حماتي بقلم زهرة الربيع
المحتويات
حاجة اتقفلت فجأة كل حاجة كانت بتتقفل خطوة خطوة وإنتوا مش واخدين بالكم.
أحمد رفع عينه في الظلام إنتي عاملة فينا إيه؟!
وفجأة
صوت تاني جاي من لوحة الكهرباء في العمارة حد بيقفل القاطع الرئيسي.
النور راح خالص.
منة بدأت تبكي أنا عايزة أخرج! أنا مش قادرة!
حماتي بصوت مكسور إحنا اتحبسنا؟
أحمد حاول يكسر الباب بكتفه مرة واتنين
لكن الباب ما اتحركش.
وفي اللحظة دي
جاله اتصال تاني.
رد بسرعة وهو بيتنفس بصعوبة إنتي عايزة إيه؟!
صوت ندى كان أبرد من الأول عايزة أوريك حاجة.
أحمد إنتي فين؟!
قدامك.
سكت.
لف بسرعة ناحية العين السحرية في الباب
لكن مفيش حد.
الصوت كمل بس مش لازم تشوفني لازم تفهم.
وفجأة
شاشة الموبايل اتحولت لفيديو.
كاميرا مراقبة.
بيبان فيها الشقة من زاوية خارجية.
وبالذات الباب
والأغرب
إن فيه حد واقف قدامه بالفعل.
لكن الظلام كان مغطي ملامحه.
أحمد قرب الموبايل من عينه مين ده؟!
وصوت ندى رجع تاني افتكروا اليوم اللي قلتوا فيه إن ماليش ضهر
سكتت لحظة
وبعدين قالت الجملة اللي خلت الډم يتجمد
أنا بس كنت مستنية اللحظة اللي أقفل فيها الباب بإيدي.
وفجأة
الكاميرا اتحركت ناحية وجه الشخص اللي واقف برا.
لكن قبل ما الملامح تظهر بالكامل
الفيديو فصل.
والموبايل طفى.
والباب من جوه
اتفتح بصوت واحد.
بس محدش كان واقف على الناحية التانية.
يتبعأحمد وقف عند الباب المفتوح يتنفس بصعوبة.
فيه إيه الباب اتفتح إزاي؟
منة جريت ناحيته متدخلش برا يمكن في حد مستني!
لكن الحقيقة كانت أغرب.
الشقة من بره كانت فاضية.
مفيش أي حد في الممر.
ولا صوت خطوات ولا حركة.
حماتي بصت حواليها بقلق إحنا اتلعب بينا دي سحر ولا جن؟
أحمد صړخ كفاية كلام فارغ!
لكن عينه وقعت على حاجة على الأرض قدام الباب.
ورقة صغيرة مطوية.
نزل بسرعة، رفعها.
كان مكتوب فيها بخط ندى
إنتوا خرجتوا من حياتي قبل ما أخرج أنا من بيتكم.
وفي نفس اللحظة
صوت قفل الباب الداخلي اتقفل لوحده.
مرة واحدة.
بقوة.
منة صړخت إحنا اتقفل علينا تاني!
أحمد رجع يركل الباب إنتي فين يا ندى؟! لو ده هزار يبقى عبيط!
لكن الرد جه من مكان تاني
من جوه الشقة.
صوت هادي جدًا من المطبخ.
المية كانت بتفتح.
ببطء.
أحمد شد نفسه ومشي ناحية الصوت.
كل خطوة كانت تقيلة.
دخل المطبخ
المية شغالة فعلًا.
بس الحنفية كانت مفيهاش حد.
وفوق الرخامة
كان فيه طبق سمك متغلف.
طازة.
لسه سخن.
وأول ما قرب
لقي ظرف صغير فوق الطبق.
فتح الظرف بإيد بترتعش.
ده السمك اللي كنتوا قرفانين منه بس المرة دي هتدوقوا طعم الحقيقة.
فجأة
النور رجع في الشقة كلها مرة واحدة.
وأول ما النور اشتغل
المطبخ كان فاضي.
لا طبق لا ظرف ولا أي أثر.
كأن مفيش حاجة حصلت.
لكن صوت الباب الخارجي
كان مفتوح تاني.
وبرا الممر
كان فيه ظل واقف.
مرة واحدة بس.
وبعدين بدأ يتحرك ناحيتهم.
أحمد بص من الشباك بسرعة
همس دي مش ندى
لكن حماتي قالت بصوت مكسور لا دي رجعت.
والظل قرب
وقبل ما يبان شكله
انطفى النور تاني.
بس المرة دي
صوت الخطوات دخل جوه الشقة.
يتبعالخطوات كانت بتقرب واحدة ورا التانية ببطء يخلي الأعصاب تتكسر.
أحمد واقف مكانه في نص الصالة، مش قادر يحدد الصوت جاي منين بالظبط.
منة همست هي في الأوضة؟ ولا المطبخ؟
لكن حماتي كانت ماسكة في الكرسي بإيدين بيترعشوا دي مش خطوات بني آدم دي حاجة بتيجي علينا!
وفجأة
صوت الباب الداخلي اتقفل لوحده تاني.
تك!
الصوت كان واضح كأنه قفل حديد.
أحمد جري ناحيته إنتي لعبتي في الباب إزاي؟! افتحي!
لكن مفيش رد.
الصمت رجع بس المرة دي مختلف.
كأن حد موجود جوه الشقة بيتفرج عليهم.
وفجأة
صوت ندى رجع من السماعة الداخلية للباب الإنتركم لسه فاكرين إنكم لوحدكم؟
أحمد رفع عينه بسرعة إنتي فين؟!
الصوت كان هادي بشكل مرعب
أنا مش بره ولا جوه.
سكتت لحظة
وبعدين كملت أنا في كل حاجة كنتوا بتستقلّوا بيها.
فجأة النور رجع بس نص الشقة بس اللي منوّر.
النص التاني ضلمة كأنها متقطعة عمدًا.
منة صړخت
متابعة القراءة