البنت الصغيرة
البنت الصغيرة اللي كانت مستخبية جوه عربيته المصفحة همستله ما تدورش العربية فزعيم الماڤيا اكتشف خېانة جاية من دمه هو
في اللحظة اللي فهم فيها سليم العزازي إن طفلة صغيرة أنقذت حياته
كانت إيده بالفعل على باب العربية اللي كان المفروض تبقى قپره.
الساعة كانت 1147 بالليل.
وسليم خارج من فندق فخم بعد اجتماع طويل مع رجال أعمال وسياسيين وشخصيات كبيرة.
الناس كانت لسه جوه بتضحك وتشرب وتتكلم
لكن أول ما سليم كان بيقوم من مكانه، الكل بياخد باله.
لأن اسمه لوحده كان كفاية يغير جو أي مكان.
طول عشر سنين، سليم كان واحد من أقوى رجال الأعمال في البلد.
راجل بنى إمبراطوريته بهدوء.
بالعلاقات.
وبالنفوذ.
وبالقدرة إنه يفتكر أي خدمة اتعملتله ويردها في الوقت المناسب.
نزل سلالم الفندق.
ولقى عربيته السودا المصفحة مستنياه.
لكن أول ما قرب
وقف.
السواق اللي واقف جنب الباب ماكانش حسام.
وسليم عمره ما كان بيفوت تفصيلة.
حسام بيسوقله من 8 سنين.
وعمره ما غاب يوم واحد.
السواق الجديد ابتسم وقال
أستاذ حسام تعب فجأة وبعتوني مكانه.
سليم ما ردش.
بص لإيد الراجل.
نضيفة زيادة عن اللزوم.
وبص لجوه العربية.
الضلمة كانت غريبة.
مد إيده ناحية الباب
وفجأة حس بإيد صغيرة ماسكة معصمه.
إيد طفلة.
باردة.
وبترتعش.
اتجمد مكانه.
ومن جوه العربية خرج صوت ضعيف
ما تقفلش الباب.
سليم لف وشه ببطء.
وشاف بنت صغيرة مستخبية في آخر الكنبة الخلفية.
يمكن عندها 7 سنين.
هدومها قديمة.
وشعرها منكوش.
ووشها مليان تراب.
لكن عينيها
عينيها كانوا مليانين ړعب.
مش منه.
من العربية نفسها.
سألها بهدوء
إنتِ مين؟
لكن البنت هزت راسها بسرعة.
وحطت صباعها على بقها.
وبعدين بصت لتحت.
تحت العربية.
وهمست
ما تدورش العربية.
سليم حس ببرودة سرت في جسمه كله.
البنت كملت بصوت مرتعش
في حاجة تحتها.
في اللحظة دي فهم إن الموضوع مش صدفة.
ولا هزار.
ولا طفلة مستخبية من أهلها.
فبص للسواق وقال
استناني عند أول الشارع عاوز دقيقة لوحدي.
السواق تردد لحظة.
لحظة صغيرة
لكن سليم لاحظها.
وبعدين الراجل مشي.
أول ما اختفى من قدامه
طلع موبايله واتصل بأقرب واحد بيثق فيه.
وقال
ابعت رجالنا فورًا قدام الفندق وفتشوا العربية كاملة.
وبعدين قفل الخط.
ورجع بص للبنت.
سألها
اسمك إيه؟
البنت بلعت ريقها بالعافية.
وقالت
ليلى.
إزاي عرفتي إن في حاجة تحت العربية؟
ليلى بصت حواليها پخوف.
وبعدين قالت الجملة اللي خلت الډم يتجمد في عروق سليم
لأني سمعتهم وهما بيحطوها.
سليم سكت.
أما هي فكملت
كانوا فاكريني نايمة.
سمعتهم بيقولوا إن العربية ھتنفجر أول ما تتحرك.
في اللحظة دي
وصلت عربيات رجال سليم.
وبعد دقائق من التفتيش
لقوا عبوة ناسفة ضخمة متثبتة تحت العربية.
كفيلة تمحي العربية وكل اللي فيها من الوجود.
لكن الصدمة الحقيقية ما كانتش القنبلة.
الصدمة جات بعد ما رجال سليم جابوا تسجيلات الكاميرات.
لأن الشخص اللي دخل الجراج وحط العبوة
ماكانش عدو.
وماكانش منافس.
وماكانش السواق الجديد.
الشخص كان واحد من أفراد عيلته.
كان.
سليم ما تحركش.
كان واقف قدام العربية كأنه بيسمع حاجة مش مصدقها رغم إن عينه شايفة الحقيقة واضحة.
واحد من عيلته.
الجملة كانت بتتكرر في دماغه زي طلقات بطيئة.
رجالته كانوا لسه بيقلبوا تحت العربية، وصوت الأجهزة بيقطع الصمت.
لكن سليم رفع إيده وقال بهدوء مخيف
اقفلوا المكان محدش يتحرك غير لما أفهم.
ليلى كانت واقفة وراه، ماسكة طرف هدومه پخوف، كأنها لقت فيه أمان مؤقت وسط كل ده.
سألت بصوت واطي
هو هو خلاص كده خطړ؟
سليم ما ردش عليها فورًا.
كان عينه على شاشة الموبايل اللي جابوا له عليها تسجيل الكاميرات.
صورة راجل داخل الجراج ملامحه مش واضحة قوي، لكنه عارف الحركة.
عارف طريقة المشي.
عارف الوقفة.
عارف الإحساس.
وفجأة قال بصوت منخفض
مش ممكن
قرب منه واحد من رجاله
أمر يا باشا؟
سليم قال وهو بيضغط على سنانه
عاوز اسم اللي في الفيديو ده خلال ربع ساعة ولو غلط، اللي جابهولي هيتحاسب قبله.
الجو اتقفل أكتر.
لكن اللي كان غريب
إن القنبلة ما كانتش مجرد محاولة اغتيال.
كانت رسالة.
تحتها كان في ورقة صغيرة مطوية، اتسحبت بحذر بعد تفكيك العبوة.
فتحها سليم.
جملة واحدة بس
الډم