يوم فرحي بقلم اماني سيد

موقع أيام نيوز

لحظة مفاجئة، خدت خطوة لقدام مش للداخل لكن ناحيتها.
وابتديت أتكلم بصوت هادي جدًا، مخيف من هدوءه
تمام طالما مفيش حاجة اسمها أنا هنا
وقفت.
وبصيت لجوزي مباشرة يبقى مفيش حاجة اسمها أنا كمان في العلاقة دي.
ساعتها حماتي اتجمدت.
وجوزي رفع عينه بسرعة لأول مرة وهو حاسس إن الكلام مش رايح في الاتجاه اللي متعود عليه.
لكن اللي محدش كان متوقعه إني مكنتش جاية أطلب حق.
أنا كنت جاية أسترجعه بطريقة مختلفة تمامًاسكت البيت كله لحظة أطول من الطبيعي كأن الهواء نفسه اتجمد.
حماتي رفعت حاجبها تقصدي إيه بكلامك ده؟
أنا خدت نفس عميق، وبصيت على إيدها اللي لسه لابسة دهبي، وبعدين بصيت لجوزي
قصدي إن أي حاجة بتتسحب مني بالعافية مفيش ضمان إنها تفضل هنا للأبد.
جوزي اتغير وشه لأول مرة إنتي بتهددينا؟
ضحكت ضحكة صغيرة، بس كانت أقرب للۏجع أنا؟ أهدد؟ أنا بس بفهم الواقع.
خطوة لقدام.
الواقع إن مفيش بيت بيتبني على إن طرف واحد يبقى له كل حاجة، والتاني يبقى مالوش حتى صوت.
حماتي قاطعت بسرعة إحنا بنربيكي هنا مش بنظلمك!
نظرت لها نظرة ثابتة التربية مش معناها السيطرة.
في اللحظة دي، صوت حد بيجري على السلم قطع التوتر.
السلايف كلها خرجت تبص واحدة منهم همست في إيه؟
لكن اللي حصل بعدها خلى الكل يسكت تاني.
واحدة من السلايف، كانت ماسكة موبايلها، وبصتلي فجأة وقالت إنتي مش أول واحدة يحصل معاها كده
سكتت.
كل العيون راحت عليها.
كملت وهي متوترة قبل كده كان في بنت هنا جوزها كان بيعمل نفس الكلام وهي مشيت فجأة.
البيت كله اتقلب في ثانية.
حماتي صړخت اخرسي!
لكن الكلمة كانت اتقالت.
أنا بصيت لجوزي.
لأول مرة ملامحه اتلخبطت.
وبصوت واطي قلت هي راحت فين؟
السكوت رجع تاني بس المرة دي كان سكوت خوف.
والباب اللي ورايا اتقفل لوحده صوت قفل الباب وهو بيقفل لوحده خلّى جسمي يقشعر.
لفّيت بسرعة ناحية الباب مفيش حد واقف عنده.
بس القفل نفسه كان بيتحرك كأنه اتقفل من بره.
حماتي اتنفضت وقالت بسرعة مين قفل الباب؟
جوزي بص حوالينا بتوتر أكيد الهوا
لكن مفيش هوا. مفيش حركة.
واحدة من السلايف همست ده باب الشقة دي عمره ما بيقفل لوحده
ساعتها الصمت رجع تاني، بس المرة دي مختلف فيه حاجة تقيلة كأنها واقفة في النص بيننا.
أنا بصيت تاني للسلايف اللي كانت لسه بتتكلم من شوية البنت اللي مشيت اسمها إيه؟
اتسكتت.
حماتي اتقدمت خطوة مفيش حد هنا مشي إنتي بتسمعي كلام فاضي.
لكن عيني وقعت على درج صغير جنبها كان شبه مخبأ.
درج مقفول بمفتاح.
مفتاحه كان في إيدها.
وفي اللحظة دي، السلايفة بصّت لي پخوف واضح وقالت بصوت واطي جدًا اسمها نورا.
جوزي اتجمد.
أول مرة أشوف وشه بيتهز كده.
إنتي عرفتي الاسم ده منين؟ قالها بعصبية.
لكن السلايفة كملت بسرعة وكأنها أخيرًا قررت تتكلم كانت مراتك قبلها مش أول واحدة.
سقوط الجملة كان أقسى من أي صدمة قبل كده.
أنا رجعت خطوة لورا تلقائي.
حماتي صړخت فيها كفاية!
لكن السلايفة كانت خلاص خرجت من صمت سنين كلهم كانوا بيبداوا بنفس الطريقة دهب فلوس نظام بيت العيلة وبعدين يختفوا أو يمشوا ڠصب عنهم!
ساعتها جوزي لف ناحيتها بسرعة اخرسي!
لكن أنا بصيت له.
وبصوت هادي جدًا قلت اختفوا فين يا محمود؟
الاسم طلع لأول مرة من فمي.
وساعتها حماتي مسكت الدرج المقفول جامد وقالت جملة واحدة قلبت المكان كله
لو فتحتي الدرج ده مش هتقدري ترجعي زي ما ډخلتي هناالدقيقة دي كانت أطول من كل اللي حصل من أول الفرح.
إيد حماتي على الدرج كانت بترتعش بس عينها ثابتة عليّا
كأنها بتتحداني.
جوزي بص لي بصّة غريبة، مفيهاش ڠضب بس فيها حاجة أسوأ قلق.
أما أنا فحسّيت إن
تم نسخ الرابط