رواية كامله

موقع أيام نيوز

لأبوه باستغراب، وبعدين بصلي أنا
إيه ده؟
أحمد ما ردّش.
مد إيده بهدوء وفتح الظرف، وطلع ورقة واحدة بس.
بس كانت كافية تقلب وش كريم تمامًا.
ده محضر؟
صوته خرج أقل ثبات من أي مرة قبل كده.
أنا ما اتكلمتش.
لكن أحمد قال بهدوء مخيف
ده محضر إثبات حالة. ضړب أم. وټهديد داخل منزل.
كريم ضحك ضحكة قصيرة
إنتوا بتهزروا صح؟ أنا ابنك!
أحمد رفع عينه له لأول مرة وقال
وأنا كنت فاكر إنك ابني فعلًا لحد ما مدّيت إيدك على أمك.
الصمت اللي بعد الجملة دي كان تقيل.
كريم لف حوالين نفسه كأنه بيدوّر على مخرج.
يعني إيه؟ هتبلغوا عني؟
أنا حسّيت إيدي بتترعش، بس لأول مرة ما نزلتش عيني.
أنا اللي بلّغت يا كريم.
الجملة دي وقعت عليه زي حجر.
إنتِ؟!
صوته علي.
إنتِ عملتي في ابنك كده؟
ابتسمت بس من غير فرحة.
ابني ما يمدّش إيده عليا واللي يعمل كده يبقى اختار طريقه لوحده.
خطوة ورا خطوة، قرب من السفرة.
وبص للملف وبعدين لأبوه وبعدين ليّا.
وفجأة صوته اتغير.
بقى أهدى.
أخطر.
إنتوا فاكرين إن ده هيوقفني؟
أحمد قال بهدوء
ده مش ټهديد يا كريم ده بداية نتيجة.
سكت ثانية.
وبعدين كريم ابتسم ابتسامة غريبة.
نتيجة؟
مد إيده ناحية الكرسي، وقعد فجأة.
وقال
طب خلينا نشوف بقى مين فينا هيكمل للآخر.
وفي اللحظة دي
التليفون بتاعي رن.
رقم مجهول.
أحمد بصلي وقال
ما تردّيش.
لكن إيدي كانت سبقتني.
ضغطت زر الرد.
وصوت من الناحية التانية قال جملة واحدة بس
خلّت الډم يسيب وشي
إحنا بره البيت دلوقتي وعايزين نعرف هنقبض عليه حالًا ولا نديكم 10 دقايق تخرجوا الأول؟سقط التليفون من إيدي على الترابيزة.
الصوت في الخط لسه شغال، نفس الجملة بتتكرر كأنها كابوس
10 دقايق ولا نقبض عليه حالًا
كريم قام فجأة من على الكرسي.
إنتِ بلغتِ عني من غير ما تقولي؟!
صوته كان أعلى من أي مرة قبل كده، بس المرة دي فيه حاجة مختلفة توتر.
أحمد وقف ببطء، وبص له بهدوء قاټل
اقعد يا كريم.
لكن كريم ماقعدش.
اتراجع خطوة لورا ناحية باب المطبخ، وعينه بتلف في المكان كأنه بيدوّر على مخرج.
إنتوا فاكرينها سهلة كده؟ الشرطة هتيجي وتاخدوني؟ أنا معملتش حاجة!
أنا حسّيت قلبي بينزل لتحت.
مدّيت إيدك عليّا يا كريم دي مش حاجة؟
بصلي لحظة.
وبعدين صوته هدى فجأة
أنتِ اللي استفزيتيني.
الجملة دي كانت أخطر من الصړاخ.
أحمد خبط إيده على الترابيزة مرة واحدة
كفاية!
الهدوء اللي بعد الخبطة كان مرعب.
وفي نفس اللحظة
سمعنا صوت عربيات بتقف قدام البيت.
فرامل.
أبواب بتتقفل.
خطوات سريعة على السلم.
كريم لف ناحيتنا واتجمد.
إنتوا عملتوا إيه؟
أحمد قرب منه خطوة واحدة
خلصت اللعبة يا كريم.
الجرس رن.
مرة واحدة.
وبعدها خبطتين سريعين على الباب.
صوت واضح من بره
افتحوا شرطة.
كريم بصلي وبعدين بص لأبوه وبعدين للباب.
وفي عينه لأول مرة
ماكانش ڠضب.
كان خوف.
خوف حقيقي.
لكن اللي حدّف اللحظة كلها للهاوية
كان صوت المفتاح الداخلي اللي وقع من جيب أحمد على الأرض.
كريم شافه.
وفهم.
وفجأة ابتسم ابتسامة صغيرة جدًا وقال
يبقى مفيش خروج النهارده غير لو أنا اللي قررت.
وبخطوة واحدة
جري ناحية المطبخ وفتح درج السكاكين الدرج اتسحب بقوة وصوت المعدن وهو بيخبط في بعضه كان كفيل يخلي الډم يبرد في العروق.
أحمد تحرك فورًا ناحيته
كريم اقف مكانك!
لكن كريم كان أسرع.
مسك سکينة صغيرة، ولف فجأة، وظهره للرخام وعينه علينا إحنا الاتنين.
صوته اتغير تمامًا.
بقى منخفض محسوب
محدش يقرب.
خبطات على الباب زادت برا
افتحوا! الشرطة!
أنا حسّيت إن الجدران بتقفل علينا.
وبصيت لأحمد همس
إحنا عملنا إيه
رد بهدوء وهو ما بيشيلش عينه من كريم
إحنا حاولنا ننقذك وده رد فعله.
كريم ابتسم بسخرية وهو بيهز السکينة في الهوا
تنقذوني؟ من إيه؟ من حياتي؟
خطوة خطوة بدأ يلف حوالين السفرة.
أنا اللي شايل البيت ده من سنين وأنا اللي مستحمل وإنتِ وإنتَ
بص لأبوه
إنت جيت دلوقتي تعمل فيها أب؟
أحمد ما ردّش.
لكن عينه كانت ثابتة بشكل مرعب.
وفجأة
صوت من بره علا
أكتر
آخر
تم نسخ الرابط