البنت الصغيرة
المحتويات
اللي بتثق فيه هو اللي هيقضي عليك.
سليم ثبت مكانه.
وفي نفس اللحظة، ليلى شدت إيده أكتر وقالت
أنا كمان شفت وشه بس كان لابس كاب.
سليم لف ناحيتها بسرعة
شفتيه؟
هزت راسها.
كان بيبصلي بس افتكرني نايمة.
سكتت لحظة، وبعدين قالت جملة خلت سليم يقف تاني
هو قال اسمك وهو بيحط الحاجة.
الصمت ضړب المكان.
سليم حس لأول مرة إن الخېانة مش بس من برا.
دي جوا الدائرة الضيقة جدًا.
رجع ركّز.
لو اللي عمل كده من العيلة يبقى الهدف مش الفلوس بس.
يبقى العرش.
سليم بص لرجالته وقال
مفيش حد يعرف باللي حصل غير اللي واقفين هنا.
وبعدين الټفت لليلى
إنتِ هتيجي معايا.
ليلى رجعت خطوة لورا پخوف
أنا مليش دعوة أنا بس كنت مستخبية
سليم نزل لمستواها وقال بهدوء غير متوقع
إنتِ السبب إني عايش دلوقتي.
وده معناه إنك في أمان طول ما أنا عايش.
في اللحظة دي، عربية تانية وصلت بسرعة چنونية.
ونزل منها واحد من أقدم رجال سليم فؤاد.
وشه كان متوتر بشكل واضح.
قرب وقال بسرعة
في حاجة أكبر من القنبلة في تسريب داخلي كامل في صفقات اتباعت، وتحركات اتبلغت.
سليم رفع عينه له
مين؟
فؤاد تردد لحظة وبعدين قال
اللي جوه العيلة بيجهزوا لإنقلاب عليك.
سليم ضحك ضحكة قصيرة جدًا مفيهاش أي مرح.
وبعدين قال
يبقى هم اللي اختاروا البداية.
بص لليلى تاني
إنتِ شوفتي البداية وانا هوريهم النهاية.
وفجأة
الموبايل رن.
رقم مجهول.
سليم رد.
جاله صوت هادي جدًا مألوف بشكل يوجع
إزيك يا سليم
سليم سكت.
الصوت كمل
فاكر لما قلتلك إن الثقة هي أغلى حاجة عندك؟
سليم قبض إيده.
الصوت ضحك
واضح إنك بدأت تفهم متأخر.
وبعدين الخط اتقفل.
سليم فضل ماسك الموبايل
وبص للظلام قدامه.
وقال بصوت واطي جدًا
اللي بدأ اللعبة دي هيلعبها لآخر نفس.
وخلفه ليلى همست پخوف
هو مين؟
سليم ما ردش.
لكن عينه كانت بتقول إن الحړب اللي جاية
مش زي أي حرب قبل كده سليم فضل واقف ثواني طويلة بعد المكالمة.
الصوت كان مألوف جدًا.
لدرجة إنه حس إنه سمعه ألف مرة قبل كده.
لكن عقله كان رافض يصدق.
ركب العربية الاحتياطية ومعاه ليلى وفؤاد.
وأول ما اتحركوا، قال للسائق
على البيت القديم.
فؤاد استغرب.
البيت القديم؟ محدش راحه من سنين.
سليم بص من الشباك وقال
عشان كده بالضبط.
بعد نص ساعة كانوا واقفين قدام قصر قديم على أطراف المدينة.
مكان مهجور تقريبًا.
كان ملك والد سليم قبل ما يتوفى.
نزلوا.
وفتحوا الباب بصعوبة.
ريحة التراب والماضي خرجت في وشهم.
ليلى كانت ماسكة إيد سليم بقوة.
وفجأة وقفت.
وبصت ناحية آخر الممر.
وشها شحب.
هو هنا.
سليم اتجمد.
مين؟
الراجل اللي شفته.
فؤاد سحب سلاحھ بسرعة.
لكن سليم رفع إيده.
استنى.
الممر كان مظلم.
وفي آخره ظهر ظل شخص.
واقف ساكت.
لا بيتحرك ولا بيتكلم.
كل خطوة كانوا بياخدوها كانت بتقربهم منه.
لحد ما النور وقع على وشه.
وفجأة فؤاد شهق
مستحيل!
الراجل كان مروان.
ابن عم سليم.
لكن المفاجأة إنه ماكانش هارب.
ولا متوتر.
كان قاعد بكل هدوء.
وكأنه مستنيهم.
قال وهو بيبص لسليم
أخيرًا جيت.
سليم قرب منه.
إنت اللي عملت كل ده؟
مروان هز راسه بالنفي.
لو كنت أنا... مكنتش هتكون واقف قدامي دلوقتي.
الصمت سيطر على المكان.
ليلى استخبت ورا سليم.
ومروان كمل
في حد عاوز يوقعنا كلنا في بعض.
سليم ضيق عينه.
ودليلك؟
مروان طلع فلاشة صغيرة من جيبه.
وحطها على الترابيزة.
الدليل هنا.
فؤاد وصل جهاز كمبيوتر قديم كان موجود في القصر.
وشغل الفلاشة.
ظهرت ملفات.
صور.
مكالمات.
تحويلات مالية.
وتسجيلات مراقبة.
كل حاجة كانت بتشير لشخص واحد.
لكن لما الاسم ظهر على الشاشة...
الثلاثة اتجمدوا.
سليم قرب أكتر.
وقرأ الاسم مرة.
واتنين.
وثلاثة.
كأنه مش مصدق.
لأن الاسم ماكانش لعدو.
ولا قريب.
ولا شريك.
الاسم كان لشخص مېت.
شخص اتدفن من خمس سنين كاملة.
فؤاد همس
إزاي ده ممكن؟
أما ليلى...
فبصت للصورة اللي ظهرت على الشاشة.
وفجأة بدأت ترتعش.
وبعدين قالت بصوت مخڼوق
أنا أعرفه...
سليم لف ناحيتها بسرعة.
إزاي تعرفيه؟
ليلى دموعها نزلت.
وقالت
لأنه هو اللي كان بيجي عند الدار كل شهر...
وكان دايمًا يقولي إن يوم من الأيام هييجي ياخدني.
الغرفة كلها سكتت.
وسليم حس إن اللغز اللي بدأ بقنبلة تحت عربية...
أكبر بكتير مما
تخيل.
لأن
متابعة القراءة