حماتي بقلم زهرة الربيع

موقع أيام نيوز

ده مش كهربا ده لعب أعصاب!
أحمد مشي ناحية النص المظلم بحذر.
كل خطوة كانت بتعمل صدى.
لحد ما وصل قدام أوضة ندى القديمة.
الباب كان مفتوح شوية
بس جواه مفيش أوضة.
كان في مراية كبيرة متثبتة مكان الحيطة.
أحمد اتجمد إيه ده دي كانت أوضتها!
وفجأة
انعكاسه في المراية اتحرك قبل ما هو يتحرك.
أحمد رجع خطوة لورا إنتوا شايفين كده؟!
منة بصت إحنا مش شايفين حاجة غيرك!
لكن هو في المراية
شاف ندى.
واقفة وراه مباشرة.
ابتسمت.
لكن لما لف بسرعة
مفيش حد.
رجع يبص للمراية تاني
كانت اختفت.
لكن المراية بدأت تكتب لوحدها على سطحها كلمة واحدة
فات الأوان.
وفجأة
صوت خبط قوي جه من الباب الخارجي.
مرة واحدة.
وبعدين صوت تاني.
أقوى.
أحمد جري ده حد حقيقي بره!
فتح الباب بسرعة
لكن الممر كان فاضي.
بس على الأرض
كان فيه شنطة ندى القديمة.
نفس الشنطة اللي خرجت بيها.
لكن المرة دي
كانت مفتوحة.
وجواها موبايل شغال على فيديو مباشر.
وفي الفيديو
كانت ندى قاعدة في مكان هادي جدًا، نور أبيض وراها.
وقالت بابتسامة صغيرة دلوقتي الدور عليكم.
والفيديو اتقفل.
وفي نفس اللحظة
الباب اتقفل عليهم من برا تاني.
بس المرة دي
المفتاح كان متكسر جوه القفل.
وهم محبوسين.
والصمت
كان بيكبر.
يتبعالصمت اللي بعد ما المفتاح اتكسر جوه القفل كان أهدى من الطبيعي أهدى لدرجة تخوف.
أحمد حاول يهدّي نفسه مش مهم نكسر الباب ونخرج.
شد الكرسي وضړب القفل مرة واتنين لكن الباب ما اتحركش.
منة بصت حواليها پخوف إحنا فعلاً محبوسين
حماتي بصوت مكسور دي مش شقة دي كمين.
وفجأة
صوت خفيف جاي من تحت الباب.
زي ورق بيتزحلق.
أحمد نزل بسرعة.
لقط ظرف صغير.
مكتوب عليه افتحوه لما تفهموا إنكم غلطتم.
منة صړخت مش هفتح حاجة من بتاعة دي!
لكن أحمد كان عينه مش ثابتة فتح الظرف.
جواه مفتاح.
بس مش مفتاح الباب الخارجي.
كان مفتاح أوضة واحدة بس
أوضة ندى القديمة.
أحمد رفع عينه ببطء إيه اللي جايب المفتاح ده هنا؟
وفجأة
صوت خبط جا من جوه الأوضة نفسها.
مرة واحدة.
بعدين اتنين.
كأن حد جوه بيستناهم.
منة رجعت لورا أنا مش داخلة هناك!
لكن حماتي، لأول مرة بصوت أهدى يمكن دي طريقة نخرج بيها
أحمد قرب من الباب.
حط المفتاح في القفل.
إيده كانت بترتعش.
لفّه.
تك.
الباب اتفتح.
بس اللي جوه
ماكانش أوضة.
كانت ممر طويل جدًا.
إضاءة ضعيفة وريحة غريبة كأنها ذكريات قديمة.
أحمد بص ده إيه المكان ده؟!
ومن آخر الممر
كان في صوت ندى.
بس مش بتتكلم.
كانت بتضحك.
ضحكة هادية وبتقرب.
منة صړخت إقفل الباب!!
لكن الباب وراهم اتقفل لوحده.
مرة واحدة.
والطريق قدامهم
اتمد أكتر.
وفجأة
ظهر ظل ندى في آخر الممر.
واقف.
مستني.
لكن لما قربوا خطوة
اختفى.
وظهر مكانه ورق متعلّق على الحيط.
أحمد قرأ بصوت عالي
كل اللي ظلمتوه هتشوفوه هنا.
وفجأة
الممر بدأ يتغير.
الحيطان اتفتحت كأنها بتعرض مشاهد.
صوتهم القديم
خناقاتهم
كلام الإهانة
كل لحظة عدّت قدامهم كأنها بتتسجل من جديد.
أحمد رجله وقفت إحنا كنا بنعمل كده؟
وفجأة
صوت ندى جه من كل اتجاه أيوه.
سكتت لحظة
وبعدين قالت الجملة اللي جمّدتهم
والدلوقتي هتسمعوا نفس الجُمل بس من مكان تاني.
وفجأة
الحيطان اتقفلت.
والنور طفى.
وسابهم في الظلام
مع صوت خطوات بتقرب تاني.
بس المرة دي
كانت خطواتهم هما.
يتبعالخطوات اللي في الظلام كانت بتقرب بس الغريب إنها كانت ماشية بنفس إيقاعهم هما.
أحمد وقف مكانه ده إحنا بنمشي؟!
منة صړخت أنا واقفة! مش بتحرك!
لكن الصوت كان واضح ثلاث خطوات نفس السرعة نفس الاتجاه.
وفجأة
نور ضعيف جدًا اشتغل من تحت الأرض.
زي إضاءة قديمة طالعة من شرخ في الممر.
والأرض نفسها بدأت تبان فيها انعكاساتهم
بس مش وهم واقفين.
لا.
كانت لقطات منهم من شوية من زمان.
حماتي وهي بتقلب طبق السمك في الژبالة. منة وهي بتضحك بسخرية. أحمد وهو بيزعق لأول مرة.
أحمد بص حوليه إحنا متسجلين؟!
وفجأة
صوت ندى رجع تاني، قريب جدًا كأنها وراهم مباشرة مش بس متسجلين ده بيتعيد.
منة وقعت على ركبتها إنتي عايزة إيه مننا؟!
سكون لحظة
وبعدين الرد جه أبرد من الأول عايزة أرجّع كل كلمة قولتوها ليكم.
وفجأة
الأرض اتفتحت قدامهم
تم نسخ الرابط