يوم فرحي بقلم اماني سيد

موقع أيام نيوز

فعلاً نورا
الاسم وقع في المكان زي حجر.
أنا بصيت له بسرعة دي نورا؟
ما ردش.
بس عينه قالت كل حاجة.
نورا دخلت خطوة جوه الشقة، وبصت على الدرج المفتوح على الأرض الدرج ده ماكانش مفروض يتفتح غير لما تيجي واحدة جديدة.
وبعدين بصتلي أنا تحديدًا وإنتي فتحتيه بدري.
حماتي حاولت تتكلم انتي مفيش ليكي وجود هنا!
نورا ردت بهدوء وجودي هو اللي حافظ البيت ده سنين.
سكتت لحظة، وبعدين كملت وهي تبص لجوزي وإنت عارف.
جوزي نزل عينه للأرض.
في اللحظة دي فهمت إن القصة مش بيت عيلة وبس.
دي حاجة أقدم وأعمق وكلهم كانوا جزء منها.
نورا مدت إيدها ناحية الكيس اللي في إيدي الدهب مش دهب بس
سكتت.
ده عقد.
قلبي وقع.
وفي نفس اللحظة الدرج اتقفل لوحده بقوة.
تَك
بس المرة دي الصوت طلع من جوه دماغي أنا البيت كله اتجمد بعد صوت التكّة الأخيرة.
نورا وقفت مكانها، وبصتلي نظرة طويلة كأنها بتقيس اختياري، مش خۏفي.
حماتي حاولت تتحرك ناحيتي، لكن رجليها ما استجابتش كأن الأرض نفسها ماسكاها.
جوزي بصلي لأول مرة من غير دفاع، من غير كلام جاهز إنتي فاهمة إيه اللي بيحصل؟
سكت.
لأني الحقيقة كنت بدأت أفهم.
نظرت لنورا عقد إيه؟
نورا قربت خطوة، وقالت بهدوء مش عقد دهب عقد سيطرة.
رفعت الدهب اللي في إيدي، وبصت له كل قطعة هنا كانت ربط كل واحدة كانت بتدخل البيت ده وتفتكر إنه أمان وهو في الحقيقة قيد.
سكتت لحظة، وبعدين كملت واللي كان بيكسر القيد كان بيختفي من حياتكم.
جوزي همس إنتي بتقولي إيه؟
نورا بصت له ببرود أنا بقول الحقيقة اللي إنت عايش مستخبي وراها.
وبعدين بصت لي أنا السؤال الحقيقي هتكملي نفس النظام؟
الصمت نزل تقيل.
حماتي
بصوت مكسور لأول مرة لو خرجتي البيت كله هينهار.
نورا ابتسمت البيت اللي قائم على السيطرة ماكانش بيت من الأساس.
مديت إيدي، وحطيت الدهب على الأرض.
صوت خفيف كأنه حاجة بتفك من جوه.
نورا هزت راسها اختيارك مش هيغير الماضي لكنه هيغير اللي جاي.
جوزي حاول يقرب استني نحلها سوا
بس أنا بصيت له بهدوء مختلف تمامًا إنت اخترت قبل كده.
سكت.
دي المرة الأولى اللي ما عندوش رد.
لفّيت ناحية الباب المفتوح نفس الباب اللي كان بيخوفني من شوية.
لكن دلوقتي ماكانش خوف.
كان خروج.
وخطوت.
نورا همست ورايا المرة دي إنتي اللي خرجتي بإرادتك.
ولما عدّيت العتبة
سمعت آخر صوت جوا البيت.
صوت الدرج وهو بيتقفل نهائي كأن القصة كلها بتتقفل جواه.
تَك
لكن المرة دي ماكنش في حد بيناديني أرجع.
ولا في بيت بيمسكني.
كان في بداية مش محسوبة على حد.

تم نسخ الرابط