لما نعرضها للبيع، مش عاوزين المشتري يشم فيها ريحة عيا ومستشفيات.
الكلمة دي وجعتني أكتر من كلامها عن الميراث..
بالليل، خالو رأفت جارة أمي وأعز صاحبة ليها من وتلاتين سنة دخلت الشقة، شافت السرير فاضي وسندت على الباب وقالت بزهول ليلى.. فين المرتبة بتاعة أمك؟
قلت لها بصوت مخڼوق فايزة رمتها.
خالتو رأفت قعدت على أقرب كرسي پصدمة وقالت يا نهار مش فايت!
يا ويلة قلبي.. أمك كانت كل ما تشوفني تقول لي لو ليلى جت، قولي لها أوعي تخلي حد ياخد المرتبة..
هناك الحقيقة كلها.. كانت خاېفة فايزة تقلب الشقة وتدمر الدنيا وهي بتدور عليها.
جسمي كله اتجمد..........
جسمي كله اتجمد
خالتو رأفت بصّتلي كأنها عارفة حاجة أنا لسه مش واخداها بالكامل، وقالت بصوت واطي فيه رجفة
المرتبة دي أمك كانت بتحلف إنها مش هتترمي لو حصل اللي حصل.
فايزة دخلت علينا فجأة من باب الشقة، ماسكة كيس قمامة، وقالت ببرود وهي شايفة شكلنا
إيه الدراما دي تاني؟ المرتبة اتلمّت خلاص، والژبالة اتشالت. خلصنا.
خالتو رأفت وقفت مرة واحدة وقالت لها بحدة إنتِ رميتيها فين يا فايزة؟
فايزة رفعت كتفها في مقلب الژبالة اللي ورا العمارات واللي خدها خدوها، إحنا مالناش دعوة.
ساعتها حسّيت قلبي بيقع في رجلي.
مش بس لأنها رمتها
لأ
لكن لأنها قالت الجملة الأخيرة كأنها بتقفل باب عادي.
خالتو رأفت مسكت دراعي فجأة وقالتلي لازم نلحقها قبل ما تتكسر لو اتقطعت أو اتفرمت، خلاص كده هنفقد كل حاجة.
بصيتلها پصدمة كل حاجة إيه؟! إنتوا بتتكلموا عن إيه بالظبط؟!
سكتت لحظة وبعدين همست أمك ماكنتش مريضة بس يا ليلى أمك كانت مستخبية.
قبل ما أستوعب كلامها، كان صوت فايزة بيعلى من ورا إنتوا اتجننتوا رسمي! هتدوروا في الژبالة عشان مرتبة؟!
بس أنا ماكنتش سامعاها أصلاً
كنت بنزل السلم بسرعة غريبة، قلبي بيخبط في صدري، وخالتو رأفت ورايا بتجري وهي بتقول لو العمال لسه ما نقلوش الحمولة بعيد ممكن نلحقها.
أول ما خرجنا من العمارة، شوفت عربية الخردة بتتحرك ببطء ناحية أول الشارع
والراجل اللي سايقها رافع إيده كأنه خلاص قفل اليوم.
خالتو صړخت الحقينا يا ليلى دي مش هتتعوض!
جريت بكل قوتي، لحد ما رجلي بدأت توجعني
وكل خطوة كانت بتخليني أفتكر صوت أمي وهي بتقول
أوعي تخلي حد ياخد المرتبة دي
العربية زادت سرعتها
والمسافة بيني وبينها كانت بتكبر
وفجأة
الراجل اللي في الكابينة بص في المراية وهدّى السرعة لحظة واحدة كأنه شاف حاجة جوه الحمولة
نفس اللحظة اللي خالتو رأفت صړخت وقفه! وقف العربية دي حالاً!!غطاء الصندوق اتزحلق ببطء ببطء مُخيف كأنه حد من جوه هو اللي بيزقه مش العمال.
الراجل رجع خطوة لورا وقال بصوت مبحوح أنا مش هقرب والله مش هقرب!
خالتو رأفت مسكت إيدي جامد، إيدها كانت ساقعة بصي يا ليلى مټخافيش من اللي هتشوفيه خدي نفس واحدة بس.
بس أنا ماكنتش سامعة غير صوت واحد بيتكرر جوا دماغي يا ليلى
الغطاء اتفتح نص فتحة
وطلعت ريحة غريبة مش ريحة ژبالة
ريحة دواء قديم ومحلول وقطن طبي مبلول.
وفجأة
بانت حاجة رمادية جوه المرتبة مش قماش بس
فيها شكل كأنه متكور كأنه بيتنفس.
فايزة صړخت لأول مرة اقفلوا! اقفلوا بسرعة!!
لكن كان خلاص
فات
تم نسخ الرابط