رواية كامله
المحتويات
دي ما كانتش مجرد كلام كانت كأنها قفلت باب جوا دماغي.
مستنيكي إنتِ.
حسّيت إن الهواء تقيل حواليا، وكأن الأوضة نفسها بتشدني ناحيتها.
أحمد وقف قدامي فورًا
مش هتدخلي.
الضابط بص له
لو ده اللي بيسيب آثار ورا بعض، لازم نعرف هو عايز إيه.
كريم كان في الخلف، صوته أقل حدة لأول مرة
إحنا ليه بنتعامل معاه كأنه موجود فعلًا؟
لكن ما حدّش رد عليه.
لأن الظل جوه الأوضة اتحرك.
خطوة واحدة لقدّام.
وبقى أوضح.
مش شخص كامل كان أقرب لهيئة مش مكتملة، كأن الصورة نفسها مش راضية تخلص تفاصيله.
وصوته رجع تاني، لكن المرة دي مختلف أقرب ليّا أنا
فاكرة أول مرة سكتّي فيها؟
تجمدت.
أحمد بصلي بسرعة
هو بيحاول يشتتك.
لكن أنا ما كنتش سامعة أحمد كويس.
الصوت جوه دماغي كان أعلى.
فاكرة أول مرة قلتِ لأ ومحدش وقف معاكي؟
إيدي بدأت ترتعش.
كريم من ورا صړخ
إيه الكلام ده؟!
لكن الظل كمل، وكأنه مش شايف غيري
أنا كنت هناك.
أحمد شدّني لورا بقوة
كفاية! مش هتردّي عليه!
لكن الباب اللي مفتوح على الأوضة بدأ يقفل ببطء لوحده.
مش بيتهز.
بيتسحب.
الضابط حاول يتحرك ناحيته، لكن خطوة واحدة وقفته حاجة غريبة
العتبة نفسها كانت بتتغيّر.
زي ما الأوضة بتعيد رسم حدودها.
وفجأة
الظل اختفى.
والباب اتقفل.
بس ما اتقفلش عادي.
اتقفل من غير صوت.
ومن غير أي علامة إنه كان مفتوح أصلاً من الأساس.
سكون كامل.
كريم بص حوليه باڼهيار
هو راح فين؟!
الضابط قرب من الباب وحاول يفتحه.
ما اتحركش.
أحمد همس
ده مش قفل ده إلغاء.
أنا بصيت على المقبض.
وبإيدي اللي بتترعش لمسته.
في نفس اللحظة
حسّيت بحاجة غريبة.
نبض خفيف جوه الباب نفسه.
كأنه مش باب كأنه كائن بيتنفس.
وفجأة
صوت جوا الأوضة، واضح جدًا، لكن من غير ما الباب يتفتح
دلوقتي نقدر نبدأ من الأول بقى.
وأول مرة
حسّيت إن الأول مش ټهديد.
ده وعد الصوت اللي جاي من جوه الباب ما كانش عالي بس كان ماسك أعصابنا كأنه ماسكها بإيده.
دلوقتي نقدر نبدأ من الأول.
أحمد شدّني خطوة لورا فورًا
مافيش أي تفاعل معاه.
لكن الضابط قرب من الباب أكتر، بص على المقبض، وبعدين قال بهدوء حذر
ده مش قفل عادي في حاجة بتمنع الفتح من الناحية التانية.
كريم كان في آخر الممر، صوته مبحوح
إحنا داخلين فيلم ړعب؟! افتحوا الباب وخلاص!
لكن أحمد لف له فجأة
إنت ساكت خالص.
نبرة أحمد كانت مختلفة لأول مرة فيها أمر حقيقي.
كريم سكت ڠصب عنه.
وفجأة
خبطه خفيفة جات من جوه الأوضة.
مرة واحدة.
وبعدها صوت حاجة بتتحرك ببطء على الأرض.
الضابط همس
في حد جوا بيتحرك
أحمد بصلي
إنتِ سامعة إيه؟
حاولت أركز
في الأول مفيش غير نبض قلبي.
وبعدين
صوت.
بس مش صوت حركة.
ده كان صوتي أنا.
من جوه الأوضة.
ليه سكتّي ساعتها؟
تجمدت.
الضابط لف بسرعة
ده تسجيل؟!
لكن الصوت كمل واضح جدًا، كأنه طالع من لحظة قديمة جوه المكان
كنتِ عارفة إن ده هيحصل
أحمد مسك كتفي
ده لعب على الذاكرة مفيش حد جوه بيتكلم!
لكن الباب نفسه بدأ يهتز.
مش اهتزاز قوي اهتزاز محسوب.
كأن حد من جوه بيقرب من الباب مش عشان يخرج عشان يفتحه من ناحيته.
وفجأة
المقبض نزل.
لوحده.
الضابط رفع سلاحھ فورًا
ما تفتحوش الباب!
لكن الوقت كان اتأخر.
الباب اتفتح نص فتحة.
هواء بارد خرج منه مرة واحدة.
والأوضة كانت فاضية
بس على الحيطة المقابلة للباب، كان فيه حاجة جديدة.
مش ظل.
ولا شخص.
كان في جملة مكتوبة على الحيطة بحروف واضحة كأنها اتخطت للتو
إنتِ كنتِ أول باب اتقفل.
وأول ما قريناها
النور في الشقة كلها انطفى مرة واحدة الصورة اللي جوه الأوضة ما كانتش مجرد مشهد كانت كأنها حياة كاملة اتسحبت من الزمن ورجعت تقف قدامنا.
نفس الجدران بس أفتح.
نفس الأثاث بس أقدم.
وصوت خفيف جدًا زي ضحكة طفل بعيد، اختفى بسرعة قبل ما يتفهم.
أحمد همس وهو مش مصدق
ده بيتنا بس قبل ما كل حاجة تتكسر.
كريم اتجمد في مكانه
إنتوا شايفين إيه؟ أنا مش
فاهم!
لكن الظل وقف
متابعة القراءة