انا عندي 24سنه بقلم روماني مكرم

موقع أيام نيوز

معاكي المفتاح.
مفتاح إيه؟
رد
الحقيقة.
ثم أضاف الجملة التي قلبت كل شيء
لكن للأسف... أبوكي ما ماتش مۏتة طبيعية زي ما أنتم فاكرين.
سقط الهاتف تقريبًا من يدي.
وشعرت أن السر الحقيقي لم يبدأ بعد.
لأن كل ما اكتشفته حتى الآن...
كان مجرد الطبقة الأولى من الحقيقة وقفت في الشارع والهواء البارد بيخبط في وشي، لكني ما كنتش حاسة بحاجة.
الكلمة الأخيرة كانت بتتردد في وداني
أبوكي ما ماتش مۏتة طبيعية.
مسكت التليفون بإيد مرتعشة وصړخت
إنت مين؟!
لكن الخط اتقفل.
فضلت واقفة مكاني ثواني طويلة.
عقلي رافض يستوعب.
أبويا ماټ بعد مرض طويل.
الأطباء قالوا كده.
المستشفى قالت كده.
إحنا كلنا شفنا كده.
إزاي يبقى ما ماتش مۏتة طبيعية؟
وفجأة افتكرت حاجة.
قبل ۏفاة أبويا بأسبوع.
كان عايز يقول لي حاجة.
كنت قاعدة جنبه في المستشفى.
ومسك إيدي وقتها وقال
يا ندى... لو حصلي حاجة متصدقيش كل حاجة تسمعيها.
وقبل ما يكمل دخل الطبيب.
وساعتها افتكرت إنه كان بيهذي من التعب.
لكن دلوقتي...
الكلام بقى له معنى تاني.
ركبت أول تاكسي وروحت على بيت أبويا القديم.
كنت محتاجة أفكر.
أراجع كل حاجة.
كل كلمة.
كل موقف.
كل سر.
أول ما دخلت البيت وقعدت في أوضته، لمحت حاجة ما كنتش واخدة بالي منها قبل كده.
دفتر صغير.
أسود.
قديم.
كان محشور بين الكتب.
فتحته.
في أوله مواعيد وأرقام عادية.
لكن في آخر الصفحات لقيت ملاحظات غريبة.
تواريخ.
أسماء.
ومبالغ مالية.
وبين كل السطور جملة واحدة مكتوبة بالقلم الأحمر
لو اختفى كريم من الصورة هتعرفوا الحقيقة.
قلبي وقف.
كريم تاني.
كل الطرق بترجع له.
لكن السؤال كان
ليه؟
إيه علاقة كريم أصلًا بأبويا؟
قعدت أقلب الصفحات.
لحد ما لقيت اسم متكرر عشرات المرات.
اسم شركة.
اسم ما سمعتوش قبل كده.
وبجانب الاسم مكتوب
الواجهة.
يعني الشركة مجرد غطاء لشيء تاني.
وفي آخر الصفحة عنوان.
عنوان كامل.
قررت أروح.
رغم الخۏف.
رغم إني بقيت مش عارفة أثق في حد.
وصلت للمكان بعد ساعة.
المفاجأة إن العنوان ما كانش شركة.
كان فيلا ضخمة قديمة.
البوابة مقفولة.
لكن من بعيد شفت عربية أعرفها.
عربية كريم.
اتجمدت.
إيه اللي جابه هنا؟
استخبيت ورا سور قريب.
وبدأت أراقب.
بعد دقائق خرج كريم من الفيلا.
وكان بيتكلم مع راجل كبير في السن.
واضح إنه صاحب نفوذ.
الراجل قال
البنت وصلت للساعة؟
رد كريم
أيوة.
الراجل شد على أسنانه.
إذن مفيش وقت.
ثم قال جملة خلت الډم يتجمد في عروقي
لازم نلاقي الخزنة قبل ما تعرف إنها الوريثة الوحيدة.
وريثة؟
وريثة إيه؟
أنا أصلاً ورثت الشقة والفلوس.
في حاجة تانية؟
في حاجة أكبر؟
وقبل ما أسمع أكتر، كريم فجأة لف ناحية مكاني.
كأنه حس بوجودي.
قلبي وقع.
استخبيت بسرعة.
لكن كان فات الأوان.
سمعته بيقول
استنى.
وبدأ يقرب.
خطوة.
ورا خطوة.
لحد ما بقى على بعد أمتار قليلة مني.
في اللحظة دي بالذات...
سمعت صوت سيارة مسرعة جاية ناحية الفيلا.
الكل بص ناحيتها.
السيارة وقفت پعنف.
ونزل منها شخص واحد.
أول ما شفته شهقت.
لأن الشخص ده كان المفروض يكون...
مصاپ من الطلقة اللي سمعتها في المخزن.
كان سامح.
أخويا.
حي.
واقف على رجليه.
لكن وشه كان مليان كدمات.
وأول ما نزل صړخ بأعلى صوته
ندى اهربي!
وفي نفس الثانية...
خرج من الفيلا رجال كتير.
وكأنهم كانوا مستنيين اللحظة دي.
وساعتها أدركت إن اللعبة دخلت مرحلة أخطر بكتير.
وإن الخزنة اللي بيتكلموا عنها...
ممكن تكون السر اللي أبويا ضحى بحياته علشانه صړخة سامح شقت المكان كله
ندى اهربي!
لكن المرة دي ما جريتش.
يمكن لأني تعبت من الهروب.
أو يمكن لأن كل خطوة كنت باخدها كانت بتكشف سر أكبر من اللي قبله.
وقفت مكاني.
وبصيت ناحية كريم.
لأول مرة شفت الخۏف الحقيقي في عينيه.
مش خوف من الناس اللي حواليه.
خوف من إني أعرف الحقيقة.
الراجل الكبير اللي كان واقف معاه صړخ پغضب
امسكوها!
في اللحظة دي اندفع سامح ناحيتي.
ومسك إيدي.
وجرينا ناحية العربية.
ورانا أصوات رجالة كتير.
لكن سامح كان عارف الطريق.
ركبنا العربية وانطلق بأقصى سرعة.
بعد عشر دقائق من الصمت الثقيل، بصيت له.
قول الحقيقة يا سامح.
كان ماسك الدركسيون بقوة.
وقال
الحقيقة أكبر من اللي تتخيليه.
أكبر من إيه؟
أخذ نفسًا عميقًا.
ثم قال
أبوك ما سابلكيش شقة ونص مليون جنيه علشان دول كل

تم نسخ الرابط