رواية كامله
المحتويات
ردّش فورًا.
كان عينه على الكاميرا المطفية.
وبصوت منخفض قال
ده مش مجرد حد بيتفرج
سكت.
وبعدين كمل
ده حد كان عايش معانا من غير ما نحس.
في اللحظة دي
أحد أفراد الشرطة قرب من مكان الكاميرا، وطلعها بإيده.
قلبها بين صوابعه.
وقال
دي مش كاميرا بيت دي جهاز مراقبة احترافي متوصل ببث خارجي.
كريم من بعيد كان بيتسحب ناحية الباب، لكنه فجأة رفع صوته
بث إيه؟! أنا مليش دعوة بحاجة!
لكن محدش كان بيرد عليه.
كل العيون كانت على الجهاز الصغير اللي في إيد الضابط.
الضابط ضغط زرار صغير.
وشاشة موبايل ظهرت عنده.
وشه اتغير.
في تسجيلات متخزنة
أحمد خطا خطوة
شغّل.
اللحظة دي كانت أبطأ لحظة في حياتي.
الضابط ضغط تشغيل.
والصورة رجعت تاني.
المطبخ.
أنا.
أحمد.
كريم.
لكن بعد ثواني
ظهر ظل في الخلفية.
ماكانش واضح الأول.
وبعدين
اتحرك.
قرب من الترابيزة.
وقف ورايا بالظبط.
أنا حسّيت إني بتسحب من رجليا وأنا بشوف نفسي على الشاشة
وورايا كان واقف حد قريب جدًا لدرجة إن أنفاسه تقريبًا كانت باينة.
لكن المفاجأة كانت في حاجة أخطر من وجوده.
إنه كان بيتكلم.
لكن الصوت ماكانش متسجل في اللحظة اللي إحنا فيها.
ده كان متسجل قبلها.
صوت هادي جدًا قال
الليلة دي مش نهايتكوا دي بدايتكم.
أحمد لف فجأة ناحيتي
إنتِ شوفتيه قبل كده؟
هزيت راسي بسرعة
لا لا أول مرة أشوفه!
لكن وأنا بقولها
بقيت مش متأكدة.
لأن حاجة جوايا كانت بتهمس بعكس كده.
وفجأة
الضابط قفل الجهاز.
وبص لنا وقال جملة واحدة
الشخص ده مش بس كان في بيتكم
سكت لحظة.
وبعدين كمل
ده لسه موجود هنا الرسالة كانت لسه على الشاشات كلمة واحدة بتتكرر كأنها بتتطبع في دماغنا
لسه اللعب بدأ.
كريم بص حواليه باڼهيار
إيه ده؟! إنتوا متفقين عليّا؟! ده فيلم؟!
الضابط مسكه من كتفه بقوة
اهدأ.
لكن الهدوء كان أبعد حاجة عن المكان.
أحمد كان واقف ثابت بس عينه بدأت تدور في تفاصيل المطبخ كأنه بيشوفه لأول مرة.
مش طبيعي
همسها لنفسه.
أنا بصيت له
إيه اللي مش طبيعي؟
ما ردّش عليا.
قرب من الترابيزة ومد إيده ناحية الورقة اللي لسه في إيد الضابط.
دي مكتوبة بسرعة مش طباعة.
الضابط رفع عينه
يعني إيه؟
أحمد قال
يعني اللي كتبها كان هنا قبل ما إحنا ندخل بدقايق.
سكون.
وفجأة
صوت خفيف جدًا جه من ناحية السقف.
مش خبط.
ولا حركة عادية.
ده كان صوت حاجة بتتزحلق.
كلنا رفعنا عينينا مرة واحدة.
الضابط رفع سلاحھ بحذر
محدش يتحرك.
كريم بص للسقف پصدمة
فيه حد فوق؟!
لكن اللي حصل بعد كده خلّى الصمت يتحول لشلل كامل
غطاء فتحة التهوية في المطبخ اتحرك ببطء.
بهدوء مرعب.
كأنه حد من جوه بيفتحه بإيده.
أحمد بصلي بسرعة
ورايا.
أنا رجعت خطوة.
الضابط ثبت السلاح على الفتحة.
ثانية
اتنين
و
الغطاء وقع على الأرض فجأة بصوت عالي.
كل حاجة سكنت.
مافيش حركة.
مافيش صوت.
بس إحساس واحد
إن في حد شايفنا من فوق.
وفجأة
صوت نفس.
قريب جدًا.
جاي من نفس فتحة التهوية.
وبعدين
صوت هادي جدًا قال
كويس كده بقينا كلنا في نفس المكان.
كريم صړخ
انزل! مين إنت؟!
لكن الرد ماكانش من فوق
كان من ورا.
أنا لفّيت بسرعة.
واللي شفته خلاني ما أقدرش أتنفس.
الشخص اللي في التسجيل
كان واقف في الممر.
بس المرة دي
مابتبسمش الجملة وقعت في المكان زي حجر اتقفل عليه الباب.
لسه موجود هنا.
أنا رجلي اتسابت من تحتي.
أحمد لف بسرعة ناحية الممر
اقفلوا الباب الخارجي!
الضابط رفع إيده فورًا
محدش يتحرك لوحده.
لكن كريم، اللي كان لسه بيتسحب ناحية الباب، بدأ يضحك ضحكة قصيرة غريبة
أهو بقى كله پيخوف بعض وأنا الوحيد اللي هادخل السچن!
وفجأة
وقف.
الضحكة اختفت.
بص ناحية المطبخ.
ببطء شديد.
كأنه سمع حاجة إحنا ما سمعناهاش.
إنتوا مش سامعين؟
سكون.
أنا ركزت
في الأول مفيش حاجة.
وبعدين
صوت خفيف جدًا.
زي حد بيخبط على الحيطة من جوه.
تك تك
أحمد همس
ده مش خبط باب
الضابط قرب من الحيطة اللي جنب المطبخ.
وحط إيده عليها.
الصوت جاي من جوا
كريم فجأة صړخ
كفاية بقى! أنا عايز أمشي من هنا!
لكن قبل ما يتحرك
النور في المطبخ رجع تاني لوحده.
مرة واحدة.
كامل.
كأن مفيش حاجة حصلت.
والمفاجأة
إن المطبخ كان فاضي.
تمامًا.
مفيش حد.
مفيش ظل.
مفيش أي أثر
للشخص اللي
متابعة القراءة