حماتي بقلم زهرة الربيع

موقع أيام نيوز

كانت أخته
سمعت يا أبيه؟ الهانم بتلوي دراعنا باللقمة! مش هتعمل أكل؟ هههه أمال هنسيب ماما اللي ركبها تعباها تقف تطبخ؟ وحضرتك نايمه!
لفيت ضهري ودخلت أوضتي.
وقبل ما الباب يتقفل تماماً، سمعت حماتي بتمط شفايفها وتقول
عالم زي القطط مبتطمرش فيها النعمة.
طلعت الموبايل..
وفتحت الأسماء، وطلبت رقم
ومن بره الأوضة، جالي صوت أحمد وهو بيقول لأمه
سيبك منها.. أهلها ماتوا وملهاش ضهر تلجأ له، هتزعل يومين وتلاقوها جاية تبوس الأيادي.
قِفلت الستارة وضلمت الأوضة وقولت في الفون
تعالو الصبح ..انا خلاص وافقت !
قفلت التليفون وانا جوايا غيظ يغطي الدنيا بحالها مكنتش اتمنى اعمل كده ابدا بس هما اللي اجبروني 
واللي عملته خلاهم اتمنوا لو اتخرسوا ولا اهانوني بالشكل ده !!!!!! 
زهرة_الربيع
في اللحظة اللي قالت فيها تعالوا الصبح.. أنا خلاص وافقت، سكوت غريب خيّم على الأوضة كأن الصوت نفسه اتسحب من البيت كله.
أحمد في الصالة اتجمد مكانه. وافقت على إيه؟!
حماتي بصتله بسرعة مش يمكن رجعت عقلها؟ هتيجي تصالحنا وتبوس إيدينا زي ما قولتلك.
لكن جوّا الأوضة ندى كانت قاعدة على طرف السرير، ماسكة الموبايل بإيد ثابتة، ووشها لأول مرة هادي بشكل مخيف.
بعد ثواني، رسالة وصلت على موبايل أحمد تم تأكيد حجز الشقة.. ومعاد الاستلام بكرة الصبح.
أحمد فتح الرسالة بسرعة، ووشه اتغير شقة إيه دي؟!
طلع يجري على باب الأوضة انتي بتعملي إيه؟ انتي لعبتي ورا ضهري؟!
لكن الرد كان هادي جدًا أنا ما لعبتش. أنا بس قررت أعيش في مكان مفيهوش حد بيقلب أكلي في الژبالة.
الصمت رجع تاني بس المرة دي مختلف.
منة خرجت من أوضتها، ضحكة سخيفة على وشها يعني إيه يعني؟ هتمشي؟ وهتسيب البيت؟ طب ما هو أصلًا مين هيستحمل قعدتك؟
قبل ما تكمل ضحكتها، ندى فتحت الباب نص فتحة وقالت بهدوء أنا مش ماشية بس أنا واخدة حقي الأول.
حماتي اتنرفزت حق إيه يا بت؟
في اللحظة دي ندى مدت إيدها وفتحت شنطة كانت محضّراها من بدري.
طلعت منها ورق وعقد ومفاتيح.
أحمد قرّب بسرعة إيه ده؟!
ابتسمت ابتسامة صغيرة لأول مرة الشقة دي بإسمي. بفلوسي. ومن شغلي. والليلة دي كانت آخر ليلة في بيت شايفني خدامة مش مراته.
الصوت وقع عليهم زي الحجر.
لكن المفاجأة الأكبر إنها كملت وقالت جملة خلت الكل يسكت تمامًا
وبالمناسبة أنا بعت العفش اللي في أوضتي من يومين. وفلوسي في البنك كفيلة إني أبدأ من جديد من غيركم.
حماتي شهقت إنتي بتهددينا؟!
ندى بصت لها لأول مرة بنظرة مختلفة تمامًا أنا مش بتهدد حد أنا بعلن النهاية.
وفجأة باب الشقة خبط خبطتين قويين.
أحمد لف بسرعة مين؟!
ندى ردت وهي بتفتح الباب بابتسامة هادية جدًا الناس اللي قولتلك عليهم.
والباب اتفتح
وساعتها بس، البيت كله اتقلب لحظة واحدة لما اللي واقف بره دخل، وأول كلمة قالها كانت
حضرتك ندى؟ إحنا من إدارة التمليك وجايين نستلم الشقة القديمة.
أحمد رجع خطوة لورا لأول مرة في حياته
والبيت اللي كان مليان صوت وأحكام وسخرية سكت خالص.
لكن اللي كان جاي بعد كده كان أكبر بكتير من أي رد فعل.
يتبعأحمد وقف مكانه كأنه لأول مرة يشوف البيت.
إدارة تمليك إيه؟ وشقة إيه اللي بتتستلم؟!
الرجل اللي على الباب فتح ملفه بهدوء الشقة اللي حضرتكوا ساكنين فيها بنظام إيجار منتهي بالتمليك والمدة انتهت. والدفعات الأخيرة متسددتش بالكامل.
الصمت نزل تاني بس المرة دي كان تقيل.
حماتي اتلخبطت إنتِ بتقولي إيه يا بت؟ إزاي يعني؟!
ندى ما ردتش عليها كانت بتبص لأحمد بس.
أحمد بص

لها وهو مش مصدق إنتي عرفتي منين الكلام ده؟
ابتسامة بسيطة ظهرت على وشها أنا كنت بشتغل زيادة من وراكم مش عشان أطبخ
تم نسخ الرابط