حماتي بقلم زهرة الربيع

موقع أيام نيوز

خطوة واحدة.
طلع منها باب حديد قديم.
عليه نفس اسم ندى مكتوب.
أحمد رجع خطوة ده مش منطقي إحنا فين؟!
لكن الباب بدأ يفتح لوحده ببطء شديد.
تزيييت
ومن جوه
كان في صوتهم هما.
لكن مش بيتكلموا دلوقتي
كانوا بيعيطوا.
منة صړخت ده مش إحنا!
لكن أحمد ما ردش.
كان واقف بيتفرج على الباب وهو بيتفتح أكتر
لحد ما ظهر جوه
بيت قديم.
نفس البيت لكن في زمن تاني.
والنسخ بتاعتهم جوه بتتخانق بنفس الكلمات نفس الإهانة نفس القسۏة.
أحمد همس إحنا اتسجلنا جوه حياتنا؟
وفجأة
صوت ندى جه واضح جدًا لا إنتوا اتحبستوا جوه حقيقتكم.
سكتت لحظة
وبعدين كملت
والمخرج الوحيد إنكم تعترفوا.
أحمد بلع ريقه نعترف بإيه؟!
وفي اللحظة دي
البيت كله هزّ.
والباب الحديد اتقفل فجأة.
وظهر على سطحه كلمة واحدة
الاعتراف الأول.
وسماع صوتها من كل الجهات
مين بدأ الإهانة الأول؟
الصمت وقع.
كل واحد بص للتاني.
لأول مرة
مفيش حد عايز يتكلم.
لأن الإجابة
كانت هتفتح باب تاني.
يتبعالصمت طال لدرجة إن حتى الخطوات اختفت.
أحمد بص في الأرض، صوته خرج متقطع أنا أنا اللي بدأت أرفع صوتي الأول.
منة شهقت، وحماتي نزلت عينيها لأول مرة من غير رد.
وفجأة
الباب الحديدي اللي قدامهم ما اتفتحش لكنه اهتز.
والكتابة عليه اتغيرت
الاعتراف الأول تم.
نور ضعيف بدأ يرجع تاني للممر، بس المرة دي كان أهدى.
صوت ندى رجع، مش قريب ولا بعيد كأنه جاي من جواهم الاعتراف مش عقاپ ده بداية فهم.
الممر اللي حواليهم بدأ يهدى، والحيطان اللي كانت بتعرض مشاهد الخناقات بدأت تختفي تدريجيًا.
أحمد رفع عينه يعني إيه؟ إحنا هنخرج؟
الرد جه بسيط الخروج مش مكان الخروج قرار.
لحظة سكون.
منة بصوت مهزوز وإحنا هنفضل كده؟
سكت الصوت شوية
وبعدين ندى قالت لا.
وفجأة
الباب الحديدي اتفتح لوحده.
لكن الممر وراه ماكانش ممر مظلم زي الأول.
كان نفس الشقة.
بس هادية.
من غير صړيخ.
من غير إهانات.
من غير ضحك ساخر.
حماتي خرجت الأول، وقفت تبص حواليها ببطء كأنها بتشوف البيت لأول مرة.
أحمد خرج بعدها، وقف عند الباب، وبص حوالينه هي فين؟
مفيش رد.
لكن على ترابيزة الصالة كان فيه طبق سمك متغلف تاني.
بس المرة دي
محدش لمسه.
وفوقه ورقة صغيرة
لو هتعيشوا هنا اتعلموا إن الاحترام مش اختيار.
أحمد قعد مكانه لأول مرة من غير صوت.
منة بصت لحماتها وحماتها بصتله.
ومفيش حد اتكلم.
بس المرة دي
كان الصمت مختلف.
صمت فهم مش حرب.
وفجأة
الإنتركم رن.
أحمد قام بسرعة.
رد.
صوت ندى جاي هادي جدًا أنا مش راجعة.
سكتت لحظة.
وبعدين كملت بس لو اتغيرتوا بجد هتلاقوني مش محتاجة أرجع.
المكالمة اتقفلت.
أحمد فضل واقف شوية
بعدين بص لطبق السمك.
مد إيده
مش عشان يرميه.
لكن عشان يحطه في مكانه على السفرة.
ومن بعيد
أول مرة من زمان
مفيش حد اعترض.
والبيت
فضل ساكت.
بس مش مكسور.
النهاية.

تم نسخ الرابط