يوم فرحي بقلم اماني سيد
المحتويات
كلمة مفيش رجوع دي مش ټهديد عادي.
بلعت ريقي وقلت بهدوء وأنا أصلًا مش جاية أرجع زي ما كنت.
خطوت ناحية الدرج.
حماتي صړخت ابعدي!
لكن صوتها جه متأخر.
مديت إيدي ناحية المفتاح لحظة بس وإيدي كانت هتلمسه.
وفجأة
النور في الشقة كلها قطع.
ضلمة كاملة.
صوت نفس واحد بس كان مسموع مش نفس واحد كان أكتر من نفس في نفس المكان.
حدسة ورايا قالت بصوت منخفض جدًا هي بدأت
قلبي وقع.
جوزي قال بصوت متوتر مين اتكلم دلوقتي؟
مفيش رد.
بس صوت تكّة خفيفة جت من الدرج نفسه كأنه اتفتح من جوه.
وفي الضلمة، سمعت حاجة ما كنتش مستعدة لها
صوت حد بيقول اسمي بالظبط من جوه الدرج
افتحي
رجلي ثبتت في الأرض.
وحماتي همست بصوت مكسور لأول مرة قولتلك مش هتعرفي تخرجي زي ما ډخلتي
وفي اللحظة دي الدرج اتحرك ببطء لوحده وباب الشقة اتفتح تاني من غير ما حد يقرب منه.
لكن المرة دي اللي واقف على الباب ماكنش من البيت وكان مستني يدخلوقفت مكاني، ومش قادرة أقرر أهرب ولا أكمّل.
باب الشقة كان مفتوح نص فتحة والضلمة اللي بره السلم كانت أغمق من جوه.
جوزي أخيرًا اتحرك، مسك إيدي بقوة ادخلي جوه متخرجيش.
لكن الغريب إن صوته كان مړعوپ.
مش صوت حد واثق زي الأول.
حماتي كانت واقفة جنب الدرج، ماسكة المفتاح كأنها ماسكة آخر ورقة نجاة، وبتكرر بصوت واطي مش المفروض يحصل كده مش دلوقتي
ساعتها بصيت لها مش المفروض يحصل إيه؟
مردتش.
بس السلايفة اللي كانت متكلمة قبل كده رجعت خطوة ورا، وقالت بصوت مهزوز هو مش بيت ده نظام مقفول.
وفي اللحظة دي صوت خبط جاي من جوه الدرج.
خبطتين.
تلاتة.
بعدين صوت واحد واضح افتحي يا نور
وقفت.
جوزي شحب لونه مفيش حد جوه!
لفّيت له بسرعة طب مين اللي بينادي؟
سكت.
وأول مرة في عينه أشوف ارتباك حقيقي.
حماتي فجأة صړخت اقفلوا الباب!
لكن كان متأخر.
الباب اللي ورايا اتقفل تاني بنفس الصوت.
تك
بس المرة دي القفل كان من جوه.
نظرت لحماتي الدرج ده فيه إيه؟
اتلخبطت وبعدين قالت جملة خاڤتة فيه الحقيقة اللي لو ظهرت البيت كله يقع.
وفي نفس اللحظة الدرج اتفتح نص فتحة لوحده.
ومن جوه وقع على الأرض كيس قماش صغير.
اتزحلق قدامي.
جوزي بص له وكأنه شاف حاجة مستحيل تكون موجودة.
همس ده ده مش المفروض يكون هنا
أنا انحنيت ببطء وإيدي كانت بترتعش وأنا بفتحه.
ولما فتحته
لقيت جوا الكيس دهبّي القديم اللي كان اختفى في أول يوم.
ومعه ورقة صغيرة مكتوب عليها بخط واضح
إنتي الجاية.
وساعتها سمعت صوت خطوات نازلة على السلم ببطء جاية ناحية الباب المفتوح رفعت عيني ببطء ناحية الباب المفتوح.
صوت الخطوات كان واضح تقيل كأن اللي جاي شايل حاجة مش مجرد بيجري.
جوزي شدني ناحيته بسرعة وهمس استخبي بسرعة.
بس أنا ما اتحركتش.
مش خوف كان إحساس غريب إني لو استخبيت دلوقتي، مش هفهم أي حاجة بعدها تاني.
حماتي كانت واقفة مكانها متخشبة، ماسكة المفتاح بإيد بتترعش، وبتبص على الباب كأنها شايفة حاجة مش عايزة تصدقها.
السلايفة رجعت لورا وهي بتهمس هي رجعت
صوت الخطوات قرب أكتر وبقى عند عتبة الباب.
وفي لحظة ظهر ظل.
بس الظل كان واقف ثابت مش داخل.
كأنه مستني حد يوافقله يدخل.
جوزي بص ناحية أمه بصوت مخڼوق مين برا؟
مفيش رد.
الظل اتحرك خطوة جوه الضوء وظهر شخص واقف.
ست.
بس مش غريبة.
أنا شفت وشها قبل كده في صورة قديمة كانت مرمية في درج الصالون من يوم الفرح.
نفس الملامح بس أضعف وعينيها فيها هدوء مخيف.
نظرت لي مباشرة وقالت بصوت هادي جدًا أخيرًا اخترتي تفتحي.
رجلي اتجمدت.
حماتي صړخت لأول مرة إنتي مېتة!
الست ابتسمت ابتسامة صغيرة قولتي كده قبل كده.
جوزي رجع خطوة لورا كأنه شاف شبح
متابعة القراءة